بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،،
من المعلوم أن التنمية والتحديث السياسي هو طموح ملكي ، ومشروع دولة، ولا أعتقد أن توجه من الدولة للتراجع عنه ، وجلالة الملك عبدالله الثاني هو أول من أبدى توجيهاته السامية بإنشاء وزارة للتنمية السياسية قبل أكثر من 270 شهرا ، أي أكثر من عقدين من السنوات ، وكان دوماً يحث القوى السياسية ويحفزها على إيجاد ثلاث تيارات سياسية حزبية يسارية ويمينية ووسط ، والتخفيف من عدد الأحزاب السياسية ومن الإزدحام الحزبي كونه يعيق العمل الحزبي ، وتم تعديل قانون الأحزاب السياسية أكثر من مرة بهدف تسهيل وتشجيع العمل الحزبي ورفع سويته، وقبل أربعة أعوام بادر جلالته بتشكيل لجنة ملكية لتحديث المنظومة السياسية ، وضمن الإلتزام باحترام واعتماد مخرجاتها والالتزام بتنفيذها ، وفعلاً تم إقرار كافة توصيات ومقترحات اللجنة الملكية ضمن تشريعات قانونية عبر مجلسي النواب والأعيان، وهذا يؤشر على مدى اهتمام النظام السياسي في الأردن على النهوض بالحياة السياسية والحزبية ، ولذلك حتى نخرج من مرحلة الخمول والكسل السياسي والحزبي، الذي تمر به الدولة حالياً ، والبطىء في تحقيق التنمية السياسية التي نريد ونطمح الوصول إليها ، لذا فإنه لا بد من وضع استراتيجية وطنية واضحة ومحددة المحاور ضمن برامج وخطط ، وضمن مواقيت زمنية ، وأطر سياسية يشارك بإعدادها كافة الجهات المعنية ذات العلاقة لتحقيق المبتغى والطموح الملكي بإنجاح منظومة التحديث السياسي على أرض الواقع ، لأنه لا مجال للتراجع عن تفعيل الحياة الحزبية والسياسية ، حتى لا نبقى أسيري العمل بالقطعة والفزعة ، والنشاطات والبرامج المتناثرة هنا وهناك ، والتي تستهدف نفس الفئة والشخوص والمكان ، من خلال التوسع بالأنشطة أفقياً وعاموديا، والخروج من بوتقة تقييد معظم أنشطتنا بتمكين الشباب والمرأة ، لأننا العمل الحزبي والسياسي يجب أن يكون شموليا لكافة المواطنين على مختلف أعمارهم وأجناسهم ، وللحديث بقية.
نحو استراتيجية وطنية للتنمية والتحديث السياسي ،،،






