كتب: فلاح القيسي
يتعرض الأردن، في كثير من المنافسات الرياضية والثقافية التي يشارك فيها ممثلوه عربياً، إلى أشكال من الظلم والإساءة من بعض القائمين على التحكيم، في مشهد يثير الاستغراب ويطرح سؤالاً مشروعاً: لماذا يُظلم الأردن تحديداً؟
الأردن ليس طرفاً في خصومة، ولا يوماً كان دولة تبحث عن مكاسب على حساب غيرها. هو وطن وبيت لكل العرب، يحمل في هويته روح العروبة، وفي سياسته أخلاق الفرسان، وفي مواقفه ثبات القيم. لم يتخل يوما عن واجب عربي أو إنساني، ولم يساوم على حق، ولم يخذل شقيقاً.
ومع ذلك، يُقابل أحياناً بالجحود، ويُواجه في بعض المحافل بتحكيم مجحف، أو قرارات مشوبة بأهواء، سواء كانت مقصودة، أو مدفوعة الثمن، أو حتى ناتجة عن ضعف المهنية. لكن الأردن، في سموه، يترفع عن المناكفات، ويمنح من يسيء إليه فرصة مراجعة الضمير، لأنه أكبر من أن يُستدرج إلى معارك صغيرة.
سيبقى الأردن، كما كان، وطناً مشرع الأبواب، دافئ العلاقات، ثابت الوفاء، نقي اليد والموقف. وسيبقى الصفح من شيمه، لا ضعفاً، بل قوة أخلاقية يعرفها الكبار.
ولا نقول اليوم إلا: نقطة… وبداية جديدة.
لماذا الأردن تحديداً؟






