هل يستعين جعفر حسان بليلى عبد اللطيف؟

27 دقيقة ago
هل يستعين جعفر حسان بليلى عبد اللطيف؟

بقلم ماجد أبو رمان
بعد حالة التعثر الواضحة… بل البائنة بينونة كبرى، التي تعيشها حكومة جعفر حسان، يبدو أن الرئيس الذي راهن عليه الشارع الأردني كثيرًا، بات بحاجة إلى ما هو أكثر من التقارير الرسمية، والاجتماعات البروتوكولية، والجولات الميدانية التي التقطت لها الصور أكثر مما أُنتجت فيها الحلول.
الرجل دخل المشهد محمولًا على توقعات مرتفعة، باعتباره “رجل إدارة” يعرف تفاصيل الدولة، لكن ما حدث لاحقًا أن بعض الوزراء تحوّلوا إلى ألغام سياسية متنقلة، تصنع الأزمات أسرع مما تصنع القرارات، حتى بدا المشهد الحكومي وكأنه فريق يعمل ضد نفسه.
لذلك، ربما لم يعد أمام دولة أبو جاد إلا الاستعانة بالعرافة اللبنانية ليلى عبد اللطيف، لا لكي تتنبأ بمصير المنطقة… بل لتخبره فقط:
من الوزير الذي سيُفجر الأزمة القادمة؟
ومن المسؤول الذي يعتقد أن المنصب “وجاهة” لا مسؤولية؟
ومن الذي يدير الحكومة بعقلية اللوبي لا بعقلية الدولة؟
في الأردن، لم تعد المشكلة في قلة الكلام، بل في كثرة الناطقين باسم الإنجاز، بينما المواطن لا يرى سوى ارتفاع الأسعار، وتراجع الثقة، واتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع.
الحكومة التي جاءت لتُقنع الناس بأنها مختلفة، وقعت سريعًا في الفخ القديم نفسه:
ضجيج إعلامي… مقابل صمت في النتائج.
المفارقة الساخرة أن الشارع الأردني لم يعد يطلب المعجزات، بل فقط يريد مسؤولًا لا يصنع أزمة كل صباح، ووزيرًا لا يتعامل مع المواطنين باعتبارهم جمهورًا للتوبيخ أو مادةً للتجارب السياسية.
أما السؤال الحقيقي اليوم، فليس إن كان جعفر حسان سيستعين بليلى عبد اللطيف…
بل:
هل ما زالت حكومته تعرف أصلًا أين تقف؟
وهل يدير الرئيس فريقًا حكوميًا… أم مجموعة جزر معزولة لا يجمعها إلا صورة مجلس الوزراء؟