بنك القاهرة عمان

الحل الاردني … رداً على مقال الشهابي بعنوان المملكة الفلسطينيه الهاشميه

9 يونيو 2022
الحل الاردني … رداً على مقال الشهابي بعنوان المملكة الفلسطينيه الهاشميه

سند مجلي الرواشدة

تعودنا من حين الى اخر ان يطل علينا بوق يمثل رغبه احدهم ليطرح رؤيا الصهيونية اليمينية المتطرّفة لحل الصراع العربي الإسرائيلي من خلال إنهاء الدولة الأردنية ومنع قيام دولة فلسطينية مستقله ذات سياده …

ولكن الغريب في مقال الشهابي بانه تطرق لتفصيل اعاد للبعض احداث تاريخيه حصلت في منتصف القرن الفاضي وخصوصاً في عام 1950 وفي المجلس التشريعي الاردني الجديد الذي كان يمثل الضفتين بحكم قرار الارتباط والذي طرحوا فيه وجهة نظر قدموه نواب الضفة الغربية حول اضافه اسم فلسطين على اسم المملكة، إلا أنهم بعد مشاورات التزموا باسم الاردن كما نصّ الدستور ورغم قيام الوحده الا انها واجهت معارضه شديده بسبب رغبه الاخوه الفلسطينيين بقيام دوله فلسطينيه مستقله واعاده من تم تهجيرهم حسب الاتفاق بين القيادات الفلسطينيه والدول العربيه انذاك وكما نصت المواثيق الدوليه والتزاماً بشرعيتها …

اليوم نحن أمام تفعيل جديد لصفقة القرن خصوصاً في ضل الحراك الدولي لاعاده مفاوضات الحل النهائي للقضيه الفلسطينيه وما طرحه الكاتب من ما هو الا تُنكر للحقوق التاريخية للفلسطينيين وقرارات الشرعية الدولية من دون الإعلان الرسمي وتجاوز على قرارات الامم المتحده رقم (242) و (338) بتنفيذ خارطه الطريق التي تعهدت بقيام دوله مستقله ذات سياده ..

اما عن القضية الفلسطينية عند هؤلاء فهي ليست أكثر من عمل إغاثي لمُعدمين وفقراء في غزة، وتنمية اقتصادية في الضفة الغربية تحقق ازدهارا ورفاها للسكان، وما هم إلا عبء ديمغرافي يصدّر إلى الأردن، بعد أن تستولي إسرائيل على ما تبقى من أرضٍ بالضم والاستيطان، وتفكّك الدولة الأردنية ليبقى على رأسها ملك لارض بلا شعب لتحقيق الرؤيا الصهيونيه المتكامله التي تعمل على ازاحه المصاعب عن كاهل الصهاينه بادوات وشخصيات عربيه…

ليست أول مرّة يروّج فيها الصهاينة رؤيتهم، ولن تكون الأخيرة، والتصدّي لهم يتطلب جهدا مشتركا أردنيا وفلسطينيا على المستويات كافة، رسمية وشعبية، فالرواية الصهيونية التي يروّجها المقال تحوّل الوحدة النضالية الأردنية الفلسطينية إلى تماهي مع مشاريعهم الذي ستعمل على انهاء الاردن والحلم العربي بانشاء دوله فلسطينيه وتجاوز على حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير …

لا يحتاج الأردنيون والفلسطينيون إلى شخص يزوّر تاريخهما وحاضرهما، ولو في مقال وهم قادرون على صياغة علاقة مستقبلية، كما صاغوا علاقتهم من قبل في إطار التصدّي للاحتلال وليس التماهي معه فالجيش الاردني دخل الضفة الغربية وقاتل على أسوار القدس وتمكّن من تحرير القدس القديمة بما فيها الحي اليهودي، وظل موجودا بوصفه جيشا عربيا هبّ لنصرة شعب فلسطين واصر على عدم التخلي عن الحقوق العربية واجبر الاحتلال على الاستسلام وتسليم سلاحه ولم يخسر الجيش الاردني اي من مواقعه في جميع الحروب التي خاضها كما خسرها الغير ، اما عن النخب الاردنيه فهي لم ولن ترضخ يوماً للضغوطات كما تطرق الكاتب وهو ما فات الشهابي في مقاله بان الاردنيين ليس كغيرهم الاردنيين شعب ابي صامد دافع عن العرب والاسلام ووطنه في جميع المحطات التاريخيه وكان هو المنتصر وفي المقدمه …