وطنا اليوم:بلغ عدد اللاجئين الذين أُعيد توطينهم من الأردن إلى دول ثالثة خلال العام الماضي بلغ 1494 لاجئاً، ليصل إجمالي من أُعيد توطينهم منذ عام 2014 وحتى نهاية عام 2025 إلى نحو 78624 لاجئاً، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والإنسانية على اللاجئين في الأردن، تبرز إعادة التوطين كأحد الحلول الدولية المطروحة لتقاسم الأعباء مع المملكة، غير أن محدودية الحصص المتاحة عالميا تُبقي هذا الخيار في إطار ضيق لا يشمل سوى نسبة محدودة من الحالات الأشد ضعفاً.
ووفق تقديرات المفوضية، يُتوقع أن يحتاج أكثر من 32500 لاجئ في الأردن إلى إعادة التوطين خلال عام 2026 وحده، فيما يقدّر عدد اللاجئين الذين يرغبون بإعادة التوطين بنحو 80 ألف لاجئ، في ظل فجوة واضحة بين الأعداد المطلوبة والفرص الفعلية المتاحة.
وفي ضوء هذا الواقع، تُعطى المفوضية الأولوية للاجئين من جميع الجنسيات الذين لديهم احتياجات حماية ملحّة، مع مواصلة العمل على تعزيز المسارات التكميلية للهجرة الآمنة والنظامية، مثل لمّ الشمل الأسري، وبرامج الكفالة الخاصة، ومنح الدراسة والعمل في دول ثالثة.
ولا تتوقع المفوضية زيادة ملحوظة في أعداد المغادرين عبر إعادة التوطين خلال السنوات الثلاث المقبلة، كما لا ترجّح حدوث تدفقات لجوء كبيرة نحو الأردن، حتى مع استمرار التقلبات الأمنية في المنطقة.
في المقابل، تُظهر تقارير المفوضية استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للاجئين، حيث تدفع الضغوط المالية وتراجع المساعدات كثيراً من الأسر إلى اتباع إستراتيجيات تكيّف صعبة، تشمل تقليص الإنفاق على الغذاء والتعليم والصحة. كما حدّت قيود التمويل من القدرة على صيانة البنية التحتية في المخيمات، ما يزيد من هشاشة الأسر المقيمة في مساكن قديمة، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
وتعرف إعادة التوطين بأنّها عملية نقل اللاجئين من بلد اللجوء الأول إلى دولة ثالثة توافق على استقبالهم ومنحهم إقامة دائمة، بما يضمن لهم حماية قانونية كاملة وفرصاً للاندماج والاستقرار.
وتُعد هذه الآلية أحد الحلول المستدامة الثلاثة التي تعتمدها المفوضية لمعالجة أوضاع اللجوء، إلى جانب العودة الطوعية إلى البلد الأصلي عندما تتوفر الظروف الآمنة، أو الاندماج المحلي في بلد اللجوء حيثما كان ذلك ممكناً.
المفوضية: 150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن العام الماضي






