وطنا اليوم _
كتب: ليث الفراية
في البيئة السياسية الأردنية المعقدة، حيث تتشابك التحديات الاقتصادية والاجتماعية مع الحاجة إلى توازن الحكومات والبرلمانات، يصبح التميز البرلماني نادرًا، والقيمة الحقيقية للنائب لا تُقاس بالشعارات أو الدعايات، بل بالقدرة على تحويل الواقع الميداني إلى سياسات فعالة هنا يبرز اسم النائب طارق بني هاني كنموذج للنائب الذي يفهم عمق العلاقة بين المواطن والدولة، ويحوّل دوره إلى حلقة وصل حقيقية بين احتياجات الناس والأداء الحكومي.
تحليل مسيرة بني هاني يكشف عن برلماني لا يكتفي بطرح القوانين، بل ينظر إلى كل قضية من زاويتين متوازيتين “التشريع والممارسة الميدانية” حيث إنه نائب يربط بين الحاضر والمستقبل، بين التحديات اليومية للمواطن الأردني، وبين البناء المؤسسي والاستراتيجية الوطنية التي تتطلب رؤية واضحة وصوتًا حقيقيًا في المجلس.
في هذا السياق، دراسة شخصية طارق بني هاني ونشاطه البرلماني لا تقتصر على سرد الإنجازات، بل تقدم خريطة واضحة لفهم دور نائب ملتزم بالواقع الشعبي، وفاعل في صياغة السياسات، وصادق في الدفاع عن مصالح المواطن الأردني فهذه القراءة التحليلية هي مدخلنا لفهم العمق الحقيقي لمسيرته البرلمانية، ونموذج الالتزام الذي يقدمه في مجلس النواب.
نشأ طارق بني هاني في محافظة إربد، حيث شكلت البيئة المحلية وقيم الأسرة أساس شخصيته العملية، ومهدت الطريق أمامه لفهم واقع الناس واحتياجاتهم اليومية ومنذ دخوله عالم السياسة، بدا واضحًا أن اهتمامه ليس بالصورة أو المنصب، بل بالمضمون والعمل الحقيقي الذي يعود بالنفع على مجتمعه وهذه القناعة جعلته يركز على المصلحة العامة قبل أي اعتبار شخصي أو سياسي، وهي قاعدة أساسية في فلسفته البرلمانية.
ما يميز بني هاني هو الجمع بين العمل البرلماني الرسمي والحضور الميداني الفعلي حيث لا يكتفي بحضور الجلسات ومناقشة القوانين، بل يولي أهمية قصوى لمتابعة تنفيذ القرارات والتأكد من وصول الخدمات للمواطن وهذه النظرة العملية تجعله مختلفًا عن كثير من النواب الذين يقتصر دورهم على الأوراق والتقارير، بينما بني هاني يرى أن السلطة مسؤولية وليست امتيازًا.
يشغل طارق بني هاني عضوية لجان حيوية مثل لجنة الاقتصاد والاستثمار، ولجنة الخدمات العامة والنقل، حيث يركز على تحليل السياسات وإعادة صياغة بعض الإجراءات بما يتوافق مع واقع المواطنين حيث جهوده في هذه اللجان لا تقتصر على الحضور، بل تشمل طرح حلول عملية، متابعة مشاريع البنية التحتية، وتحليل الأداء الحكومي لضمان تحقيق النتائج على الأرض.
أحد أبرز سمات طارق بني هاني هي قربه من الناس حيث يُعرف بحضوره الميداني خلال الأمطار أو الأزمات، ومتابعته المباشرة لمشكلات الطرق، النقل، والمدارس وهذا الحضور يعكس فلسفته العميقة بأن السياسة تبدأ من الميدان، وليس من القاعات المغلقة كما أن هذه المواقف جعلت منه نائبًا يشعر المواطن أنه ممثل حقيقي، وأن صوته مسموع.
تميز بني هاني بمواقفه الحاسمة تجاه غياب المسؤولين أو بطء التنفيذ الحكومي فهو لا يكتفي بالانتقاد، بل يطالب بحلول عملية ويضغط على الجهات المعنية لمحاسبة المقصرين فهذا النهج الجريء يكشف عن جرأته في الدفاع عن حقوق المواطنين، ويعكس إدراكه العميق لدور البرلمان كرقابة حقيقية على الأداء الحكومي.
بني هاني ليس مجرد نائب يركز على القضايا العاجلة، بل لديه رؤية استراتيجية للبنية التحتية والتنمية الاقتصادية في محافظة إربد حيث اهتمامه بتطوير النقل، مراقبة المشاريع الاقتصادية، وتعزيز الاستثمار المحلي يعكس فهمه العميق للعلاقة بين التنمية الاقتصادية والخدمات العامة ورضا المواطن.
ما يميز بني هاني ليس فقط نشاطه البرلماني، بل شخصيته الإنسانية. يعرف بالصدق، الاستماع الجيد، والقدرة على التفاعل مع مختلف فئات المجتمع فهذه الصفات تجعل منه شخصية قادرة على التوازن بين المطالب الشعبية والقرارات البرلمانية المعقدة، وتكسبه احترام زملائه ووضعه كمرجع للمواقف الوطنية الحاسمة.
يمكن القول إن طارق بني هاني يسعى لبناء نموذج برلماني متكامل حيث نائب يتسم بالحضور الشعبي، والكفاءة التشريعية، والالتزام بالمصلحة الوطنية فرؤيته المستقبلية تتمحور حول تحسين أداء الخدمات العامة، تعزيز الرقابة البرلمانية، وخلق بيئة استثمارية متوازنة، مما يجعله أحد النواب القلائل الذين يجمعون بين الواقعية السياسية والبعد الاجتماعي العميق.
النائب طارق بني هاني يمثل نموذجًا نادرًا في السياسة الأردنية، حيث يدمج بين التحليل الاستراتيجي، الأداء التشريعي، والحضور الميداني حيث إن مراقبة نشاطه تمنح درسًا حقيقيًا في كيف يمكن للنائب أن يكون فعليًا صوتًا للمواطن، وفاعلًا في صياغة سياسات وطنية تتجاوز الأوراق وتترجم إلى واقع ملموس على الأرض.






