بنك القاهرة عمان

هندسة المجلس التاسع عشر، بين تصريحات “الكلالدة” حول مجلس 2007، و المراهقة السياسية للنواب الجدد

12 نوفمبر 2020
هندسة المجلس التاسع عشر، بين تصريحات “الكلالدة” حول مجلس 2007، و المراهقة السياسية للنواب الجدد

نضال ابوزيد

طوى الشارع الأردني صفحة من صفحات الاستحقاق الدستوري الذي أثار جدل كبير في الشارع، و تعمق هذا الجدل مع أعلان نتائج الانتخابات التي لم تصدر بشكل رسمي رغم مرور 24 ساعة على فرزها، في حالة يبدو أن أدوات الدولة الأردنية ادركت متأخرة ان هندسة الإنتخابات خلقت حالة اشتباك بين الشارع ومراكز القوى السياسية في الدولة الأردنية.

ثمة حالة أخرى عمقت حالة التوجس لدى  الشارع جراء تداول مقاطع فيديو وصور تتعلق باحتفالات لبعض الفائزين في الانتخابات النيابية  كسرت كل قواعد التباعد الاجتماعي وتخللها استخدام أسلحة نارية، مما عزز الشعور بأن الشارع لن يخرج من الحالة الوبائية بسلام وان المنحنى الوبائي لن يتم تسطيحه بسهولة، ليترك هذا المشهد الهزلي  شعور لدى الشارع بأن الحظر الشامل طبق على ( ناس وناس)، وأن الحصانه تم ممارستها مبكراً من بعض الفائزين الذي يعيشون فترة المراهقة السياسية، و الذين لايدركون بعد بروتكولات المجلس وان الحصانة لا تطبق في حال عدم انعقاد المجلس.

حالة أخرى مشابهه تمثلت بتجاوزات بالجملة خلال التصويت ( لم يتم التأكد من مدى صحتها) ظهرت على مواقع التواصل حيث المال الأسود بكثافة واختلالات ظهرت في عملية الفرز لا يجد لها الشارع تفسير عند موسسة الانتخابات والمسؤولة المباشرة والمستقلة عن كل تفاصيل العملية الانتخابية، مشاهد أخرى غاب عنها التفسير الأمني نتيجة كسر الحظر المفروض ومرة أخرى من قبل النواب الجدد أنفسهم، الأمر الذي عمق الجدل وزاد من تكهنات الشارع على مواقع التواصل الاجتماعي بين مشكك ومستغرب مما يجري على خلفية العملية الانتخابية، حتى وصل الأمر أن تسالت صحف عالمية وعربية ما الذي يجري في الأردن؟.

ثمة صورة ذهنية تواردت الى أفكار الأردنيين الذين استذكروا أقوال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات اليساري البارز خالد الكلالدة حين خرج قبل أشهر بتصريحات أثارت الجدل حينها عندما قال وهنا اقتبس  “أن العملية الانتخابية في عام 2007 تدخل فيها مدير مخابرات سابق وعين 80 نائباً”، وصف حينها المرشح الذي فاز في الانتخابات الأخيرة صالح العرموطي هذه التصريحات قائلاً “تصريحات الكلالدة هزت المؤسسة السياسية والقانوني”، لتبقى الصورة الذهنية التي تدور في ذهن الشارع هل فعلا جرى تعيين نواب في المجلس الحالي على غرار ماحدث في 2007؟ ،  كما أشار الكلالدة سابقاً، لتبقى الإجابة مرهونه بانتظار الأداء التشريعي للوجوه الجديدة تحت القبة،  والتي غابت عنها الوجوه الكلاسيكية والمخضرمين التقليديين الذين اعتاد الشارع الأردني رؤيتهم في  المجالس النيابية، في حالة يبدو أن ملامحها تتضح من خلال احتفالات وتصرفات غير مسؤولة للنواب الجدد، اقل مايمكن ان توصف به بأنها حالة مراهقة سياسية مبكره لاتبشر بخير و قد تعمق الفوضى في الاجندات ومراكز القوى.

* مدير تحرير موقع وطنا اليوم الاخباري