أردوغان: لن يفلت فرعون العصر نتنياهو من عواقب أفعاله

6 دقائق ago
أردوغان: لن يفلت فرعون العصر نتنياهو من عواقب أفعاله

وطنا اليوم:شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوما دبلوماسيا وسياسيا عنيفا على رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مع انطلاقة الأيام الأولى لعام 2026، وصفا إياه بـ “فرعون العصر”.
وأكد أردوغان أن السلطات في تلك الحكومة لن تفلت من العواقب القانونية والأخلاقية الناتجة عن ممارساتها العسكرية في قطاع غزة وكافة أنحاء فلسطين المحتلة، مشددا على أن التاريخ سيسجل هذه المرحلة كإحدى أحلك الفترات التي مرت بها المنطقة.
جاءت هذه التصريحات القوية خلال حديث الرئيس التركي للصحفيين ووسائل الإعلام، أثناء مغادرته مسجد علي بن أبي طالب في مدينة إسطنبول بعد أدائه صلاة الجمعة.
واعتبر أردوغان أن ما يحدث اليوم ليس مجرد نزاع سياسي، بل هو اعتداء صارخ على القيم الإنسانية والأعراف الدولية، مشيرا إلى أن نتنياهو يقود سياسة ستؤدي به في نهاية المطاف إلى المحاسبة أمام الضمير العالمي والمحاكم الدولية.
وتطرق الرئيس أردوغان إلى الحراك الشعبي التركي الداعم للقضية الفلسطينية، مشيدا بمسيرة التضامن الضخمة التي نظمت يوم الخميس بمناسبة رأس السنة، حيث احتشد الملايين فوق جسر “غالاطة” التاريخي في إسطنبول.
وقال في هذا الصدد: “لقد استقبلنا عام 2026 بمشاهد ترسخ في الذاكرة؛ هذه الحشود التي خرجت تهتف لحرية فلسطين هي الرسالة الأقوى بأن الشعب الفلسطيني ليس وحيدا في ميدان المواجهة، وأن تركيا ستظل بكل ثقلها خلف هذه القضية العادلة”.
وعبر الرئيس التركي عن ألمه الشديد عند متابعته لأوضاع النازحين، خصوصا الأطفال منهم، الذين يعيشون في خيام مهترئة لا تقي من قسوة الشتاء.
ووصف مشاهد الأطفال وهم يعانون في الوحل وتحت وطأة الرياح والأمطار بأنها “وصمة عار” في جبين الإنسانية التي تقف صامتة.
وأضاف: “لا شك أن دعوات هؤلاء المظلومين وصرخات الأطفال الذين حرموا من أبسط حقوقهم ستلاحق نتنياهو وتكون هي السبب في نهايته السياسية والأخلاقية”.
وفي الشأن الدبلوماسي، كشف أردوغان عن تحرك رفيع المستوى على الصعيد الدولي، حيث أعلن عن عزمه إجراء اتصال هاتفي هام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الاثنين المقبل.
وسيتناول هذا الاتصال بحسب المصادر الرئاسية ملف الأوضاع في غزة، وضرورة التدخل الدولي لوقف الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال، إضافة إلى بحث سبل فتح ممرات إنسانية دائمة لإيصال المساعدات للمحاصرين في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد استمرار الدور التركي الفاعل في تدويل القضية الفلسطينية والضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف أكثر حزما تجاه سياسات الاحتلال، مما يجعل الاتصال المرتقب مع ترمب محط أنظار المراقبين لما قد ينتج عنه من تفاهمات تسهم في تهدئة الأوضاع أو تغيير مسار التعامل مع الأزمة الراهنة.