وطنا اليوم:ألقت السلطات السورية، فجر اليوم الثلاثاء، القبض على 81 عنصرا من تنظيم الدولة فروا من سجن الشدادي بمحافظة الحسكة، وفق ما ذكرت وزارة الداخلية، وذلك تزامنا مع مفاوضات قدم خلالها الرئيس أحمد الشرع عرضا لقائد قسد مظلوم عبدي يشمل دخول الأمن إلى مدينة الحسكة، لكن عبدي أصر على إبقاء الإدارة كاملة تحت سلطة قسد.
وحمّلت هيئة العمليات في الجيش قسد كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم الدولة من سجن الشدادي، مؤكدة القيام بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة، في حين قال قسد إن السجن تعرض للهجوم من قبل الجيش، وإنه خرج عن سيطرته.
واستمرت المفاوضات 5 ساعات، عرض خلالها الشرع منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، مقابل تحييد حزب العمال الكردستاني.
وبينما اشتبك الجيش مع مجموعة تابعة لقسد بسجن الأقطان في مدينة الرقة شمالي البلاد، دعا التنظيم “شبابه” في سوريا ودول الجوار وأوروبا للانخراط في صفوف ما وصفه بـ”المقاومة”.
وأمس الاثنين، أكد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم وحدة سوريا ومكافحة الإرهاب.
وشدد الرئيسان، في اتصال هاتفي، على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية.
ودعت قسد من أسمتهم شبابها في سوريا ودول الجوار وأوروبا للانخراط في “صفوف المقاومة”، وذلك في أعقاب لقاء الشرع مع عبدي.
ومساء الأحد، وقّع الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم قسد وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضا دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم الدولة بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر اتهامه قسد بخروق لاتفاقاته الموقّعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتبذل إدارة الرئيس الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
تعثر المفاوضات بين الشرع وعبدي واعتقال عشرات الفارّين من عصابة داعش






