رئيس مجمع اللغه العربية يشارك في مؤتمر الذكاء الاصطناعي

1 مايو 2024
رئيس مجمع اللغه العربية يشارك في مؤتمر الذكاء الاصطناعي

وطنا اليوم– دعا رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الدكتور محمد عدنان البخيت إلى تشكيل هيئة عربية تعنى باللغة العربية والذكاء الإصطناعي.

 

وأشار في كلمة ألقاها أمس الإثنين عبر تقنية (Zoom) خلال مشاركته في المؤتمر السنوي لمجمع القاهرة الذي حمل عنوان “الذكاء الإصطناعي وتعليم اللغة العربية وتعلُّمها”، والمنعقد في الفترة من 22 الشهر الحالي ولغاية 2 أيار المقبل، إلى الجهود العربية المتعثّرة التي كانت تحوم حول المعالجة غير العميقة للغة التي ظلّت مدينة للشركات العالمية في هذا المجال – وذلك لأسباب تجارية طبعا- من خلال التطبيقات المعروفة في مناحي الحياة المختلفة.

 

وتوقف عند الترجمة الآلية وكيفية تجاوزها للصعوبات التي أصبحت جزءا من الماضي في ظل التطور المذهل الذي عززه حجم المحتوى الرقمي على الشابكة، وتطور بيانات النصوص الإلكترونية المخزنة من خلال تحليل هذه النصوص إحصائيًا لإستنتاج الأنماط والقواعد التي تحكم ترتيبها وتركيبها، وتطور الترجمة في محركات البحث المختلفة التي تكاد نسبة الخطأ فيها تقترب من الصفر.

 

وتحدث حول مجالات الذكاء الجديد في التعليم على مستوى المدرسة والجامعة سواء في موضوع الترجمة أو البحث العلمي عن طريق الشابكة والتطورات اللاحقة في المناهج المدرسية من خلال رمز (QR) وغيرها من المجالات التي لم نحسن فيها الإستخدام حتى اليوم الذي ما زال فيه التسرع والشكلية سيّدي الموقف.

 

في سياق حديثه عن الإستعداد للثورة الجديدة والرهاب الحاسوبي، تطرق البخيت إلى الآفاق الواسعة في هذا المجال المتمثلة في مساعدة الذكاء الإصطناعي المعلمين في التخفيف من أعباء الأعمال غير التعليمية التي غالبًا ما تستنزف قدرًا لا يستهان به على حساب جوهر العملية التعليمية، وأتمتة معظم المهام العادية، وإتاحة حرية الحركة للمعلم في الوسائل التي يلجأ إليها ضمن ضوابط معروفة، والتعلم التفاعلي الذي يجعل التعلم بفعل الأدوات التكنولوجية أكثر تفاعلية وتشويقًا بإستخدام الألعاب والتطبيقات التفاعلية.

 

وأشار إلى أن نقص المحتوى العربي السليم على شبكة (الإنترنت)، وضعف الموارد المتاحة باللغة العربية في مجال الذكاء الإصطناعي والبحث العلمي يبقى من أبرز عقبات الإستفادة من الذكاء الإصطناعي.

 

ودعا إلى بناء إستراتيجية عربية موحدة يتعاون فيها القطاعان العام والخاص والجامعات والمجامع تستفيد من التجارب باللغات الأخرى في هذا المجال مدعومةً بالتكيف وتعزيز الإبتكار وفق احتياجات لغة الضاد، وتشكيل هيئة عربية تُعنى باللغة العربية والذكاء الإصطناعي، لإنشاء حاضنة للبحوث والإنجازات في هذا المجال، تستفيد من تجارب الآخرين، وتواكب هذا العالم الذي يكاد التطور فيه يكون يوميًا.

 

وأحال البخيت إلى نتائج الدول العربية في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا-piza) إشارة إلى خطورة ما نمر به في مجال التعليم.

 

وأوصى في ختام حديثه بأن هناك حاجة ماسة لإعادة النظر فيما يتصل بالتعليم عمومًا وباللغة العربية بشكل خاص: قراءة، وكتابة، وفهمًا؛ وفي التدريس وطرقه؛ وفي المعلمين وكفايتهم؛ وفي المنهج وملاءمته لمستويات الطلبة، ومتطلبات العصر، وعلى رأسها الحاسوب والذكاء الإصطناعي، وقيام جهة مركزية مختصة على مستوى العالم العربي.