اورنج
CAB

أوكرانيا تطلب الدعم العسكري من واشنطن لمواجهة روسيا

24 نوفمبر 2021
أوكرانيا تطلب الدعم العسكري من واشنطن لمواجهة روسيا

وطنا اليوم:ناشدت أوكرانيا الولايات المتحدة تقديمَ المزيد من المساعدات العسكرية، في وقت تستعد فيه أوكرانيا للحرب، إذ قدّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أعداد القوات لدى روسيا تسمح لهم بشن هجوم على بلاده بحوالي 100 ألف مقاتل، بينما حذر رئيس جهاز المخابرات الدفاعية الأوكرانية الجنرال كيريلو بودانوف، من أن موسكو قد تصدر أمراً بالغزو في وقت قريب، قد يكون في يناير/كانون الثاني، وفقاً لما نشرته صحيفة صحيفة The Times البريطانية.

أوكرانيا تطالب أمريكا بدعمها لمواجهة روسيا
بودانوف قال خلال حديثه مع موقع The Military Times: “ليس هناك بلد لديه حرب مفتوحة مع روسيا إلا أوكرانيا، من أجل ذلك نحن متأكدون أن الولايات المتحدة ينبغي لها إعطاؤنا كل شيء لم نحصل عليه من قبل”. ويقال إن البيت الأبيض يفكر في ابتعاث مستشارين عسكريين وأسلحة جديدة إلى كييف.
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، 69 عاماً، فحذر من أن روسيا قد تعتبر أن توسع البنية التحتية العسكرية للناتو داخل أوكرانيا، يمثل تهديداً على أمنها القومي. وانتقد كذلك وجود السفن الحربية الأمريكية قبالة الخط الساحلي الروسي المطل على البحر الأسود، إضافة إلى اقتراب طائرات الناتو لمسافة 12.5 ميل من الحدود الروسية.
وقالت شبكة CNN الأمريكية إن منظومات الدفاع الجوي، مثل صواريخ ستينغر ومروحيات مي-17 وصواريخ وقذائف جافلن المضادة للدبابات، كانت ضمن المعدات العسكرية الأمريكية التي نوقشت، وذلك وفقاً لمصادر قريبة من إدارة بايدن.
ويشار إلى أن واشنطن أمدت كييف بـ60 مليون دولار في صورة مساعدات عسكرية، منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014. وقال الكرملين أمس الثلاثاء، 23 نوفمبر/تشرين الثاني، إن نشر أسلحة أمريكية جديدة في أوكرانيا وإرسال مستشارين إليها يمكن أن يزيد من حدة التوترات.
وقال رئيس لجنة مجلس الدوما للدفاع، أندريه كارتابولوف: “جميع جهود الولايات المتحدة لـ”مساعدة” أوكرانيا تقود نحو الهاوية”. وأوضح أن المسؤولين في كييف لا ينبغي لهم أن ينسوا كيف انتهت “المغامرة المتهورة” لأمريكا في أفغانستان.
وأكد المسؤولون هذا الأسبوع للمرة الأولى أن أوكرانيا أطلقت صواريخ جافلن على القوات المدعومة من روسيا.
يعتقد أغلب المحللين أنه من غير المرجح أن تطلق روسيا اعتداءً شاملاً، وأن هدفها الحصول على تنازلات من حلف الناتو وأوكرانيا، التي تضغط من أجل الانضمام إلى التحالف العسكري الغربي. فيما حذر بوتين في يونيو/حزيران، من أن الوقت الذي ستستغرقه رحلة صواريخ الناتو النووية إلى موسكو يمكن أن يُختصر ليصل إلى ما بين 7 و10 دقائق فقط، في حال انضمام أوكرانيا إلى التحالف.

شهادات من ساحة الحرب
فاديم، وهو قائد فريق عسكري أوكراني قال للصحيفة البريطانية: “تُقصف مواقعنا بصفة شبه مستمرة”، وأثناء حديثه كان هو وزملاؤه الجنود يراقبون الانفصاليين المدعومين من روسيا، الذين كانوا يبعدون عن خط المواجهة حوالي 250 متراً.
كان ذلك في وقت الأصيل، داخل خندق موحل فوق أنقاض منجم فحم بوتوفكا بالقرب من أفدييفكا، وهي مدينة تسيطر عليها الحكومة في شرق أوكرانيا، أوضح فاديم: “روسيا تتأهب للحرب، كان هناك تصعيد، ينبغي للناتو تقديم أقصى قدر من الدعم للقوات الأوكرانية، وأن يساعدنا في التعامل مع الاعتداء الروسي. لا أعتقد أننا نستطيع الانتصار في الحرب وحدنا”، ورفض وصف الحرب بأنها صراع مجمد، وقال: “الناس يموتون باستمرار”.
توشك الحرب الطاحنة في شرق أوكرانيا أن تتم 8 سنوات الآن، وتسببت في قتل أكثر من 14 ألف إنسان وتشريد أكثر من مليون رغم أن المعارك الرئيسية توقفت منذ عام 2015، لكن اتفاقات السلام فشلت في إنهاء الصراع، الذي يأخذ في التصاعد.
وقال جندي آخر يدعى بوغدان، إن القوات الانفصالية استخدمت الطائرات المسيرة والقنابل الصاروخية لمهاجمة مواقعهم. تعرضت مناطق من أفدييفكا لقصف ثقيل، في أغسطس/آب الماضي، وصار السكان معتادين على أصوات الأسلحة النارية الصغيرة.

موسكو تُضاعف قواتها
فيما يقول المحللون إن موسكو سوف تطلب عدداً من القوات أكبر بكثير مما لديها على الحدود، كي تتجاوز القوات الأوكرانية، التي يُقدر عددها الإجمالي بأكثر من 250 ألف مقاتل.
ينكر الكرملين أنه يخطط لغزو أوكرانيا، ويقول إن لديه الحق في نقل قواته حول أراضيه الخاصة، بينما وجه المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف، اتهامات إلى الدول الغربية بتأجيج التوترات.
وفي أفدييفكا، تدور في عقول الجميع مخاوف العودة إلى حرب شاملة. سأل جينادي جولوفاتيوك، الذي دُمر منزله جزئياً خلال القتال في 2015: “هل تدرون الشعور الكريه عندما تجلس في منزلك ولا تعرف في أي اتجاه سوف تطير القذائف؟ إذا اندلعت حرب جديدة فلن يكون هناك شيء هنا مرة أخرى. لم يكن لدينا (آنذاك) مصارف، ولا محال، ولا تدفئة، ولا مياه، ولا كهرباء. لقد كانت كارثة شاملة”.
كذلك اتهمت موسكو أمس قاذفات القنابل الأمريكية بالتدرب هذا الشهر على شن هجمات نووية ضد روسيا. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن الطائرات الحربية نفذت محاكاة للهجمات خلال تدريبات “الرعد العالمي” العسكرية.
ويشار إلى أن العلاقات بين كييف وموسكو تشهد توتراً متصاعداً منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.