أ.د. مصطفى عيروط
لا يختلف اثنان على أن ملف التشغيل بات الهمّ الأكبر للمجتمع، وهو المعيار الحقيقي لاي خطاب اقتصادي أو تنموي. ومن هنا، جاء حديث المهندس فتحي الجغبير، رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان، عن تشغيل ستة آلاف فرصة عمل حتى شهر أيلول من عام 2025 حديثًا مقنعًا ومهنيًا؛ لأنه تحدث عمّا تحقق فعليًا من تشغيل، لا عمّا سيُشغَّل. ولهذا اعتبره نموذجا ؟
هذا النموذج في الخطاب يعكس فهمًا عميقًا للواقع، ويؤكد الدور المحوري للقطاع الصناعي بوصفه أكبر مشغّل للأيدي العاملة في الأردن، حيث يعمل فيه أكثر من 300 ألف عامل، وهو قطاع منتج، مستدام، وقادر على التوسع عندما يستمر الدعم والتسهيلات له وإزالة أي معيقات قد تحدث أو تظهر في ظل توفر البيئة الداعمة.
من يتجول مثلي بين الناس، ويستمع لهمومهم، يدرك أن التشغيل هو العنوان الأبرز لكل حديث. ولهذا، فإن الخطاب المقنع اليوم كما هو خطاب المهندس فتحي الجغبير رئيس غرفة صناعة الاردن وعمان هو ذاك الذي يقول: «شغّلنا» لا «سنشغّل»، خاصة في ظل أرقام واضحة ومعروفة؛ إذ يوجد في الأردن 32 جامعة يدرس فيها قرابة 500 ألف طالب وطالبة، ويتخرج سنويًا نحو 70 ألف خريج، في وقت طلبات التوظيف تصل إلى ما يقارب 500 ألف طلب
.
أمام هذا الواقع، فإن الحديث من اي شخص عن التشغيل يجب أن ينتقل من الوعود إلى الأفعال، ومن الشعارات إلى البرامج الواقعية، ومن هنا أطرح المقترحات التالية:
أولًا:
أن يكون كل من يتحدث عن التشغيل دقيقًا في ظل الوعي الاجتماعي العالي ، وأن يركّز في حديثه على ما تم إنجازه فعليًا من فرص عمل، لا على وعود مستقبلية
ثانيًا:
التوجه الجاد نحو التعليم التطبيقي والمهني، عبر الإقناع والتوجيه والقدوة، وربطه المباشر بسوق العمل، من خلال تدريب الخريجين على مهن حقيقية يحتاجها قطاع الصناعة، والزراعة، والخدمات، والسياحة، بدل الاستمرار في تخريج تخصصات يطلق عليها راكده وإقامة شراكات حقيقيه مع القطاع الخاص وخاصة الصناعي و بالمناسبه فالجامعات عليها إعادة النظر في هياكلها الاداريه وان يكون المتصلون مع المجتمع والقطاعات الاقتصاديه مؤثرون ومقنعون ومن ذوي خبرات ومن يتابع مثلي الجامعات فإن جامعات العالم التي تقدمت وتتقدم تنجح في قدرتها على التفاعل مع المجتمع وزيادة نسبة التشغيل للخريجين
ثالثًا:
الدعم الحقيقي والفعلي لـ المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال دراسة ايجاد
برامج تمويل من الضمان الاجتماعي بمظله قانونيه دون فوائد او بفوائد بسيطه ،
زيادة الإقراض الزراعي، للمشاريع الصغيره وتشجيع إقامتها
توسيع دور البنوك ضمن مسؤوليتها الاجتماعية، في منح قروض لمشاريع صغيره دون فوائد ومن يتابع أرباحها السنويه اقترح أن تقوم بمسؤولية اجتماعيه وإعادة النظر في عدم منح القروض لمن يتجاوز سن معينه فأين مسؤولية البنوك الاجتماعيه ؟
مع ضرورة وجود تسويق فعال لهذه المشاريع داخل الأردن وخارجه لضمان استدامتها.
رابعًا:
إعادة النظر في مكافآت مجالس الإدارات رؤساء واعضاء، خصوصًا التي تتجاوز 100 دينار، ووقف المبالغ الاكثرمنها وتوجيه هذه الأموال لدعم منح وقروض تشغيلية، لا سيما في الشركات التي تساهم بها الحكومة أو مؤسسة الضمان الاجتماعي. ومتابعة تنفيذ عدم عقد اجتماعات أثناء الدوام الرسمي ورصد ومتابعة مكافاءات اي مسؤول ووقف جميع المكافاءات مسؤولين مهما بلغت والبدء بالوزراء في حالة حصولهم على اي مكافاءات غير. رواتبهم لأن المسؤول الأول يجب أن يكون نموذجا وقدوه وتوجيه هذه المكافاءات نحو التشغيل فالبطاله خطر على الجميع والباحثون عن التشغيل هم ابناء الجميع
فالتشغيل لا يحتاج تصريحات بسوف ، بل إلى نتائج بعملنا وشغلنا ، بأرقام كما فعل المهندس فتحي الجغبير ، ونماذج ناجحة يُحتذى بها. وعندما يصبح الحديث عن فرص العمل مبنيًا على ما تحقق لا ما يُتمنّى، ، ويفتح باب الأمل أمام آلاف الشباب الباحثين عن فرصة عمل وكل شاب وشابه هو ابن وابنة للجميع ومن يتابع في العالم يجد الهم الاول ( التشغيل ) وبحثت عن تصريحات لمسؤولين في العالم فوجدت أنها تعلن عن (شغلنا)وليس
(سنشغل)
للحديث بقيه






