وطنا اليوم:كشفت رسالة رسمية وجهها رئيس سلطة الطيران المدني للتحتلال الإسرائيلي، شموئيل زكاي، مساء يوم الأحد، عن مخاوف إسرائيلية جدية من دخول المنطقة في “فترة حساسة أمنيا” مع نهاية الشهر الجاري، محددا تواريخ بعينها قد تشهد تصعيدا محتملا، في خطوة تنبيهية نادرة لشركات الطيران الأجنبية التي تسير رحلاتها إلى مطار “بن غوريون”.
ووفقا لما نشره موقع “N12” الإخباري الإسرائيلي، فقد تضمنت الرسالة الموجهة للشركات إشارات واضحة إلى أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، وتحديدا يومي 31 يناير و1 فبراير 2026، قد تمثل نقطة تحول أمني وبداية لمرحلة أكثر خطورة وحساسية، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية مسبقة.
وفيما يتعلق بسيناريوهات الطوارئ المحتملة، وضعت السلطات الإسرائيلية خطة للتعامل مع فرضية إغلاق المجال الجوي في حال تدهور الأوضاع، حيث نصت الرسالة صراحة على أن “الأولوية القصوى” ستمنح للرحلات الأجنبية المغادرة من إسرائيل؛ وذلك بهدف تسهيل خروج الطائرات الدولية وركابها بأمان وسرعة قبل أي إجراء آخر. وشدد زكاي على أن قرار إغلاق الأجواء لن يتردد المسؤولون في اتخاذه إذا تبين عدم إمكانية ضمان مستوى أمان معقول للطيران، مستشهدا بسوابق مماثلة تم فيها اتخاذ قرارات مشابهة في يونيو 2025، وكذلك في أبريل وأكتوبر من عام 2024.
وعلى الرغم من نبرة التحذير، أوضح زكاي أن التقييمات الحالية الصادرة عن سلطة الطيران، والمستندة إلى تعليمات “قيادة الجبهة الداخلية”، تشير إلى استمرار الاستقرار خلال الأيام القليلة المقبلة قبل الموعد المحدد. غير أنه لم يغفل التأكيد على أن أنظمة الدفاع الجوي لا تزال في “حالة انتشار كامل” وعلى أعلى درجات الجاهزية القصوى، مع العمل بشكل مكثف لآليات التنسيق بين الجهات المختصة.
ولم تخل الرسالة من إشارة سياسية خافتة، حيث لمح المسؤول الإسرائيلي إلى وجود “احتمال” – وصفه بغير المرتفع – لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الأمر الذي قد يسهم، في حال حدوثه، في خفض مستوى التوتر في المنطقة وتجنب التصعيد المتوقع.
تحذير لشركات الطيران.. تل أبيب تكشف موعد تصعيد أمني محتمل






