بنك القاهرة عمان

على رسلكُم أيها المستوزرون .. تهرف بما لا تعرف

22 أكتوبر 2021
على رسلكُم أيها المستوزرون .. تهرف بما لا تعرف

محمد علي الزعبي

ساعيد واكرر أن الغريب في مجتمعنا ، ما تجدهُ أن البعض من يعتقدون انهم النخبة ، ومما لا تسمح مكانتهم الاجتماعية والثقافية أو الوظيفية ممارسة الغوغاء !!! تجدهم ولاهداف خاصة ، ينخرطون بشكل أو بأخر بشخوصهم أو من خلال ادواتهم ، بإعداد وإخراج سيناريوهات الاحداث والمشاهد الغوغائية ، ويستطيع اي مدقق هاوي أن يشتم رائحة انفاسهم، وأن يلتقط بصماتهم في كل جزئية في مسرح الاحداث ، ويكون من خلال التفاعل مع الحدث من اماكن معتمه وغرف مغلقة ، تؤمن لهم عدم الظهور في المشهد في بداياته ، وتمنحهم فرصة الظهور لاحقاً .
مشكلتنا الحقيقية تكمن في واقع نلمسه كل يوم في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وهي الاسترزاق والاستنفاع والمستفدين من التفتيت والتقسيم ، وتجار الدين والجهوية والمناطقية، وتجار الأصول والمنابت والعرقية ، ارهاصات عنوانها التخويف والقلق ، يلوحون بالنصر وهم أسباب هزيمتنا وما وصلنا إليه طوال السنين العابره .

ما يحدث في وطنا هو شيء مؤلم وشيء محزن ومقلق وقاسي، فقد خدعتنا المظاهر المزيفة، وأبتعادنا عن الدين والأخلاق ، وشدتنا الفتن، واستبدلت بالناس الأنانية، واختفت روح الجماعة والتعاون، وتلاشت المحبة والمودة في المجتمع، وغاب الوفاء والتضحية، واستشرى حب المال، وبات النفاق أمرا طبيعيا، بينما اصبح الصدق مرفوضا وعملة نادرة .

أصبحنا نقرأ ونشاهد الذم والقدح والترهيب ، على لسان السواد الاعظم على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإلكترونية، وبعض الصحف الورقية ، لم يعد هناك رادع أخلاقي وديني ، يمنعنا من نشر الكثير من الأكاذيب ، و التطاول على الأخرين، أصبحنا نرى من يمنح الولاءات والانتماءات، أصبحنا نرى معظم الشعب ناطق إعلامي ومحلل لكل حدث ، أصبحنا نشكك في ولاءاتنا وانتمائتنا ، كان الأردن لهم وحدهم وهم الوصيون عليه ، وغيرهم خائن ، أصبح البعض ينتقد من أجل كرسي وشعبوية أو منصب ، أو من أجل مصلحة شخصية ومنفعه .

إذا كان البعض يعتقد بأن الأردن ملاذ لتحقيق رغباتهم ، فعليكم الرحيل ، لأن الأردن (مقر وليس ممر ) لكل حر صادق ، الأردن ملاذ للاحرار اصحاب الفكر والعطاء والانتماء والإخلاص لكل ذرة تراب على أرضه ، وليس الأردن لأصحاب الحقائب الجاهزة والموتورين الذين لايريدون لنا ولبلدنا الخير ، من يقبل على نفسه أن يكون حاقد لئيم نتن وضيع الخلق، فليطلق الاشاعات ويؤلفها، وينتقد بلا علم ولا دريه ، ولا يضع النقاط على الحروف، يحلم ويفسر حلمه بما رأه ، لا بواقع الحقيقة .

مختصر مفيد..نحتاج إلى الإنتماء والحب والتالف لنتجاوز كل المحن التي تعصف بنا ، فكفنا عهراً من حناجركم النتنه واقلامكم المسمومه .