وطنا اليوم:أكد العميد الركن مصطفى الحياري مدير الإعلام العسكري، أن جلالة الملك عبدﷲ الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة يريد امتلاك قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية، لا تهتم بالعدد بقدر ما تهتم بالنوعية والمرونة والسرعة في الاستجابة.
وقال خلال مداخلته على اذاعة “جيش إف إم” للحديث حول التوجيه الملكي بإعادة هيكلة القوات المسلحة، إن ما يريده جلالة القائد الأعلى هو أن تمتلك القوات المسلحة هيكلاً تنظيمياً يتناسب مع متطلبات وأساليب القتال الحديثة ضمن بيئات العمليات المختلفة، كما يريد امتلاك قوات احتياط كافية ومعززة بالأسلحة والمعدات، والتوظيف الأنسب لقوات الأمن العام في الخطط التعبوية، وهذا مجهود حربي كبير ووطني وهو موجود، لكن علينا توظيفه في وقت الحروب والأزمات بالشكل الأنسب.
وأضاف ان جلالة الملك يريد للقوات المسلحة امتلاك صناعات دفاعية وطنية قادرة على البحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية المتطورة بما يلبي احتياجات القوات المسلحة، من خلال المركز الأردني للتصميم والتطوير.
ووبين أن رسالة القائد الأعلى بدأت بتوجيه بوضع استراتيجية وخارطة طريق لتحديث القوات المسلحة، وبدأت بالثناء على جهود النشامى، وفي نهايتها كان واثقاً بمقدرة نشامى القوات المسلحة على التطوير والتحديث، وأنهم على قدر المسؤولية، وهذه دلالة على ثقة القائد بالمؤسسة العسكرية والقائمين عليها، وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان المشتركة.
وأكد أن الاستراتيجية التي سيتم تنفيذها استجابة لتوجيهات جلالة القائد الأعلى تحمل العديد من المسارات، أهمها إحداث عملية تطوير للعقيدة العسكرية بما يلائم أسلوب الحروب الحديثة، لأن التكنولوجيا فرضت علينا تغييراً واسعاً في أساليب القتال، ولابد من إحداث مسار آخر وهو التعديل على تنظيم القوات المسلحة بالدرجة التي تلائم العمل في المجالات المتعددة، ليس فقط براً وبحراً وجواً، بل لابد من العمل في البعد السيبراني لإدارة المعركة الدفاعية بما يجب.
وأضاف أنه سيتم ضمن مسار التسليح تطوير المعدات لتتلاءم مع الأنظمة الذكية، وعليه لا بد من امتلاك أنظمة مضادة ذكية لمواجهة التهديدات.
وفيما يتعلق بمسار القيادة، أكد الحياري أنه سيتم إحداث تغيير جوهري في أسلوب إعداد وتأهيل القادة لإعدادهم للقتال والعمل في بيئة الأزمات والصراعات المستمرة التي تتميز بها منطقتنا، وعليه فإن على القادة اتخاذ القرارات في ظل هذه الأزمات.
وأضاف أنه لا بد من تعديل عملية التدريب لتمكين الأفراد من امتلاك مهارات فنية لأنهم هم الأساس والمنفذون، وعليه لا بد من تطويعهم لاستخدام التكنولوجيا لنجاح العمليات.
وفيما يتعلق بمسار المنشآت، أكد الحياري أنه لا بد من حماية مراكز الثقل الرئيسية، وعليه يتحتم علينا اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها، لذلك فإن العملية التدريبية في المجمل لا بد من تعديلها لتتلاءم مع عملية القتال ضمن الصنوف المشتركة، لأن القوات البرية أو البحرية أو الجوية لا تقاتل منفردة، وعليها أن تقاتل ضمن مسار واحد ومتزامن.
وأشار الحياري إلى أن مجمل هذه المسارات ستعمل القوات المسلحة على توظيفها في هذه الاستراتيجية التي وجه بها القائد العام للقوات المسلحة الأردنية جلالة الملك عبد الله الثاني.
وفيما يتعلق بتوجيهات جلالة الملك لزيادة الاحتياط العسكري، شدد الحياري على أن القوات المسلحة لديها تلقائياً احتياط تعبوي وعملياتي، لكن ما يريده جلالة الملك أن يمتلك هذا الاحتياط القدرات التكنولوجية بحيث يستطيع مواجهة التغيرات غير المحسوبة في الخطط، كما يريد امتلاك القوات المسلحة احتياطاً استراتيجياً، بسبب أن هذه المنطقة تعيش في حالة مستمرة من الأزمات والحروب، وهو ما يستنزف القوى الرئيسية، وعليه لا بد من امتلاك قوات احتياط مجهزة ومدربة ومعدة بشكل يتناسب مع التطورات التكنولوجية المتسارعة حتى نستطيع إدامة المعركة على المدى الطويل.
الحياري: الملك يريد امتلاك قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية قاردة على مواجهة التحديات






