الدكتور محمد الرواشدة … رجل الاقتصاد والسياسة الأردني  

ساعتين ago
الدكتور محمد الرواشدة … رجل الاقتصاد والسياسة الأردني  

وطنا اليوم _

كتب: ليث الفراية

في قلب المشهد السياسي الأردني المعاصر، يبرز اسم الدكتور محمد الرواشدة كأحد الشخصيات التي جمعت بين الفكر الاقتصادي العميق والرؤية السياسية الطموحة، ليشكل بذلك جسرًا بين الخبرة الاقتصادية والعمل الحزبي الوطني فهو ليس مجرد سياسي يسعى للمناصب، بل هو خبير اقتصادي بفكر متقدم، يحمل رؤية واضحة لكيفية تطوير الاقتصاد المحلي وتمكين الشباب والمجتمع الأردني من أدوات التنمية الحقيقية.

منذ توليه منصب أمين عام حزب نماء، أظهر الرواشدة قدرة فريدة على صياغة برامج حزبية متكاملة، تجمع بين الأفكار الاقتصادية والسياسية والإصلاحية فقد عمل على وضع سياسات تهدف إلى تحفيز المشاريع الصغيرة، دعم التنمية المحلية، ومكافحة البطالة، ما يجعله شخصية محورية في فهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن حيث إن اهتمامه بالاقتصاد ليس نظرية على الورق، بل انعكس في كل مبادرة حزبية أو مشروع سياسي شارك فيه، حيث يسعى دائمًا لربط السياسات الاقتصادية بالاحتياجات الحقيقية للمواطنين.

على الصعيد السياسي، يتميز الرواشدة بأسلوب قيادي هادئ ولكن حاسم فحزب نماء تحت قيادته ليس مجرد كيان سياسي، بل هو منصة للنقاش الاقتصادي والإصلاح السياسي ومن خلال مؤتمرات الحزب واجتماعاته، استطاع أن يوظف خبرته الاقتصادية لتعزيز مصداقية الحزب في الشارع الأردني، وإظهار أن العمل الحزبي يمكن أن يكون أداة حقيقية للتغيير الإيجابي، بعيدًا عن المناكفات السياسية التقليدية.

كما أن دوره الحزبي لا يقتصر على الخطط الاقتصادية فحسب، بل يشمل بناء شبكة علاقات واسعة داخل مختلف المحافظات الأردنية، وتعزيز الحضور الشعبي للحزب عبر برامج تهدف إلى التفاعل المباشر مع المواطنين فهذا المزيج بين الرؤية الاقتصادية والقدرة التنظيمية والسياسية يجعل من الرواشدة نموذجًا للشخصية الوطنية التي تجمع بين الفكر والتنفيذ، وبين العلم والعمل السياسي الميداني.

إن الحديث عن محمد الرواشدة وحزب نماء هو حديث عن رؤية متجددة للأردن الاقتصادي والسياسي، عن شخصية تؤمن بأن التنمية تبدأ بالإنسان والمجتمع، وأن السياسة ليست مجرد صراع على المقاعد، بل هي أداة لإحداث تغيير ملموس ومن خلال قيادته، أثبت أن الخبرة الاقتصادية والفكر السياسي يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب، لصياغة مستقبل أفضل، لا للأحزاب فحسب، بل للأردن بأكمله.

وفي الختام، يمكن القول إن محمد الرواشدة يمثل التقاء العقل الاقتصادي بالقيادة السياسية الواعية، رجل لا يقف عند حدود الطرح النظري، بل يسعى دومًا لتحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية، ولجعل حزبه منصة فعالة للتغيير والبناء، بما يعكس روح الوطنية الحقيقية، ورغبة صادقة في خدمة الأردنيين ووضع حجر أساس لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.