بنك القاهرة عمان

الصين تخطط لتدمير أقمار ستارلينك التي يملكها إيلون ماسك

30 مايو 2022
الصين تخطط لتدمير أقمار ستارلينك التي يملكها إيلون ماسك

وطنا اليوم:تشعر الصين بقلق بالغ من كوكبة الإنترنت العملاقة “ستارلينك”، التابعة لشركة “سبايس إكس”، التي يملكها الملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، لدرجة أن باحثين يدرسون كيفية تدميرها مستقبلاً؛ لأنها تشكل خطراً هجومياً على البلاد.
موقع Gizmodo الأمريكي قال في تقرير له نشر السبت 28 مايو/أيار 2022، إن الباحثين العسكريين في الصين يريدون أن تكون دولتهم جاهزة لتعطيل، أو ربما تدمير، كوكبة الإنترنت العملاقة “ستارلينك”، التي زودت أوكرانيا بالإنترنت خلال الهجوم الروسي المستمر عليها.

مخاوف الصين من “ستارلينك”
في ورقة بحثية نُشِرَت في دورية Modern Defense Technology الصينية، ونشرتها صحيفة South China Morning Post الحكومية، يوم الأربعاء 25 مايو/أيار، قال المُعِد الرئيس رين يوانجين، الباحث في معهد بكين للتتبع والاتصالات السلكية واللاسلكية، إنَّ الجيش الصيني يجب عليه تطوير طرق لمواجهة أي تهديد تمثله “ستارلينك”.
جاء في الورقة البحثية: “يجب اعتماد مزيج من أساليب القتل الناعم والخشن لجعل بعض أقمار ستارلينك الصناعية تفقد وظائفها، وتدمير نظام تشغيل الكوكبة”، مشيرة إلى “المخاطر والتحديات الخفية” على الصين.
كما حذر الباحثون، الذين وضعوا الورقة البحثية الأخيرة من أنَّ مشروع إيلون ماسك يسير في اتجاه “الهجومية”، وتستخدم الدفع الأيوني للأقمار الصناعية لإخراج المركبة الفضائية الصينية أو الأقمار الصناعية من مداراتها.

القضاء عليها جميعاً “مهمة صعبة”
تعمل شركة SpaceX المملوكة لإيلون ماسك على بناء كوكبة القمر الصناعي “ستارلينك” في مدار أرضي منخفض، وهي مصممة لتوفير إنترنت عالي السرعة لأي جزء من العالم تقريباً.
تتمثل الخطة في إطلاق ما يزيد عن 42 ألف قمر صناعي في المدار، باستخدام صواريخ فالكون 9 التابعة للشركة، وحتى الآن وُضِع نحو 2300 قمر صناعي عامل من نوع ستارلينك في المدار.
حيث قال عالم الفيزياء الفلكية جوناثان ماكدويل من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية لموقع Gizmodo: “إذا كنت جزءاً من جيش أي بلد تتمثل مهمته في التفكير في الحرب في الفضاء، فسترى أنَّ ستارلينك مشكلة مختلفة”.
تتمثل المشكلات الرئيسة في أقمار ستارلينك الصناعية في وجود عدد كبير جداً منها؛ لذا سيتعين إرسال عدد هائل من الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية لتدمير الكوكبة بأكملها.
إذ إن إخراج واحد أو اثنين، أو حتى عدة عشرات، لن يؤدي إلى تعطيل النظام بأكمله. علاوة على ذلك، لن تجد شركة SpaceX صعوبة كبيرة في استبدال بعض الوحدات المفقودة. وكما قال ماكدويل، “استبدال قمر ستارلينك الصناعي أرخص من استبدال صاروخ مضاد للأقمار الصناعية”.

ما الذي حرك الجيش الصيني؟
أصبحت الصين أكثر حذراً من الكوكبة بعد أن أوشكت “ستارلينك” على الاصطدام بقمر صناعي في محطة تيانهي الفضائية الصينية في واقعتين منفصلتين في عام 2021. وفي المرتين، كان على المحطة الفضائية أن تبتعد عن الطريق مع رواد فضاء صينيين على متنها.
يشعر مُعدو الورقة البحثية الأخيرة بالقلق من أنَّ شركة SpaceX سوف تطغى قريباً على المدار الأرضي المنخفض، وأنَّ الشركة الخاصة قد تساعد الجيش الأمريكي في السيطرة على هذه المساحة القيمة من الفضاء.
فقد أعرب الجيش الصيني عن قلقه بعد استخدام ماسك لستارلينك لدعم أوكرانيا خلال الغزو الروسي المستمر. ففي مارس/آذار، بدأت ستارلينك في توفير اتصالات الإنترنت للأشخاص في أوكرانيا بعدما دمرت القوات الروسية الأبراج الخلوية.
مع ذلك، فإنَّ التهديد الحقيقي هو تحويل المدار الأرضي المنخفض إلى نوع من منطقة حرب الفضاء أو اكتظاظ محيط كوكبنا بالأقمار الصناعية. ولدى الجيش الأمريكي خططه الخاصة لبناء كوكبة من الأقمار الصناعية الصغيرة في مدار الأرض المنخفض.
سيشمل المشروع المعروف باسم “بلاك جاك”، ما بين 300 و500 قمر صناعي مخصص لدعم العمليات العسكرية. وفي الوقت نفسه، تعمل الصين أيضاً على تطوير خططها الخاصة لبناء كوكبة إنترنت عبر الأقمار الصناعية ضخمة