لا تقولي زال…بقلم جمال الدويري

8 أكتوبر 2022
لا تقولي زال…بقلم جمال الدويري

لمْلِمْي شظايايَ وبعثريني شظايا
واجْمعيني ألف مرّةٍ, فما زال في ضميري خبايا
نقّبي في صدريَ المتخمِ بالأسرارْ,
عن نضارٍ ودحنونٍ راودته الصبايا
ففي أصغر كسرةٍ منّي تريني,
فأنا في المرايا, كما في هشيم المرايا
وأنا من الأشياء شيء إنما، من عزيز الأشايا
وأنا في خريفي مثل فجر تبدّى،
كابتسام ربيع طلّ بين الثنايا
لا تقولي زالْ, بل قولي لهم ما زال,
لا تقولي غدا, أفلا ترينَ بي بعدُ نبضَ الحنايا
أما تشعرين بأنفاسيَ حرّى،
وشهيقي مثل نارٍ, وأفكاري سرت للغدير شلايا
إقرأيني قلماً ما توجّس يوماً,
كَسَرَ الغمدَ، واقرأيني نوايا
ولسانا صادقا لا يداري إفكهم، ما اشترته العطايا
فأنا لست فردا ليفنى,
بل سرايا لا تهاب السرايا
وأنا الصَّبَا, نهاونديُّ الهوى, عجْميٌّ تهادى,
رسْته يطرب الصخرَ لحناً, اذا ما أسرج نايَا
وأنا ان كبوْتُ فإني جوادٌ,
لجْمه مستحيلٌ, وشهريارٌ لا يملّ الحكايا
إلمسيني، فإني أصيلٌ يقينٌ، وغيري بقايا
لملمي شظاياي وبعثريني شظايا
لأنّي تقيٌّ, وبي مثل غيري خطايا.