الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية

23 مارس 2026
الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية

وطنا اليوم _

وجّه الدكتور هاني الجراح رسالة إلى أعضاء نقابة الفنانين الأردنيين، دعا فيها إلى التكاتف وتعزيز روح الزمالة، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي للنقابة، في ظل ظروف إقليمية دقيقة تتطلب حضوراً فنياً واعياً ومسؤولاً.

وأكد الجراح أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحولات سياسية وإنسانية، تفرض على الفنانين دوراً يتجاوز الإبداع إلى الإسهام في تعزيز الوعي المجتمعي وحماية الهوية الوطنية، مشدداً على أن الفن في مثل هذه الظروف لا يكون ترفاً، بل رسالة وطنية وإنسانية لها أثرها العميق في دعم صمود المجتمع.

وبيّن أن نقابة الفنانين الأردنيين لطالما كانت بيتاً جامعاً للمبدعين، وحاضنة للعمل الفني المسؤول، ومظلة تدافع عن حقوق الفنانين وتصون كرامتهم، لافتاً إلى أن الانتخابات المقبلة تمثل محطة مهمة تستدعي تغليب المصلحة العامة والارتقاء بالعمل النقابي إلى مستوى التحديات.

ودعا الجراح إلى ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتنافس الإيجابي بين الزملاء، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو اصطفافات ضيقة، مؤكداً أن قوة النقابة تكمن في وحدة صفها، وفي قدرتها على الحفاظ على دورها الوطني والثقافي.

كما شدد على أهمية أن تكون الانتخابات نموذجاً للديمقراطية الراقية، تعكس وعي الفنان الأردني وانتماءه، وتسهم في اختيار قيادات قادرة على تطوير المشهد الفني وتعزيز حضوره محلياً وعربياً.

وفيما يلي نص الرسالة كاملة:

“الزميلات والزملاء الأعزاء، في نقابة الفنانين الأردنيين

أبناء البيت الفني الأردني الواحد،

نعيش هذه الايام لحظات دقيقة من تاريخ منطقتنا، حيث تعصف التحولات السياسية والإنسانية من حولنا، وتزداد الحاجة إلى صوت الفن العاقل، المسؤول، والوفي لوطنه وأمته وقيادته. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون الفن ترفاً، بل يصبح رسالة، ووعياً، وسنداً معنوياً يعزز صمود المجتمع ويحمي هويته.

إن نقابة الفنانين الأردنيين لم تكن يوماً مجرد إطار مهني، بل كانت وما تزال بيتاً جامعاً للمبدعين، ومساحة للتآلف والتضامن، ومظلة تحمي كرامة الفنان وتصون رسالته. ومن هنا، فإن الاستحقاق الانتخابي القادم ليس مجرد تنافس على موقع أو منصب، بل هو محطة ومسؤولية وطنية تتطلب منا جميعاً أن نرتقي إلى مستوى المرحلة.

زملائي الأعزاء،

إن روح الزمالة التي جمعتنا على خشبات المسرح، وفي مواقع التصوير، وفي فضاءات الموسيقى والغناء، يجب أن تكون هي الوجهة التي نتوجه إليها اليوم. فالاختلاف في الرأي حق مشروع، أما التآلف واحترام بعضنا بعضاً فهو واجب نقابي وأخلاقي.

إننا مدعوون في هذه الانتخابات إلى أن نضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وأن نختار من نراه الأقدر على حماية النقابة وتعزيز دورها، وتطوير حضور الفن الأردني في الدراما والموسيقى والمسرح، والدفاع عن حقوق الفنان وكرامته.

إن قوة النقابة ليست في أسمائها فقط، بل في وحدة صفها، وفي قدرتها على أن تبقى بيتاً للجميع، بعيداً عن الاصطفافات الضيقة أو الحسابات الشخصية.

أيها الزملاء الكرام،

ليكن يوم الانتخابات يوماً للديمقراطية الراقية، ويوم لقاء أخوي يجسد أجمل معاني الانتماء للنقابة وللوطن. فلنذهب إلى صناديق الاقتراع بقلوب مفتوحة، وعقول واعية، وإيمان راسخ بأن الفن الأردني يستحق منا أن نتكاتف من أجله.

حفظ الله الأردن،

وحفظ فنّه ومبدعيه،

ودامت نقابتنا بيتاً للوحدة والإبداع.

أخوكم

الدكتور هاني الجراح”

ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الوسط الفني إلى إعادة تفعيل الدور النقابي، وتعزيز حضوره في الدفاع عن الفنانين وتطوير القطاع، بما ينسجم مع تطلعات المرحلة ومتطلبات النهوض بالمشهد الثقافي والفني في الأردن.