الخبير موسى الصبيحي
ارتفع حجم محفظة الاستثمارات العقارية لدى صندوق استثمار أموال الضمان من ( 866 ) مليون دينار في نهاية العام 2024 لتتجاوز حاجز المليار، وتستقر عند ( 1139 ) مليون دينار كما في 31-3-2026. أي بارتفاع بلغ ( 273 ) مليون دينار وبنسبة نمو 31%، ما يعكس توجّهاً واضحاً لدى الصندوق نحو تكثيف شراء العقارات، أي أن الارتفاع ناتج على الأغلب من شراء المزيد من العقارات.
وبالرغم من أن هذه المحفظة تشكّل ( 6% ) من إجمالي موجودات الضمان، إلا أن الصدمة تكمن في نتائجها، فتقرير الأداء المالي للصندوق لفترة الربع الاول من العام الجاري (30-3-2026) لم يُشر إلى أية أرباح ناتجة عن المحفظة العقارية. وإذا عدنا للتقرير السنوي لعام 2024 وهو آحر تقرير سنوي منشور، نجد أن المحفظة العقارية “حققت” خسائر بقيمة ( 3 ) ملايين دينار ناتجة عن إعادة التقييم، مما يرجح أن عام 2025 أيضاً لم يكن أحسن حالاً.
لا أدري كيف لمحفظة يزيد حجمها عن مليار دينار وتضم مواقع استراتيجية حيوية في مختلف مناطق المملكة أن تظل بلا فائدة؟ إن بقاء أراضٍ ومبانٍ معروضة للإيجار لسنوات دون جدوى هو هدر لفرص استثمارية كبرى. وهنا أكرر استهجاني: لماذا لم ينضم الصندوق لشركة التطوير العقاري التي أسستها البنوك الأردنية قبل نحو سنتين، ولماذا لا يمتلك الصندوق ذراعاً تطويرية خاصة به ترفع قيمة هذه الأصول بدلاً من تجميدها وتراجعها.؟!
أعتقد أن تفعيل محفظة الضمان العقارية يتطلب مغادرة مقاعد المنتظرين والتخطيط للبدء بما يلي:
– التطوير الإنشائي: تحويل بعض الأراضي الخام إلى مشروعات حيوية.
– المتاجرة النشطة: تفعيل عمليات البيع والشراء للاستفادة من تقلبات السوق.
– الإدارة التشغيلية: رفع كفاءة التأجير العقاري لضمان تدفق نقدي مستمر للصندوق.






