كتب..ماجد الشوابكة
لم يُولد الدكتور محمد أبو حمور ليكون مجرد مسؤول حكومي أو مصرفي، بل كان شغفه بالاقتصاد حاضرًا منذ أيامه الأولى في مدينة السلط، حيث كان يراقب الأرقام ويبحث دائمًا عن طرق ذكية وفعّالة لإدارة الموارد. هذا الشغف دفعه لمتابعة دراسته في جامعة اليرموك، ثم الماجستير في الجامعة الأردنية، وصولًا إلى الدكتوراه في جامعة سري البريطانية، ليجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية في آن واحد.
قبل دخوله عالم الحكومة، خاض أبو حمور تجربة مهمة في القطاع الخاص، حيث شغل عضوية مجالس إدارة عدة شركات أردنية. هذه التجربة منحته فهمًا عميقًا لكيفية إدارة المؤسسات ومواجهة تحديات الاقتصاد من الداخل، بعيدًا عن الأرقام النظرية، وكانت الأساس الذي بنى عليه مستقبله في خدمة الاقتصاد الوطني.
عندما تولى وزارة المالية، لم يقتصر دوره على إدارة الميزانيات فقط، بل أصبح قائدًا للسياسات المالية، يعمل على تقليل العجز وتحسين الأداء المالي للدولة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد في أوقات التحديات. خبرته السابقة في القطاع الخاص ساعدته على إيجاد التوازن بين متطلبات الحكومة واحتياجات السوق، ما جعل سياساته أكثر فاعلية واستدامة، حتى حاز على جائزة أفضل وزير مالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2004.
بعد مسيرته الحكومية، انتقل الدكتور أبو حمور إلى القطاع المصرفي، ليتولى رئاسة مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي. هناك، أضاف لمسته الخاصة، مع التركيز على تطوير استراتيجيات البنك ودعم المشاريع الاقتصادية المستدامة التي تخدم المجتمع الأردني، مؤكدًا أن المصرف ليس مجرد أرقام، بل أداة لتنمية الاقتصاد وتعزيز الازدهار.
إلى جانب المناصب الرسمية، عُرف أبو حمور بتحليلاته الاقتصادية الدقيقة، التي تناولت قضايا البطالة والنمو الاقتصادي وأهمية الانفتاح على الأسواق الإقليمية والدولية. كل هذه الجوانب تجعل منه شخصية اقتصادية متكاملة، صنعت بصمة واضحة في تاريخ الأردن الاقتصادي، ورمزًا للتنمية المستدامة والفكر الاقتصادي الحكيم



