بنك القاهرة عمان

حقوق الأطفال: حقوق الطلبة

منذ 3 ثواني
حقوق الأطفال: حقوق الطلبة

د. ذوقان عبيدات

أطفال التعليم يلتحقون بالحضانة منذ فترة قصيرة بعد الولادة ويستمرون حتى سن الثامنة عشرة، ولذلك يمكن الافتراض أن ألأطفال هم أطفال التعليم، خاصة أن التعليم أساسي وإلزامي، وأن المتسربين ملزمون بالعودة إلى المدارس. ومن هذا المنطلق أرى أن جانبًا كبيرًا من الحقوق متطابقٌ تمامًا بين الأطفال والطلبة.
قدمت لوزارة التربية دراسة عن حقوق الطلبة سنة٢٠١٧ ووزيرها
المستنير عمر الرزاز، الذي وعد
ولم نرَ نتائج بعدها.
المهم، قدمت جمعية النهضة ميثاقًا تربويًا لحقوق الطلبة على ضوء ما أنتجته هيئات قضائية وحقوقية دولية والتي حددت معايير مثل،
-حق التعبير حتى لو لم يرضِ ذلك إدارة المدرسة.
-حق ارتداء اللباس وقصات الشعر التي يختارونها.
-حق المساواة وعدم التمييز.
-حق الطلبة أن يكونوا كما يريدون، دون فرض فلسفات عليهم.
-حق الطلبة في رفض التكيف مع بعض شعارات المدرسة أو رموزها.
ولكي لا يعتقد أحد أن هذه حقوق مزاجية هدفها تدمير المدرسة، أوضح أن هذه الحقوق أقرتها المحاكم الأمريكية.
وقد قدمت جمعية النهضة التربوية ٢٠١٧ ميثاقًا أردنيًا منطلقًا
من الدستور وقانون التربية والميثاق الدولي لحقوق الإنسان
والإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته. ويهمني أن أركز على الحقوق التربوية:
١-حقوق الاختيار والمشاركة العامة وتشمل:
حق التعلم وحقوق اختيار المدرسة والتخصص والفرع
وحق الحصول على تعليم جيد
والوصول إلى مصادر المعرفة.
والمشاركة في إدارة المدرسة وقراراتها.
٢-حقوق البيئة التعليمية وتشمل:
بيئة آمنة جسديًا ونفسيًا وفكريًا
بيئة جاذبة عادلة بعيدة عن التعصب والتحيز.
بيئة تسمح بالبحث والتجريب والأخطاء
بيئة صديقة مستمعة تحترم الطالب كإنسان،
٤-حقوق شخصية وتشمل:
حق التعبير الحر، والخصوصية، واختيار الأصدقاء والمظهر ، والاستمتاع بالوقت، والتفكير والقبول والرفض وإدارة الوقت
والنجاح!
هذا ملخص لحقوق الطلبة التي قدمت للوزارة قبل خمسة أعوام.
ومن المهم أن نذكر أن هذه الحقوق طبيعية بمعنى لا ترتبط
بواجبات! ولذلك هي حق لكل طالب دون تمييز سواء كان مجتهدًا ذكيًا مبدعًا معاقًا بنتًا ولدًا…الخ
فالحقوق كلها طبيعية وكما وردت في أي ميثاق لا ترتبط بواجبات!
أما ما يميز الأفراد عن بعضهم
فلا يسمى حقوقًا بل امتيازات وفرص.
يتساوى الطلبة في حقوقهم
وعلى النظام التعليمي أن يعلمهم
كيف يدافعون عنها ويطالبون بها
باعتبارها حقوقًا لهم ولهنّ جميعًا
هذه الحقوق ليست غربية بل إنسانية مع استغرابي لمن يرى ما يأتي من الغرب هو عدوان على أطفالنا وأسرنا وأخلاقنا.
نحتاج مواثيق قانونية لجميع نشاطات حياتنا. ولا يكفي أن نقول
الدستور والمدرسة والأسرة كافية لضبط إيقاع حياتنا.
أقترح أن يتضمن قانون حقوق الأطفال بعض ما ورد في ميثاق حقوق الطلبة،