حوكمة عملية وإجراءات الاستقطاب والتعيين! نحو سياسة وطنية ملزمة

دقيقتان ago
حوكمة عملية وإجراءات الاستقطاب والتعيين! نحو سياسة وطنية ملزمة
د.عبدالله القضاة
عندما نسمع أن الوزير الفلاني قام بتعيين عددا من أبناء قاعدته الانتخابية ؛ وأن المسؤول الفلاني عين عددا من شيعته برواتب خيالية بحجة أنهم خبراء ووظائفهم حرجة ؛ لها سعر خيالي ويتم إشغالها بالتعيين المباشر .
هنا لا أضع اللوم على هذا الوزير أو ذاك المسؤول ؛ إنما اللوم من صنعوا تشريعات ركيكة تسمح بالاختراق والسلطة التقديرية الواسعة التي تفتح المجال لتجاوز مبدأ تكافؤ الفرص والجدارة والأستحقاق.
حوكمة عملية التعيين وإجراءات الاستقطاب ضرورة وطنية ومطلبا دستوريا؛ وهذا لن يتحقق من غير إعادة صياغة نظام الموارد البشرية في القطاع العام الذي خلا من الحوكمة وفتح المجال واسعا للالتفاف على مبادئ العدالة الوطنية ؛ سواء من حيث ترك مقابلة المرشحين لنفس الدائرة او فتح المجال للتعيين المباشر لما سمي وظائف حرجة وبأسعار خيالية ؛ ولدي أمثلة لا اريد الإشارة إليها؛ لان الهدف الإصلاح وليس التشهير .
الدستور الاردني نص على ان الأردنيين متساوون في الحقوق والواجبات ؛ وعليه فالوظيفة مرتبطة بالمواطنة ؛ ولا بد من إتاحة الفرصة لجميع المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط اشغال الوظيفة لتتقدم للحصول عليها بعد الإعلان عنها للجميع ؛ ولابد من إيصال رسالة لكل مرشح بنتيجة الاختبار الذي يقدمه بمركز الكفايات ، ثم لابد من حوكمة المقابلات من خلال مشاركة خبراء من خارج الدائرة في لجنة المقابلة؛لضمان الحياد .
الأمر الآخر لابد من شمول جميع مؤسسات القطاع العام دون استثناء؛ بما في ذلك الديوان الملكي؛ بهذه السياسة ؛ ويمكن أن تشرع كسياسة وطنية للتعيين والاستقطاب .
وأخيرا ؛نحتاج بالأردن لجهاز للرقابة الإدارية؛ ينشأ بموجب قانون ويمنح صفة الضابطة العدلية وصلاحية إلغاء اي قرار اداري مخالف ؛ ويمكن أن يعاد هيكلة هيئة الخدمة والإدارة العامة لتتولى المهمة بعد تعديل التشريع المطلوب ….
وللحديث بقية .