عروض المركبات التجارية HD65
CAB

نظره ملكية هاشمية لمركزية العلاقات الأردنية السعودية

4 أغسطس 2021
نظره ملكية هاشمية لمركزية العلاقات الأردنية السعودية

المحامي د . مهند صالح الطراونة

علاقات متينه راسخة وصلبة لا تزعزعها الشكوك والأقاويل هكذا وصف سيدي صاحب الجلالة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين العلاقات مع الشقيقية المملكة العربية السعودية خلال لقائه يوم امس الثلاثاء، وزير الخارجية السعودي سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود الذي حمل لجلالته رسالة من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تضمنت بحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة بين المملكتين الشقيقتين وتعزيز التعاون والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية .
صراحة وضوح ملكي هاشمي
وهنا نود الإشارة اننا كأردنيين تعلمنا وتعودنا من بني هاشم الأطهار الصراحة والوضوح والشجاعة والثبات في الموقف والرأي ، وقول الحق مهما كان الثمن، وعندما يصف سيد البلاد العلاقات مع شقيتنا الكبرى المملكة العربية السعودية بأنها علاقات صلبه لا تزعزعها شكوك أو أوقاويل والملك هو راس الدولة وفي الراس العقل وفي الراس الحكمة التدبير والدراية ومعرفة مكامن الأمور فإن هذا يسد الباب على حاقد ومشكك يريد الشر للمملكتين ولا يريقه مركزية العلاقات الأخوية الراسخه بين المملكتين على صعيد القيادة والشعب.
ولقد بدا هذا لاتفاق واضحاً ومتناسقاً بين البلدين على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وازدادت قوة وثباتاً في أوقات الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية، وبات الأردن دائماً يحسب على المحور السعودي الذي يصنف إعلامياً بـ”محور الاعتدال
مواقف أخوية تاريخية سعودية
ومن حسن الطالع الإشارة هنا إلى بعض المواقف الأخوية المؤثرة بين المملكتين والتي تؤكد جميعها على صلابة العلاقة بين المملكتين الشقيقتين كما وصفها سيد البلاد وهذه المواقف سوف نذكرها من باب المثال لا الحصر لان التاريخ المشترك بين المملكتين يزخر بهذه المواقف ، منها إن الأشقاء في المملكة العربية السعودية ينظرون لخصوصية العلاقات التاريخية مع الأردن أنها واجب وطني فالتصريحات التي أطلقها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز عما تقدمه السعودية من دعم للأردن أنه “يأتي في إطار الواجب”، وحديثه للأردنيين أن “ما يؤثر فيكم يؤثر بنا، جاءت تأتي نقطة أساس الرؤية الثابتة والقاعدة الصلبة للانطلاق في آفاق أوسع لعلاقات أردنية سعودية لا حدود لها، ليس فقط على المستوى الرسمي بل وصلت إلى المستوى الشعبي الذي رأى في السعودية عمقاً استراتيجياً له.
ولازالت العبارات الأخوية المؤثرة التي تحدث فيها الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى في عزاء أغلى الجال الملك الحسين بن طلال رحمه الله الله تعالى عالقه في أذهان كل من الأردنيين والسعوديين وكان لها وقع خاص في قلوب الجميع وعززت لإطار علاقات أخويه متينه عندما قال (الأردن عزيزعلينا والآن أكثر وأكثر ، والاردن ومليك ورجالات الأردن ،لايمكن أن نفرط فيهم و الأردن نفديه بالأرواح ) وقد رسمت هذه التصريحات وغيرها خصوصية في العلاقات الأردنية السعودية والتعاون بكافة المجالات والتي اتسمت بالتميز عن غيرها من العلاقات العربية العربية .
التاريخ يزخر بالمواقف الأخوية
ولعل التاريخ يزخر بمواقف حمل فيها كل من الطرفينن عاتق حماية بعضهما البعض والوقوف صفا واحد ضد أي عارض يهدد الدولتين ومن باب المثال أيضا لا الحصر ، ولقد إتسمت مواقف شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية بالثبات تجاه الأردن؛ فعقب إنهاء المعاهدة الأردنية-البريطانية عام 1957م، وتوقيع اتفاقية المعونة العربية. كان للبلدين مواقف متطابقة في الكثير من الأزمات التي عصفت بالمنطقة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين؛ فقد اشتركت القوات الأردنية والسعودية في تثبيت الأمن والنظام إثر اندلاع الأزمة العراقية الكويتية عام 1961م في الكويت، وشارك الجندي الأردني مع الجندي السعودي، جنبا الى حنب، في الدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية الجنوبية في العام 1962م بعد الأزمة اليمنية، وكان التنسيق الأردني والسعودي على درجة عالية من التطابق والترابط في وجهات النظر. تجاوب الأردن بقوة مع دعوة الملك فيصل للتضامن الإسلامي وكان للأردن دور كبير في هذا الأمر، ونتيجة لهذا التطابق فقد قام الملك فيصل بزيارة للأردن في العام 1966م، تجول في ربوع الأردن وزار المسجد الأقصى المبارك ، وتلى ذلك العديد من المواقف التاريخية لا يتسع المقام إلى سردها .

التوافق حول القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية
لا يخفى عل الجميع التوافق السياسي الكبير بين الاردن والسعودية حول القضية الفلسطينية وأن نظرة السعودية، هي ذاتها نظرة الأردن نفسها في هذا الملف المهم بالذات حيث تعتبر القضية الفلسطينية بالنسبة للطرفين القضية الأولى، وان أي حل مقترح يجب أن يشتمل على حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس الشريف، لن يكتب له النجاح. فإسرائيل اخفقت في تنفيذ تعهداتها للوفاء بالتزاماتها الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وهي مستمرة في الانتهاك الصريح لحقوق الإنسان، فضلا عن استمرارها ببناء المستوطنات على الأرض الفلسطينية، وانتهاك حرمة المقدسات الدينية، ولا يفوتنا الذكر إلى الدعم المستمر من قبل المملكة العربية السعودية للأوقاف في القدس الشريف والذي بعد دعما وإعترافا للوصايه الهاشمية على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .
نختم حديثنا في هذه العجاله ان العلاقات الأردنية السعودية علاقات صلبة وعلاقات متينه كما وصفها سيدي صاحب الجلالة ، وكما تصفها أيضا القيادة السعودية اوالشعب السعودي الشقيق عل مدار عقود خلت ، و لا يمكن أن تكون رهينه لإشاعات ركيكه أو لجهات تشكك في أخوية هذه المواقف وأقاويل ترمي بعرض الحائط الواقع الفعلي للترابط بين البلدين والتاريخ الزاخر المواقف المشرف .
حفظ الله الأردن الغالي بلدا مننا مستقرا عزيزا مهابا بقيادة هاشمية تحض بشرعية دينية ودولية واحترام عربي كبير ، وحفظ الله السند والعمق الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ارضا وشعبا وقيادة من شر كل ذي شر .
Taraweh.mohannad@yahoo.com

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.