نحو بروتوكول صحي لفحوصات دورية للأمراض المهنية

ساعة واحدة ago
نحو بروتوكول صحي لفحوصات دورية للأمراض المهنية

الخبير موسى الصبيحي

​يُصنف قانون الضمان الاجتماعي المرض المهني كأحد أشكال “إصابات العمل”، ويحتوي الجدول رقم (1) الملحق بالقانون على قائمة تفصيلية تضم ( 58 ) مرضاً مهنياً، تمنح المصاب بها حقوقاً ومنافع تأمينية كاملة تماثل حقوق المؤمن عليه الذي يتعرض لحادث عمل مكتمل الأركان وينطبق عليه مفهوم إصابة العمل.


المنافع التأمينية للمصاب:

​عند اعتماد المرض المهني كإصابة عمل من قبل اللجنة الطبية المختصة بمؤسسة الضمان، يترتب للمؤمّن عليه الحقوق والمنافع التأمينية التالية:

١) ​العناية الطبية الكاملة.

٢) ​البدلات اليومية خلال فترة التعطل بسبب المرض.

​٣) رواتب الاعتلال الناشئة عن الإصابة (في حال وجود عجز بنسبة 30 % فأكثر).

٤) ​التعويضات المالية المقررة قانوناً في حالة العجز الأقل من 30 %.

​أمثلة من قائمة الأمراض المهنية الـ 58:

– ​مرض الجمرة الخبيثة (Anthrax):
يستهدف العاملين في معالجة الصوف، الشعر، والجلود الخام، أو أي أعمال تتطلب اتصالاً مباشراً بالحيوانات المصابة.

– ​أمرض تغبّر الرئة:
​السيليكوز: ناتج عن غبار مادة “السيليكا” (بنسبة تزيد عن 5%)، ويظهر لدى عمال المناجم، المحاجر، ونحت الأحجار.

– ​الأسبستوس: ناتج عن استنشاق غبار مادة الأسبستوس.

– ​تغبر غبار القطن: يصيب العاملين في قطاع النسيج والمحالج.

– ​الحمّى المالطية:
تنتشر بين العاملين في المسالخ، ومربي الأبقار والمواشي نتيجة الاحتكاك المباشر.

هل تضيع حقوق العمال؟

​يعاني الكثير من العمال من إصابتهم بأمراض مهنية دون الحصول على حقوقهم التأمينية لعدة أسباب:

١- ​ضعف التشخيص: قلة عدد الأطباء المتخصصين في “الطب المهني”.

٢- ​غياب الفحوصات: عدم الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية التخصصية.

​٣- الخلط الطبي: تصنيف الحالات من قبل اللجان الطبية كـ “أمراض طبيعية” بينما هي في الحقيقة ناتجة عن بيئة العمل (أمراض مهنية).

​كيف نضمن حماية ووقاية العمال؟

​لضمان حقوق القوى العاملة، اقترح ما يلي:

أولاً: ​التوعية المستمرة: إطلاق حملات تثقيفية لتعريف أصحاب العمل والعمال بقائمة الأمراض الـ 58.

​ثانياً: بروتوكول صحي ملزم: إلزام القطاعات ذات الخطورة العالية بإجراء فحوصات طبية دورية متخصصة للكشف المبكر عن أي أمراض مهنية قد تصيب العمال لديهم.

ثالثاً: ​تدقيق طبي: ضرورة قيام اللجان الطبية في مؤسسة الضمان بالتدقيق في المهن التي يمارسها المصاب قبل تصنيف مرضه كـ “مرض طبيعي”.