البكار: الوزارة تحدّث منظومة التفتيش لتعزيز الحوكمة في سوق العمل

28 ثانية ago
البكار: الوزارة تحدّث منظومة التفتيش لتعزيز الحوكمة في سوق العمل

البكار: وزارة العمل تتجه لتوسيع وتطوير سياسات العمل المرن
البكار: نعمل على تطوير التشريعات لتفعيل المشاركة الاقتصادية للمرأة
البكار: نعمل في الوزارة مع كافة المؤسسات الوطنية لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمراة
حواري: التشريعات المقبلة لتمكين المرأة وتعزيز عدالة سوق العمل
الخضير: بيئات عمل آمنة وتشريعات فاعلة أساس تمكين المرأة اقتصادي
الجراح: حوافز وتشريعات لتعزيز استقرار النساء وضمان بيئة عمل آمنة
القوابعة: التمكين الاقتصادي يتطلب سياسات مرنة وحلولًا محلية
طهبوب تؤكد ضرورة تقييم الأثر التشريعي وتوسيع الحماية لتشمل العمل غير المنظم

بني عامر: إطلاق مؤشر وطني يقيس جودة مشاركة المرأة الاقتصادية في الاردن

وطنا اليوم:تحت رعاية معالي وزير العمل الدكتور خالد البكار، وبالتعاون مع لجنة المرأة وشؤون الأسرة ولجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب، نفّذ مركز الحياة – راصد، بالشراكة مع منظمة أكشن إيد – المنطقة العربية، اليوم المنتدى الوطني بعنوان “المشاركة الاقتصادية للمرأة: الواقع والتحديات والطموح”، وذلك بحضور مساعدتي رئيس مجلس النواب السيدة هالة الجراح والسيدة ميسون القوابعة، وبمشاركة عدد من النواب، إلى جانب نخبة من ممثلي المؤسسات الرسمية والأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وخبراء في قضايا العمل والمرأة.
وأكد وزير العمل الدكتور خالد البكار في كلمته أن المشاركة الاقتصادية للمرأة تمثّل ركيزة أساسية في مسار التنمية الشاملة وتعزيز الإنتاجية الوطنية، مشيرًا إلى أن تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا يشكّل جزءًا أصيلًا من مشروع الدولة التحديثي، وتسعى الحكومة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي إلى رفع مستوى مشاركة النساء في سوق العمل من خلال معالجة المعيقات البنيوية، وتطوير بيئات عمل داعمة وآمنة، وتعزيز التكامل بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية بما يحقق نموًا أكثر شمولًا وعدالة.
وأوضح البكار أن وزارة العمل عملت خلال السنوات الماضية على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لتعزيز حماية المرأة في بيئة العمل وتوسيع فرص مشاركتها الاقتصادية، من خلال إصدار تعليمات خاصة لحماية المرأة الحامل والمرضعة وتنظيم العمل الليلي وفق أحكام المادة (69) من قانون العمل، ومتابعة التزام منشآت القطاع الخاص بتوفير الحضانات المؤسسية أو بدائلها المعتمدة تنفيذًا للمادة (72)، إلى جانب اعتماد نظام العمل المرن وتطوير أنظمة وتعليمات السلامة والصحة المهنية، بما يضمن بيئة عمل لائقة وآمنة تراعي احتياجات النساء وتدعم استقرارهن المهني.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة عززت أدواتها الرقابية عبر تحديث منظومة التفتيش الإلكتروني وإتاحة تقديم الشكاوى من خلال منصة “حماية”، حيث تم تنفيذ 31,069 زيارة تفتيشية خلال عام 2025 أسفرت عن تحرير 6,062 مخالفة وتحويلها إلى القضاء. وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، أوضح أن البرنامج الوطني للتشغيل خصص 45% من مستفيديه للنساء، ووفّر 31,444 عقد عمل مدعوم للإناث، ومن المتوقع تشغيل نحو 2,000 امرأة خلال عام 2026. كما بلغ عدد الفروع الإنتاجية 35 فرعًا شغّلت 9,326 عاملة بنسبة مشاركة نسائية وصلت إلى 90%، إضافة إلى دعم 184 مشروعًا نسائيًا عبر صندوق التنمية والتشغيل أتاح 374 فرصة عمل.

من جانبها، أكدت رئيس لجنة المرأة وشؤون الأسرة في مجلس النواب النائب فليحة سلامة الخضير أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكّل ضرورة تنموية ووطنية تنعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة وتعزيز الإنتاج الوطني، مشددةً على أهمية توفير بيئات عمل آمنة ومنصفة تحمي النساء من التمييز والعنف والتحرش، وتضمن لهن فرصًا عادلة في التوظيف والترقية والمشاركة الفاعلة. وأشارت إلى أن مشروع “العلامة الصديقة للمرأة” يمثل إطارًا عمليًا يدفع المؤسسات إلى تبني سياسات أكثر شمولًا تدعم التوازن بين العمل والحياة الأسرية، داعيةً إلى تحويل مخرجات المؤتمر إلى خطط تنفيذية واضحة مدعومة بآليات متابعة وتقييم. كما أكدت التزام اللجنة بمواصلة العمل مع الجهات المعنية لتعزيز الإطار التشريعي والسياسي الداعم لحقوق المرأة وتمكينها في سوق العمل، انسجامًا مع الرؤية الوطنية للتحديث الاقتصادي والإداري.

وأكد رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب النائب أندريه حواري أهمية تعزيز التعاون بين السلطة التشريعية ومختلف القطاعات الحكومية والاقتصادية والمجتمعية لدعم سياسات سوق العمل وتمكين المرأة اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن اللجنة تولي ملف مشاركة النساء أولوية خاصة ضمن أجندتها التشريعية والرقابية. وبيّن أن اللجنة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على مراجعة وتطوير التشريعات ذات الصلة ببيئة العمل لضمان تكافؤ الفرص ومنع التمييز وتعزيز الحماية من أي ممارسات تمس كرامة المرأة، إضافة إلى دعم الأطر القانونية التي تشجّع على العمل المرن وتوسيع فرص تشغيل النساء في القطاعات الإنتاجية. وأكد حواري أن الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني تمثّل مدخلًا أساسيًا لضمان تحويل التوصيات الوطنية إلى تعديلات تشريعية عملية تُسهم في رفع مستوى المشاركة الاقتصادية للمرأة وتعزيز استقرارها في سوق العمل.

من جانبها، أكدت مديرة البرامج في منظمة أكشن إيد – المنطقة العربية سناء الحياري أن مشروع “العلامة الصديقة للمرأة” يشكّل نموذجًا عمليًا لتعزيز بيئات العمل الآمنة والعادلة، من خلال العمل المشترك مع الشركاء الوطنيين لتطوير سياسات وممارسات تحدّ من العنف والتحرش في أماكن العمل. وأشارت إلى أن المشروع ينسجم مع التوجهات الوطنية للتحديث الاقتصادي ويعكس التزام أكشن إيد بدعم النهج القائم على حقوق الإنسان وتمكين النساء اقتصاديًا، مؤكدةً استمرار المنظمة في المرحلة المقبلة بتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات العمالية وأصحاب العمل لرفع الوعي بمعايير العمل اللائق وتعزيز تطبيق السياسات التي تضمن بيئة عمل منصفة وآمنة للجميع.
وتضمن المنتدى جلسة حوارية ناقش فيها المشاركات والمشاركون نتائج المؤشر وأولويات العمل خلال الفترة المقبلة، وأكدت فيها مساعدة رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح أهمية تبنّي حوافز تشريعية وتشجيعية تدفع القطاع الخاص للالتزام بمعايير العمل اللائق وتوفير بيئة مستقرة وآمنة للنساء، مشددةً على ضرورة ربط السياسات الاقتصادية بالبعد الجندري لضمان عدم استبعاد النساء في ظل التحديات الاقتصادية. كما دعت إلى التركيز على جودة واستدامة فرص العمل وليس فقط أعدادها، والعمل على تطوير تشريعات تعزز الأمن الوظيفي والمرونة في العمل، إلى جانب إنشاء جهة متخصصة تتولى متابعة شكاوى النساء العاملات بسرية تامة، خاصة فيما يتعلق بالأجور أو قضايا التحرش، بما يحميهن من أي ضغوط أو ابتزاز في بيئة العمل.

من جانبها أكدت مساعدة رئيس مجلس النواب النائب ميسون القوابعة أن اختلاف واقع النساء بين المحافظات يتطلب سياسات وطنية أكثر مرونة تراعي الفوارق الجغرافية، مشيرةً إلى أن ضعف النقل والحضانات والحماية الاجتماعية يحدّ من فرص مشاركتهن الاقتصادية. كما شددت على أهمية دور اللامركزية في تطوير حلول محلية عملية تستند إلى احتياجات النساء في كل محافظة.

وأكدت النائب ديما طهبوب أهمية قيام مجلس النواب بدراسة الأثر التشريعي للقوانين التي يقرّها بما يضمن مراعاتها لحقوق النساء وتعزيز مساهمتهن في سوق العمل، مشددةً على ضرورة توسيع مظلة الحماية القانونية لتشمل العاملين والعاملات في القطاع غير المنظم لضمان حقوقهم، كما أشارت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب دورًا رقابيًا فاعلًا من السلطة التشريعية لمتابعة أداء الحكومة والشركاء في سوق العمل ورصد تطور المؤشرات الاقتصادية وانعكاسها على مشاركة المرأة، مؤكدة أن تنفيذ الرؤى والخطط الوطنية بشكل فعلي سيقود إلى مستقبل أكثر إنصافًا ودعمًا لحقوق المرأة الاقتصادية.

وبدورها شدّدت المهندسة نور اللوزي على ضرورة تطوير التشريعات ومواءمتها مع احتياجات النساء الرياديات، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة. كما أوضحت أن رفع مستوى مشاركة المرأة الأردنية في النشاط الاقتصادي سينعكس إيجابًا على مسارات التنمية ومعدلات النمو في المملكة

من جهتها، أكدت الرئيسة التنفيذية لجمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن ثناء الخصاونة أن قياس نمو المشاريع الريادية لا يجب أن يُبنى على عددها فقط، بل على جودتها وقدرتها على الاستدامة وتحقيق أثر اقتصادي فعلي. وأشارت إلى أن المرأة الريادية تواجه تحديات متشابكة، أبرزها فجوة التسعير، وهشاشة الضمانات النقدية، وعدم استقرار الدخل، ما ينعكس على قدرة مشاريعهن على النمو والاستمرار. وشدّدت الخصاونة على أهمية تعزيز التشبيك الفعّال بين النساء الرياديات ومختلف الجهات الداعمة، وضرورة تحقيق تكامل حقيقي بين الأدوار والمبادرات لضمان بيئة أكثر تمكينًا واستدامة للمشاريع النسائية.

وبدوره قال الأستاذ احمد عوض مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أشار إلى أن العلاقة ما بين النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل ليست طردية، كما أوضح عوض أن توفير الحضانات في أماكن العمل حق من حقوق الانسان، مؤكدًا إلى أهمية وجود النقابات العمالية وشمولها لكافة العاملين في القطاع الخاص، ومشيرًا إلى أن منظومة العمل بالمجل في القطاع الحكومي أفضل من القطاع الخاص.

من جانبه، أكد مدير مركز الحياة – راصد الدكتور عامر بني عامر أن المنتدى يشكّل محطة وطنية مهمة لإطلاق مؤشر مشاركة المرأة الاقتصادية في الاردن، باعتباره أداة تحليل سياساتي تقيس جودة المشاركة الاقتصادية للمرأة وليس فقط حجمها العددي. وأوضح أن المؤشر يوفّر قراءة معمّقة للفجوات القطاعية والتشريعية، ويهدف إلى دعم صناع القرار ببيانات قائمة على الأدلة لتطوير سياسات أكثر عدالة واستدامة في سوق العمل.