عروض المركبات التجارية HD65
CAB

اللامركزية…!!

4 مايو 2021
اللامركزية…!!

 صالح الشرّاب العبادي

التصريح والتلميح بأن اللامركزية لم تنجح .. للأسف لم يتم تبيان او توضح الاسباب الحقيقية ، وراء عدم نجاحها من وجهة نظر من يقول انها لم تنجح ؟ وهي .. نجحت بالفعل ولكن من وجهة نطعم فتلك هي اسبابهم :

لانها سلبت الصلاحيات الخدمية من اصحاب المعالي واصحاب الدولة الذين كانوا يسوقون بها على المواطنين ..

لانها اصبحت شوكة في طموحاتهم الخدمية التي لطالما ضحكوا بها على فلان ضد فلان وخدمة فئة دون فئة ..

لانهم فقدوا شعبويتهم الخدماتية التي وصلت الى الحضيض لانهم فقدوا صلاحياتهم الخدمية بامتياز. ..

لانهم فقدوا الاشخاص الذين كانوا يطرقون ويطوفون حولهم وعلى مداخل بيوتهم ويشحذون الخدمات منهم ،..

لانهم ضد التطور الاصلاح والاستقلال الاداري واستقلال القرار الاداري ..

لانهم ضد التحديث والتطوير ويقاتلون من اجل البقاء داخل المستنقعات الخدمية وتوزيع الفتات على من يدور في فلكهم ومن اجل البقاء في أعين الشعب الذي سقطوا منها من زمان … واصبحوا يبحثوا الان عن عودة سلطاتهم التي انتهت ..وتلاشت ..

اللامركزية نجحت في كل دول العالم لانها منهاج اصلاح اداري حقيقي ولم تنجح ولن تنجح بالاردن مادام هناك عقليات لا زالت تعيش في العصر السلطوي البائد .

لم تنجح وهم مصرون انها لم تنجح لانهم فقدوا بريق الترجاية والترجي من قبل المواطنين على مدى عقود وتبين فيما بعد وخلال فترة اربعة سنوات ان الخدمات هي : حقوق لهم انتزعت انتزاعاً بفعل وعمل وجهود اعضاء اللامركزية..

لم تنجح لان صلاحيات اصحاب الدولة والمعالي والسعادة فقدت منهم وسلبت من جراء ما واجهوه من صلابة وقوة من اعضاء مجالس المحافظات وعملهم الدؤوب الصادق لخدمة مناطقهم بأمانة واخلاص وتفاني وعدل …

يريدون ان يفصلوا لامركزية على حجم مصالحهم وعلى قد فتحة ايديهم بعد ان تمردوا اعضاء اللامركزية عليهم وعلى مصالحهم والخاصة ووقفوا مع الشعب .. وحققوا في اربعة اعوام في محافظاتهم ما لم يتحقق من عشرين عام ….

حاربوا اللامركزية لان اعضاءها .. نبشوا عش الدبابير .. وفضحوا اساليب الفساد الممنهج والمقونن …

بل قامت معظم الحكومات على محاربة اللامركزية .. وكل حكومة توصي اختها .. ان ان هناك لامركزية.. ابنوا عليها بنياناً .. انهم جماعة يتطيرون .. جائوا بمنهاج اداري حديث و جديد .. يريدون ان يخرجونا من منهاج ابائنا واجدادنا .. الذي ولدنا عليه ..

يصورون الان ان اللامركزية لم تنجح وهم الذين افشلوها .. فتارة يخفضوا الموازنات حتى تلاشت ، وتارة يقلصوا مدة طرح المشاريع حتى تنتهي السنة المالية ليسحبوا الموازنة في منتصف الطريق .. للتضييق على أعضاء اللامركزية..عدا عن توجيهات مستمرة وأوامر تصدر لاعضاء المجلس التنفيذي الحكومي ان ارفضوا وعقدوا معظم القرارات التي تتخذها مجالس المحافظات.. واياكم وتجاوز اصحاب المعالي في كل صغيرة وكبيرة .. حتى تفوتوا فرصة اللامركزية واجعلوها لامركزية بامتياز ..

طوال عقود من عمر هذه الدولة العتيدة .. عاش هولاء جلهم او بعضهم في ظل الخدمات التي يقدموها ويمنحوها للشعب على شكل هبات ومنح وعطايا .. وعندما وجدت اللامركزية.. فقدوا متعة التلذذ بهذه الخدمات التي هي حقوق مستحقة للشعب .. وفقدوا متعة تعذيب المواطنين وهم يقفون على ابوابهم وفقدوا متعة وقوف المواطنين على ابواب مكاتبهم وبجانب ابواب سياراتهم .. فشعروا بالخطر على كراسيهم وعلى سلطتهم وشعبيتهم . .. فقروا بالاجماع الرجوع الى عهد الشحدة .. بدلاً .. من التقدم الى الامام ومشاركة ألشعب لصنع اولويات خدماته .. والمشاركة في صنع القرارات الادارية لمناطقهم بانفسهم ..

نعم من وجهة نظرتهم العقيمة السقيمة والبائدة لن ولم تنجح اللامركزية.. ولن ينجح اي شيءٍ جديد ما دمتم تفكرون بعقلية انا والطوفان من بعدي وان تستمر ذات الخدمة لكم وملككم وتحت تصرفكم .. توجهونها كما تشاؤون ، وتسعون بكل ما اتيتم من قوة لاجهاض كل عمليات التحديث والتطوير ..والاصلاح .. اذا كانت تضعكم على قارعة الطريق .. وتكونوا بعدها نسياً منسيا..

روحوا فصلوا لامركزية ( بل مركزية ) على كيفكوا وعلى قد يديكم .. تسيطرون عليها وعلى قراراتها .. كما يحلوا لكم .. وتوزعون الخدمات على معارفكم واصدقائكم ومحاسيبكم .. حتى تعيدوا امجادكم التليدة .. وشعبويتكم المزيفة ..

واعلموا ان الجيل الجديد لا يراكم الا اصناماً محنطة تقفون عائقا امام كل التطور والتحديث … كل ما نتقدم خطوة .. ترجعونا .. خمس خطوات للخلف .. حتماً لا اعمم هنا .. فهناك من يطور عقله وثقافته مع تطور الاجيال المتمردة على كل ما من شأنه العودة بنا الى حدود المربع الاول ..

عضو مجلس محافظة العاصمة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.