وطنا اليوم:مع إعلان الحكومة بدء تطبيق قرار جديد يتعلق بالرسوم الجمركية، وضريبة المبيعات على الطرود البريدية اعتبارًا من فبراير/ شباط 2026، تصاعدت مخاوف شريحة واسعة من الأردنيين.
واحتج وسطاء الشراء عبر تطبيقات التجارة الالكترونية مثل شي ان وتيمو على الضريبة الجديدة على الطرود.
واعتبر وسطاء في شكاوى ان هذه الضريبة تهدد بتوقف أعمالهم، خصوصا ان يعملون على تجميع الطلبات للاستفادة من الخصم على التوصيل.
السيدة سارة زيدان هي من فئة الناس الذين اعتادوا منذ سنوات شراء احتياجاتهم من مواقع إلكترونية عالمية.
وتشير سارة ، وهي موظفة وأم لثلاثة أطفال، إلى أن ملابس أطفالها وأحذيتها وحتى أدوات المطبخ، كانت تصلها خلال أيام عبر طرود لا تتجاوز قيمتها 200 دينار.
وتعلق: “الجودة عالية والسعر أقل من السوق المحلية، والعملية أسهل من جولات طويلة في المولات (مراكز التسوق)”.
ويقوم الوسطاء بالشراء عبر تطبيقات التجارة الالكترونية لتوفير قيمة التوصيل التي تفرضها هذه الشركات على الطرود الصغيرة ، ثم يقومون بتوزيع الطلبات لأصحابها ، مستفيدين من الخصومات التي تمنحها التطبيقات لهم.
وتبدأ دائرة الجمارك تطبيق ضريبة 16% على الطرود البريدية بدءا من يوم الأحد المقبل الموافق للأول من شباط، وذلك في إطار تنظيم التجارة الإلكترونية وتحقيق التوازن بينها وبين التجارة التقليدية.
وأوضح مدير عام الجمارك الأردنية، لواء جمارك أحمد العكاليك، أن القرار صدر في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، وينص على فرض ضريبة 16% على الطرود البريدية الخاصة بالتجارة الإلكترونية التي تقل قيمتها عن 200 دينار أردني، مشيرا إلى أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بدءا من الأحد الأول من شباط 2026.
وبين أن هذه التعرفة تشمل جميع المشتريات التي تتم عبر الإنترنت، سواء كانت من داخل الأردن أو خارجه، بما في ذلك الشحنات القادمة من الصين وغيرها من دول العالم.
وأكد مدير عام الجمارك أن الطرود التي تزيد قيمتها على 200 دينار ستبقى خاضعة للتعليمات والقرارات السابقة، وتحتسب الضريبة عليها وفق بنود التعرفة الجمركية المعمول بها، لافتا إلى أن الخصوصية الجديدة تقتصر فقط على شريحة الطرود التي لا تتجاوز 200 دينار.
وأضاف أن الشحنات التي تتجاوز قيمتها 1000 دينار تنظم لها بيانات جمركية أصولية حسب التشريعات النافذة.
وأشار العكاليك إلى أن الجمارك تعتمد في احتساب الضريبة على قيمة بوليصة الشحن والفاتورة المرفقة مع الطرد، موضحا أنه في حال وجود شك بالقيمة المصرح عنها، يتم تخمينها وفق الإجراءات الجمركية المتبعة، وبما يتناسب مع طبيعة البضاعة.
وبين أن تحصيل ضريبة المبيعات على الطرود البريدية يتم من خلال مركز التجارة الإلكترونية في المقابلين، مؤكدا أن الإجراءات الجمركية لم يطرأ عليها تغيير، باستثناء نسبة الضريبة المفروضة على هذه الفئة من الطرود.
ونبه العكاليك إلى أن القرار أبقى على حد أدنى لضريبة المبيعات مقداره 5 دنانير، خلافا لما تم تداوله سابقا حول إلغائه، موضحا أن هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على التوازن بين التجارة الإلكترونية والتجارة التقليدية، التي تأثرت بنمو المشتريات عبر الإنترنت.
وأكد مدير عام الجمارك أنه لا يوجد سقف محدد لعدد المشتريات لكل مواطن، مشيرا إلى أن التعامل يتم وفق شرائح القيمة الجمركية، وليس بعدد الطرود، بحيث تخضع كل شريحة لقواعدها الجمركية الخاصة.
وأوضح العكاليك أن التعرفة الجديدة لا ترتبط بدولة منشأ الطرد، بل تطبق على جميع الطرود الواردة من مختلف دول العالم، بغض النظر عما إذا كانت الشحنات قادمة من الصين أو من غيرها.
وكشف العكاليك أن عدد بوليصات الشحن التي تم تخليصها منذ انطلاق مركز التجارة الإلكترونية في 1 أيلول 2024 تجاوز 3.5 مليون بوليصة، موضحا أن الغالبية العظمى منها كانت لطرود تقل قيمتها عن 200 دينار، وبلغ عددها نحو 3.227 مليون بوليصة، ما يعكس الإقبال المتزايد على الشراء عبر الإنترنت في الأردن
يبدأ تطبيقها في شباط .. ضريبة الطرود البريدية تشعل الجدل في الأردن






