الصحفي عطية النجادا ومداده

3 ساعات ago
الصحفي عطية النجادا ومداده

بقلم: الدكتور عطا أبو الحاج

عطية النجادا رئيس تحرير موقع وطنا اليوم الإخباري، أكتب اليك سيدي من حيث أنا الآن، زهرة إقحوان وحيدة، إعترش القمة، أرقبك من بعيد، أقف على مسار الكتابة ، لأكتب عن قلم يجلس على ضفاف الدواة ، يشرب منها مداداً خالصاً لذة للقارئين، تنثرها على جبين الوطن عطراً، وعلى جدائله المتهذلة مناكب جبال ماعين التي إنحدرت منها، وهي تطاول عنان السماء، و بين من حقول السوسنة السوداء، تنتمي إلى وطنك الأرحب، وتشرف على معالمه.

دعني أتحدث عن ماض عبق فيك، عندما كنت تحمل معك هموم الناس، ولسنابل القمح والشعير عندك لغة من نوع ٱخر، صوت هزيزها يطرب له صبا الوادي.

عزيزي، أكتب لك وللشجون رياح عاتية، تضربني كلي من الجذور حتى البتلات ومعها اتضوع.

منذ ريعان شبابك وما زلت كنت صحفياً مهنياً اعجمت عيدانك، ودلفت نقابة الصحفيين عضواً عام ١٩٨٧، وحظيت أكثر من مرة بلقاء جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهد المحبوب الأمير الحسين في قصر الحسينية الثلاثاء المنصرم، لمناقشة المستجدات المحلية والإقليمية، إيماناً من جلالته وسموه بأن الإعلام شريك في حماية الدولة، وتعزيز المهنية والشفافية، ومواجهة مختلف أنواع التحديات بما فيها حماية الوطن والمواطن من أي إستدراج أو عبث بمقوماته ومقدراته، ناهيك عن التأكيدات بخصوص المواقف الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والاقتصاد والاستثمار، إضافة إلى قضايا العرب الأخرى والأزمات التي تعصف بها، ولا يفوتني الحد من الفقر والبطالة.
الإعلام مرٱة وحجر الأساس في نقل الحقيقة، وقلمك يعرف كيف يقدح مداده، وينقل الصورة على أكمل وجه دون أن تغرق القارئين في التأويل.

سيدي مهارات الصحفي الناجح تمتلكها، وتقف على ناصيتها، وديدنك فيها البحث والتحري يالدقيقان وهما ركيزتان أساسيتان في العمل الصحفي. وزد على ذلك مهاراتك منقطعة النظير في الكتابة والتحرير والنقد والتحليل و التواصل الفعّال و الأمانة و الموضوعية،  ومعرفة التكنولوجيا الحديثة، و القدرة على العمل تحت الضغط.

فضائلك في الصحافة عديدة وفيها محطات مضيئة، أبرزها خدمتك في وكالة الأنباء الأردنية ٤٠ سنه، متزامناً معها عملك في جريدة الدستور الأردنية ١٥ سنه، و شاركت بتغطية اخبار الديوان الملكي العديدة، وزيارات ومناسبات جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه والعائلة الهاشمية وتغطية مناسبات ونشاطات جلالة الملك عبد الله الثاني والعائلة الهاشمية والديوان الملكي ورئاسة الوزراء, والوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية، ونشاطات رؤساء الحكومات المتعاقبة، والمشاركة في الكثير من المناسبات خارج الوطن وتغطية المؤتمرات العربية والدولية وغيرها، متمنياً لك مزيداً من النجاحات وتصاعد وتيرتك في ظل الراية الهاشمية الخفاقة.

حمى الله الأردن وطناً وملكاً وشعباً.