وطنا اليوم:قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، إن بلاده قد تجد نفسها مضطرة للانضمام إلى سباق تسلح نووي في المنطقة إذا أدى تطوير القدرات النووية الإيرانية إلى تهديد ميزان القوى الإقليمي.
وقال فيدان، إن دول العالم تعاني من غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية، وأوضح أن بلاده تقيم هذا الأمر على أنه “مسألة استراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة”. جاء ذلك في معرض رده على سؤال عما إذا كانت تركيا بحاجة لامتلاك أسلحة نووية، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية، مساء الاثنين، على قناة “سي إن إن ترك” التركية. وأشار الوزير التركي إلى وجود “ظلم نووي” على الصعيد العالمي.
خلال مقابلة تلفزيونية، تحدث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عما وصفه بـ”ظلم نووي” في هذا العالم، كما تحدث عن توقعه لاتساع دائرة الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية، واعتبر أن تركيا قد تضطر للمشاركة في هذا السباق.
فيدان اقتحم الملف الشائك خلال مقابلة بثتها قناة “سي إن إن ترك”، مساء أمس الاثنين، وتلقى فيها سؤالا عما إذا كانت تركيا بحاجة إلى امتلاك أسلحة نووية.
الوزير التركي رد على السؤال مؤكدا أن دول العالم تعاني غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية، وأوضح أن بلاده تقيّم هذا الأمر على أنه “مسألة إستراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة”.
وكرر فيدان فكرته على نحو أوضح، مشيرا إلى وجود “ظلم نووي” على الصعيد العالمي.
وفي شرح ذلك، بيّن أنه حسب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية في تاريخ توقيع الاتفاق (عام 1970) ستستمر في امتلاكها، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا.
وتابع وزير الخارجية التركي قائلا: “هؤلاء هم الأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن، أي أنه لن يتمكن بلد آخر من امتلاك السلاح النووي. ومقابل ذلك، ستقوم هذه الدول بتسخير الطاقة النووية السلمية في التكنولوجيا، وستبذل الدول النووية قصارى جهدها للتخلص من هذه الأسلحة. لكن أيا من هذين البندين الأخيرين لم يتحقق. ومن ثم هناك ظلم نووي”.
لم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية
سباق نووي متوقع
وتطرق الوزير التركي أيضا إلى الادعاءات المتعلقة بإمكانية تخلي الولايات المتحدة عن الدرع الدفاعي الذي توفره لحلفائها التقليديين، مشيرا إلى وجود سيناريوهات تشير إلى أن بعض الدول قد تسرع نحو التسلح النووي إذا حدث ذلك.
ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
واستطرد: “لن تكون هذه الدول إيران أو أي دولة في الشرق الأوسط، بل ستكون من منطقة آسيا والمحيط الهادي وأوروبا”.
ماذا عن تركيا؟
وردا على سؤال عن موقف تركيا من امتلاك إيران أسلحة نووية، قال فيدان إن بلاده لا تريد رؤية “تغيرات دراماتيكية من شأنها تغيير التوازن في المنطقة”.
وأوضح أن هناك “توازنا للقوى في المنطقة، وأن زعزعة هذا التوازن سيضر بروح التعاون في المنطقة ضررا كبيرا”.
وحذر وزير الخارجية التركي من أن زعزعة هذا التوازن قد يدفع دولا أخرى، “تفسر الأمور بشكل مختلف ولديها مشاكل معينة مع إيران، إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية”.
وأردف قائلا: “قد نضطر نحن أيضا للمشاركة في هذا السباق، سواء أردنا أم لا. لذلك، لا أعتقد أن هذا سيكون مفيدا جدا للمنطقة”.
وتعكس هذه التصريحات قلقا متزايدا في أنقرة من تداعيات الملف النووي الإيراني، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يضع ضغوطا إضافية على التحالفات الأمنية التقليدية.






