الخبير موسى الصبيحي
بالأمس تم إنهاء خدمات عدد من موظفي وزارة الشباب ممن أكملوا ثلاثين عاماً في الخدمة، وإحالتهم إلى التقاعد المبكر، وأحدهم لم يكمل سن الخمسين بعد.
هذا يعني أن قرار حكومة سابقة بإحالة كل من أنهى ثلاثين عاماً من الخدمة إلى التقاعد المبكر ما زال سارياً، ولو بشكل جزئي، أي أن اي مسؤول يملك الحق بإحالة الموظف المستكمل لهذه الخدمة، ما يعني أيضاً أن إلغاء الحكومة الحالية لذلك القرار لم يكن إلغاءً كاملاً كما كان يُفترَض. كما أن عدداً من الوزارات تطلب من الموظف أن يتقدم، قبل إكماله خدمة ثلاثين عاماً، بطلب التمديد وبرغبته الاستمرار في الخدمة.
وفوق هذا، لا تزال الحكومة تستخدم المادة (100/أ/2) من نظام الموارد البشرية التي تجيز للمرجع المختص بالتعيين إنهاء خدمة الموظف إذا استكمل شروط التقاعد المبكر بناءً على طلبه أو دون طلبه.
من بداية العام الجاري وحتى 30-4-2026 خرج على التقاعد من كافة القطاعات العامة والخاصة والاختياري حوالي ( 11 ) ألف شخص، أكثر من ثلثيهم من القطاع العام. كما انخفض عدد مشتركي الضمان النشطين بحوالي ( 10 ) آلاف مشترك.
لا أدري إلى ماذا ستقود هذه السياسات.؟!
فاتورة التقاعد لدى مؤسسة الضمان من المتوقّع أن تزيد على ( 2.2 ) مليار دينار للعام الجاري 2026. وفي حال بقاء المؤمّن عليهم/المشتركين في تراجع أو حتى حالة نمو ضعيفة، فإن نقطة التعادل بين ايرادات مؤسسة الضمان التأمينية من الاشتراكات ونفقاتها ستقترب إلى العام 2029 وربما العام 2028 بدلاً من العام 2030.!
إذا أرادت الحكومة حماية الضمان والحفاظ على استدامته الماليه فإن عليها القيام فوراً بثلاث خطوات عاجلة:
١- إلغاء قرار الثلاثين عاماً جملة وتفصيلاً، واقتلاعه من أساسه، إلزاماً وليس تخييراً للمسؤول.
٢- تعديل المادة ( 100/أ/2) من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام بإلغاء عبارة ( أو دون طلبه).
٣- إلزام مؤسسة الضمان بخارطة طريق ضمن أهداف محددة بعناية للعشر سنوات القادمة، على رأسها توسيع قاعدة الشمول بمظلتها بما يرفع معدل النمو بالمشتركين بنسبة 6% سنوياً على الأقل.
بجلسة واحدة فقط لمجلس الوزراء يستطيع اتخاذ القرارات/الخطوات المذكورة لحماية الضمان.






