وطنا اليوم:أكد مدير زراعة محافظة إربد الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي، أن الهطولات المطرية لهذا العام مبشرة بموسم زراعي وفير، حيث تميز الموسم المطري هذا العام بغزارة الأمطار.
وأضاف أبو عرابي، أن المدة بين كل منخفض وآخر، ساهمت بتوفير رطوبة عالية للتربة، حيث ستستفيد منها النباتات والأشجار بشكل إيجابي ومميز، ورغم أننا ما نزال في الثلث الأول من الموسم إلا أن نسبة الهطولات من المعدل العام بلغت حتى الآن أكثر من 50 بالمئة.
وبين أبو عرابي أن الأمطار أسهمت بتعبئة جميع آبار الحصاد المائي الذي يعتبر أحد المشاريع الضخمة والاستراتيجية لاستغلال مياه الأمطار في مثل هذه المواسم، حيث يعتمد عليها المزارع طيلة الموسم الزراعي والذي قد يمتد إلى 6 أشهر دون الحاجة إلى استخدام أي مصدر آخر للمياه، وبذلك يخفف من النفقات كما يخفف من الضغط على المصادر المائية المعروفة.
ونوه أبو عرابي إلى أن مديرية زراعة محافظة إربد وفرت للمزارعين خلال ثلاث سنوات الماضية 2750 بئرا بقيمة 4 ملايين و125 ألف دينار، وبمخزون مائي متجدد خلال الموسم المطري يقدر بحوالي 100 ألف متر مكعب تتجمع عند كل منخفض جوي غزير.
من جانبه، قال مدير زراعة لواء الكورة المهندس سالم خصاونه، إن اللواء شهد خلال الأيام الماضية هطولات مطرية غزيرة أسهمت في تفجر عدد من الينابيع، وارتفاع منسوب المياه في الأودية والمناطق الزراعية.
وأضاف، أن هذه الأمطار أعادت الحياة إلى الأرض وبشائر الخير للمزارعين، موضحا أن المشهد الطبيعي في لواء الكورة تبدل بشكل لافت حيث نما الربيع مبكراً واكتست الأراضي بالخضرة في صورة تعكس عطاء الطبيعة وكرم الموسم.
وأشار الخصاونة أن هذه الهطولات سيكون لها أثرا إيجابيا مباشرا على المخزون المائي والتربة الزراعية والمحاصيل الحقلية والأشجار المثمرة.
وبين، أن الطبيعة اليانعة في لواء الكورة أسهمت في تنشيط الحركة السياحية حيث شهد اللواء إقبالاً ملحوظاً من الزوار الأردنيين ومن دول الخليج العربي للاستمتاع بجمال الربيع، لافتاً إلى أن منطقة أم النمل استقطبت أعداداً كبيرة من المرتادين خلال الأيام الماضية.
وأكد أن كوادر مديرية زراعة الكورة تتابع ميدانياً أوضاع الأراضي الزراعية والينابيع والأحراج لضمان سلامتها والاستفادة المثلى من الموسم المطري مع الدعوة إلى الحفاظ على الموارد المائية وعدم العبث بالينابيع أو تلويثها.
وواصلت بلديات في محافظة إربد، اليوم السبت، تفقد نقاط الضعف في بعض البنى التحتية بعد انحسار المنخفض الجوي الأخير وذلك لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، في حين نفذت بلدية برقش في لواء الكورة حملة نظافة لمجرى ينابيع وادي الريان السياحي.
وقال رئيس لجنة البلدية، كثيب الغزاوي، إن الحملة تأتي في سياق الحرص على سلامة المجرى المائي وتحسين الواقع البيئي والمظهر العام، مشيرا الى أهمية الحفاظ على جمالية هذا الوادي باعتباره من المناطق السياحية الجاذبة.
ودعا الغزاوي المتنزهين وقاطني المنطقة إلى التعاون مع جهود البلدية في المحافظة على جمالية المواقع ونظافة الأودية ومختلف المرافق العامة.
من جهتها نفّذت كوادر بلدية غرب إربد أعمالًا ميدانية شملت إعادة إنشاء مقاطع لتصريف مياه الأمطار، وإنشاء عبارات أنبوبية بقطر 1200 ملم في عدد من المواقع ضمن جهودها لمعالجة مواطن الخلل التي يتم رصدها خلال المنخفضات الجوية.
كما شملت الأعمال شارع المقبرة وشارع المركز الصحي في بلدة كفر يوبا، وشارع المروش في بلدة بيت يافا، إضافة إلى تركيب عبارات لتصريف مياه الأمطار في منطقة برد الماء وتقاطع زحر – كفر رحتا، بهدف رفع كفاءة شبكات التصريف واستيعاب كميات المياه المتدفقة إلى المناطق المنخفضة.
وقالت البلدية إن هذه الإجراءات تأتي للحد من تجمع مياه الأمطار، وحماية البنية التحتية، وضمان سلامة المواطنين، مؤكدة استمرار كوادرها الفنية وورش الأشغال برصد البؤر الساخنة أثناء المنخفضات الجوية والتدخل الفوري لمعالجتها ضمن خطة شاملة تهدف إلى إيجاد حلول جذرية ومستدامة لمشكلات تصريف المياه، مشيرة الى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة معالجة نقاط الضعف في شارع زحر – المقبرة وشارع كفر يوبا – الأحوال المدنية، وتعزيز جاهزية البنية التحتية للتعامل مع الظروف الجوية.
إلى ذلك واصلت بلدية طبقة فحل بلواء الأغوار الشمالية أعمال تنظيف العبارات الصندوقية ومجاري تصريف مياه الأمطار التي تأثرت خلال المنخفض الجوي الأخير.
وقال رئيس لجنة البلدية المهندس حمزة المومني، مبينا ان العمل متواصل لإزالة مخلفات المنخفض الجوي الأخير من الأتربة والحجارة والمخلفات العالقة داخل عبارات تصريف المياه ومداخلها بفعل انجرافات السيول.
ودعا المومني، المواطنين إلى التعاون مع جهود البلدية وعدم إلقاء المخلفات في مجاري المياه حفاظًا على البيئة والسلامة العامة
إربد.. امتلاء آبار الحصاد المائي وتفجر الينابيع ونمو الربيع






