بنك القاهرة عمان

انتهاء الامتحانات المدرسية ماذا بعد

20 ديسمبر 2021
انتهاء الامتحانات المدرسية ماذا بعد

هاله محمود ابو رصاع الحويطات

كلها أيام وتنتهي امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول في مدارس المملكة كافة،وتبدأ عطلة ما بين الفصلين التي تتميز بأنها طويلة عن سابقاتها نظراً لما تمر به المملكة من جائحة كورونا.

وهنا نثني على جهود معلمينا ومعلماتنا الذين انتهت أدوارهم/ن ، لحين بدء الفصل الدراسي الثاني ، وبالمقابل يجب أن يبدأ دور أولياء الامور ، حيث نعلم جيداً أن هناك فاقد تعليمي ومواد تم ترحيلها للفصل الدراسي الثاني ، وعلينا كأولياء الأمور التنبه جيداً لهذا الأمر ، وعدم إغفاله ، لذلك لابد أن يأخذ الطالب/ـة قسطاً من الراحة ليومين أو ثلاثة ، بعد الجهد الذي بذلوه في الدراسة للامتحانات ، على أن يقوموا بعدها بمراجعة ذاتية للمواد التي تم ترحيلها.

وهنا يأتي دور أولياء الأمورفي غرس قيمة التعاون مع المدرسة والكادر التعليمي في أبنائهم وبناتهم خلال عطلة ما بين الفصلين ، حتى لا يشعر الطالب/ـة بزخم المواد عند العودة ، فلابد لهم من قراءتها ودراستها في عطلتهم ، ولم لا ، والأوضاع كانت السبب في عطلتهم المبكرة ، وترحيل بعض الوحدات الدراسية من المباحث الدراسية المختلفة ، والهدف كان حرص وزارة التربية والتعليم عليهم من هذا الفيروس اللعين ، ببقائهم في المنازل ، فهذه العطلة جاءت مواتية لكل طالب/ـة للحفاظ على المستوى التعليمي ، ومراجعة كل ما فاتهم ، لحين العودة للمدرسته وشرحه من الهيئة التدريسية ، حيث سيكون أمرٌ سهل عليهم من تراكم المعلومات وزخمها ، دون تحضير واضطلاعٍ مسبق.

على أولياء الأمور التعاون مع وزارة التربية والتعليم ، وتقدير الجهود الجبارة التي بذلتها الوزارة وكادرها التعليمي من متابعة مكثفة مع الطلبة والطالبات ، لإيصالهم إلى شاطيء العطلة آمنين ، ناهلين من العلم ما استطاعوا تقديمه وفي فترة زمنية ليست كالمعتاد.

جهود تنحني لها الهامات إجلالاً وتقديراً لمعلمينا ومعلماتنا ، الذين حرصوا واللواتي حرصن  كل الحرص على إتمام ما يمكن إتمامه ، والسير قدماً في المواد بقدر الإمكان ، ليتمكنوا من تأدية واجبهم على أكمل وجه ، ولكن بالمقابل لا يجب إلقاء المهمة فقط على عاتقهم لوحدهم ، وإنما هي مسؤولية مشتركة بين الطرفين ، المدرسة والبيت ، علينا جميعاً كأسرة أردنية واحدة التعاون من أجل الوصول إلى الهدف المنشود والذي يصب في مصلحة الطالب/ـة.

فالوزارة لم تألُ جهداً في الإيعاز لمدراء ومديرات المدارس بتقنين المواد وترحيل الجزء المتبقي للفصل الدراسي الثاني ، على أن تراعى مسألة الشرح الوافي والتأكد من وصول المعلومات ورسوخها لدى الطلبة ، وفي الوقت ذاته قام معلمونا ومعلماتنا بجهود جبارة ليس بالجديدة عليهم ، فهم أصحاب وصاحبات الهمم العالية ، وهمهم الأول والأخير هو الطلبة والطالبات ، والحفاظ على تحصيلهم العلمي ونهلهم العلوم المختلفة ، وضمان البيئة التعليمية السليمة التي تراعي البرتوكول الصحي بكافة تفاصيله وحذافيره ، حتى البسيطة منها.

ولكن يد واحد لا تستطيع التصفيق ، فيد الله مع الجماعة ، لذلك على أولياء الأمور التعاون معهم ومساندتهم وترتيب أولويات الطلبة وحقهم في الراحة بعد الامتحانات ، بعد فصل دراسي كان متبعاً لهم نفسياً ، وجسدياً بسبب الحالة الوبائية التي يعاني منها العالم بأسره ، ونحن جزء منه ولا يمكن تجزئته عنه ، وترتيب أمور الدراسة والاضطلاع على المواد التي تم ترحيلها والتمكن منها لحين العودة بإذن الله للتعليم مرة أخرى في الفصل الدراسي الثاني ، مما يسهل عليهم وعلى معلميهم ومعلماتهم الأمر في الفصل القادم الذي ندعو الله أن يكون قد عافانا مما ابتلانا به وأزال عنا هذه الغمة.

فكما قامت الكوادر التعليمية بالرغم من اختلاف التقويم المدرسي نظراً لما نمر به، بدورها على أكمل وجه ، وأوصلت أبناءنا وبناتنا لنهاية فصل دراسي آمن ، وتحصيل علمي نستطيع القول عنه بأنه كان بمرتبة الجيد جداً في ظل الظروف التي تمر بنا ، على أولياء الأمور أيضاً أن يقوموا بواجبهم تجاه أطفالهم ، ومتابعة دراستهم وما تم ترحيله للفصل الدراسي الثاني ، تيسيراً لهم وعليهم في الفصل الدراسي الثاني ، الذي ندعو الله العلي القدير أن يهله علينا وقد تعافينا من هذا الفيروس الذي قلب الموازين وعاث في الأرض عبثاً وفوضى.