وطنا اليوم- خاص- يثير الغياب المستمر لمدير أشغال الكرك عن المشهد الخدمي تساؤلات واسعة في أوساط المواطنين، لا سيما في ظل التحديات المتكررة التي تواجه البنية التحتية في المحافظة، والتي كان آخرها ما كشفته الهطولات المطرية الأخيرة من اختلالات واضحة في الطرق وشبكات التصريف وسلامة المواقع الحيوية.
ويتساءل أبناء الكرك عن سرّ هذا التعالي الإداري على متلقي الخدمة، وعن الجهات التي ما زالت توفّر الغطاء لاستمرار مسؤول خدمي في موقعه، رغم ضعف المبادرة وغياب المتابعة الميدانية، في مديرية يُفترض أن تكون في حالة استنفار دائم، لا سيما في الظروف الجوية الطارئة.
ويشير مواطنون إلى أن البيروقراطية ما زالت تفرض نماذج وظيفية “لا تضر ولا تنفع”، موظفين يشغلون مواقع حساسة دون أثر ملموس على أرض الواقع، في وقت تتراكم فيه الشكاوى وتتكرر الأزمات ذاتها دون حلول جذرية.
الهطول المطري الأخير لم يكن استثنائياً، لكنه كشف – بحسب متابعين – عورة الأداء وضعف الجاهزية، وغياب التخطيط الوقائي، ما يطرح سؤالاً مشروعاً: ماذا قدّم مدير أشغال الكرك فعلياً للمواطن خلال فترة توليه المسؤولية؟
وفي هذا السياق، يأمل المواطنون من دولة رئيس الوزراء الاطلاع الجاد على واقع مديرية أشغال الكرك، وتقييم ما قُدم من خدمات، بعيداً عن التقارير المكتبية، وبما ينسجم مع خطاب التحديث الإداري الذي يؤكد على الكفاءة والمساءلة وربط الموقع بالإنجاز.
فالمواطن لم يعد يطلب ترف الخدمات، بل الحد الأدنى من المسؤولية، والحضور، والشعور بأن هناك من يتابع همومه على الأرض، لا من يدير ظهره للمشهد.






