يكاد زيته يضئ

ساعتين ago
يكاد زيته يضئ

د.عادل يعقوب الشمايله

هناك من يختار أن يمضي حياته حطّابًا لمعبد النار، وهناك من يتحول الى معصرة زيتون. زيتها يضئ معبد النور.
بعض الحطابين يتحمسون، يقتربون اكثر من جورة النار، يرمون مزيدا من الحطب ليزيدوها اشتعالا. يسقط بعضهم في جورة النار. لكنك لا تجد اسمائهم على قائمة شهداء المعبد.
ضوء على ضوء ضروري للمكتبة. نار على نار احرق حارات هوليود. غابات هوليود، قصور هوليود. شوارعها، ومحت نجوم النجوم المحفورة على ارصفتها.
الحطابون لا يصنعون التاريخ لانهم يحرقون المراحل، يقطفون الحصرم، لا يتقدمون لامتحان الثانوية العامة.
التاريخ يروي قصص ومآسي الحرائق التي اشعلها الحطابون وباركها كهنة المعبد، ورقص حولها العباد
من يتابعون وسائل الاعلام والتواصل ويستمعون لتصريحات السياسيين وفرقعات المنجمين يجذبهم الضجيج وليس همسات الحكمة، وليس توسلات الحكمة.
الحطّاب يربح جولة. ربما جولات. لا توجد كتب ولا مكتبات في بيوت الحطابين. بل رماد يعلو رماد.
لكن لا زال شعر المتنبي يقرأ في معبد النور:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ..
وأسمعت كلماتي من به صمم