تعديلات قانون كاتب العدل… تبسيط الإجراءات همة وزير وتعاون سلطة التشريع

27 ثانية ago
تعديلات قانون كاتب العدل… تبسيط الإجراءات همة وزير وتعاون سلطة التشريع

بقلم الدكتور قاسم العمرو

 لست من المداحين عـ الطالعة والنازلة ،ولكن اقرأ المشهد بعين المتبصر الذي يقرأ ما يعانيه الناس في قضاء حوائجهم بما ينسجم مع العدالة وفكرة خدمة الدولة لأبنائها والتخفيف عليهم، قبل اشهر كانت الحاجة لعمل وكالة لاحد الاشقاء ولأننا اخوة عددهم كبير ولله الحمد وموزعين على جغرافيا الوطن حسب طبيعة العمل والزواج فنحن مقيمين في أكثر من محافظة، عانينا كثيرا من قانون كاتب العدل، لأنه تطلب منا التوقيع على الوكالة حسب مكان الإقامة وهذا فيه مشقة وعناء، ولكن للأمانة وانا مضطر لان اشكر معالي وزير العدل باسمه حين اتصالي به وشرح معاناتي وقال بالحرف ان القانون قيد التعديل وفي مراحله الإجرائية الدستورية وسيرى النور قريبا وتم تسهيل امري بتدخل شخصي من معاليه.

وفي إطار الحديث عن قانون كاتب العدل تأتي التعديلات الأخيرة كخطوة إصلاحية مهمة في مسار تحديث التشريعات، وتأكيداً على أن الدولة  قادرة على المواءمة بين تسهيل حياة المواطن والحفاظ على سيادة القانون وهيبته، عندما يكون المسؤول متفهم ومتحضر ويستقبل الآراء براحبة صدر فالقانون، بصيغته المعدّلة، لم يأتِ استجابة لحاجة إدارية فحسب، بل عكس فهماً أعمق للتحولات التكنولوجية ومتطلبات العصر، دون التفريط بجوهر العدالة والضبط القانوني.

لقد عانى المواطنون، داخل الأردن وخارجه، لسنوات طويلة من تعقيد الإجراءات وطول المعاملات المرتبطة بالوكالات والمعاملات العدلية، وما يرافق ذلك من كلفة زمنية ونفسية ومالية. وجاءت هذه التعديلات لتختصر المسافة بين المواطن والخدمة، وتعيد تعريف دور كاتب العدل كحلقة مساعدة لا عبء إضافياً، مع الإبقاء على الرقابة القانونية والضمانات التي تحمي الحقوق وتمنع أي إساءة استخدام، وهنا جوهر الفكرة

إن توظيف التكنولوجيا في الخدمات العدلية، ولا سيما في ما يتعلق بإصدار الوكالات وتسهيل المعاملات، يعكس توجهاً مسؤولاً نحو دولة القانون والمؤسسات، حيث تكون الإجراءات مرنة دون أن تكون متساهلة، وسريعة دون أن تكون متعجلة، وواضحة دون أن تكون قابلة للالتفاف وهذا مايريده سيد البلاد في ظل الطفرة التكنولوجية والعالم الرقمي الذي نعيشه بكل تجلياته

الأهم في هذه التعديلات أنها تؤكد حقيقة جوهرية مفادها أن الإصلاح التشريعي لا يعني إضعاف الدولة، بل على العكس، يعزز ثقة المواطن بمؤسساتها، ويكرّس العلاقة التشاركية بين الطرفين. فالدولة القوية هي التي تُسهّل على مواطنيها، وتحمي حقوقهم، وتفرض القانون بعدالة ووضوح مما يعزز الثقة لدى متلقي الخدمة.

إن هذه الخطوة تستحق الإشادة، ليس فقط لأنها خففت التعقيد، بل لأنها قدّمت نموذجاً عملياً لكيف يمكن للتشريع أن يكون في خدمة المواطن دون أن يمسّ بسيادة القانون أو ينتقص من مكانته. وهو نهج نأمل أن يمتد إلى تشريعات وإجراءات أخرى، إيماناً بأن التحديث الحقيقي يبدأ من الإنسان وينتهي عند دولة قوية بقانونها، عادلة بإجراءاتها، شكرا لمعالي وزير العدل شكرا للحكومة بفريقها ولديوان التشريع شكرا لمجلس الامة بغرفتيه النواب والاعيان.