أ.د. مصطفى عيروط
من خلال متابعتي الاعلاميه والأكاديمية الطويلة لقطاع التعليم العام والتعليم العالي في الأردن، يمكن القول إن هيئة الاعتماد وضمان الجودة تمثل اليوم نموذجًا وطنيًا متقدمًا في العمل المؤسسي القائم على التطوير لا التشهير، وعلى الشراكة لا الخصومة مع مؤسسات التعليم بمختلف مستوياتها.
ومع إقرار الحكومه لقانون التربية والموارد البشريه لعام ٢٠٢٦ والسير فيه نحو الإجراءات الدستوريه لإقراره تبرز فاعلية الهيئة بشكل واضح في نهجها العملي، وفي إدارتها الناجحه التي يقودها رئيسها الأستاذ الدكتور ظافر الصرايرة، المعروف بقربه من الميدان، وانفتاحه على مؤسسات التعليم، وحرصه على الحوار المهني البنّاء، بما يعزز الثقة المتبادلة ويخدم الهدف الأسمى وهو : جودة التعليم ومخرجاته.
وفي إطار التطورات التشريعية والإدارية الحديثة، وبموجب القانون رقم (6) لسنة 2025، جرى تعديل اسم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها ليصبح هيئة الاعتماد وضمان الجودة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وتوسيع صلاحياتها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وتُعد الهيئة الجهة الوطنية المعنية بتنظيم وضمان جودة التعليم والتدريب المهني والتقني والتعليم العالي، وتتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، الأمر الذي يمنحها القدرة على أداء مهامها بكفاءة وموضوعية وفاعلية.
وتضطلع الهيئة بجملة من المهام الجوهرية، من أبرزها:
اولا -اعتماد وتصنيف المؤسسات التعليمية، بما يشمل مؤسسات التعليم العالي والتعليم العام والتدريب المهني والتقني، وفق معايير واضحة تضمن الجودة والحوكمة
.
ثانيا -تطوير وتطبيق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ثالثا-إدارة الإطار الوطني الأردني للمؤهلات، من خلال تصنيف المؤهلات وربطها بالمهارات والمعارف والكفايات المطلوبة في سوق العمل.
رابعا-وضع التعليمات والأنظمة التي تنظم جودة التعليم والتدريب، وتوفر مرجعية تشريعية وتنظيمية واضحة.
تطوير أدوات القياس والتقويم، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية لضمان التحسين المستمر واستدامة الجودة
.
خامسا -تنظيم التعليم المهني والتقني بالتنسيق مع مجالس المهارات القطاعية، بما يضمن المواءمة الحقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
ومن خلال رؤيتها ورسالتها، تعمل هيئة الاعتماد وضمان الجودة على ترسيخ ثقافة الجودة في المنظومة التعليمية الوطنية، وتعزيز الابتكار والتميز في التعليم والتدريب، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
.
وإن ما تقوم به هيئة الاعتماد وضمان الجودة اليوم ينسجم بصورة واضحة مع التوجهات الوطنية العليا للدولة الأردنية في بناء مؤسسات كفؤة، رشيقة، قائمة على الإنجاز لا الاستعراض، وعلى التخطيط لا ردّات الفعل. فالحديث عن جودة التعليم لم يعد ترفًا فكريًا أو شعارًا إعلاميًا، بل أصبح ضرورة سيادية تمسّ الأمن الوطني، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الاجتماعي.
وقد أثبتت الهيئة، بقيادتها الحالية، أن الإدارة الواعية قادرة على تحقيق الأهداف بسرعة ودقة عندما تتوافر الرؤية الواضحة، والكفاءة المهنية، والقرار الجريء. ويُحسب لرئيسها الأستاذ الدكتور ظافر الصرايرة أنه يقود الهيئة بعقلية الدولة لا بعقلية المنصب، وبمنهج الإنجاز لا التبرير، واضعًا مصلحة التعليم الوطني فوق أي اعتبارات أخرى.
فاستطاعت إدارة هيئة الاعتماد وضمان الجوده أن تنقل الهيئة من إطار رقابي تقليدي إلى مؤسسة وطنية فاعلة تشارك في صنع القرار التعليمي، وتواكب التحديث وتساهم في استقطاب طلبه من الخارج بعدم نشر القرارات السلبيه اتجاه جامعات وكليات جامعيه ، وتؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الاعتماد والجودة رافعة للإصلاح لا أداة للعقاب وان تصبح مؤسسه وطنيه فاعله في الإقليم العربي في قيامها في اعتماد مؤسسات تعليميه وتخصصات فيها ولها تواجد دولي فاعل ومؤثر .
ومع التوجه المتوقع نحو شمول المدارس ضمن منظومة الاعتماد وضمان الجودة وضم هيئة المهارات إلى هيئة الاعتماد وضم وزارة التعليم العالي مع وزارة التربية والتعليم ، فإن الأردن يخطو خطوة استراتيجية متقدمة في مسار تحديث التعليم من القاعدة إلى القمة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية للتحديث الشامل، ويؤكد أن الدولة ماضية بثبات نحو بناء إنسان أردني مؤهل، واعٍ، وقادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
هيئة الاعتماد وضمان الجودة اليوم ليست مجرد مؤسسة وقريبا قد نجد لها فروع مكان هيئة المهارات قرب وزارة الاشغال العامه والانتقال من مبناها الحالي إلى مكان وزارة التعليم العالي اي ستصبح كثير من مديريات وعمل وزارة التعليم العالي يتبع هيئة الاعتماد وضمان الجوده وتصبح الجامعات مؤسسات مستقله تماما بما فيه تعيين اي رئيس جامعه عامه وخاصه من مجالس الأمناء والذي اقترح أن يعاد النظر فيهم ليكونوا خبراء في التعليم العالي واعتمادا على الكفاءه من اساتذه عاملين ومتقاعدين من الاساتذه واقترح أن تعتمد الجامعات على نفسها ماديا وهذا يحتاج إلى مجالس أمناء من نوع كفاءات متميزه بعيدا كليا عن ارضاءات وواسطات ومحسوبيات ،ولهذا فهيئة الاعتماد وضمان الجوده وأمام التغيرات القادمه في التعليم العام والعالي وبعد إقرار قانون التربيه والموارد البشريه عنوان لمرحلة إصلاحية، ورسالة ثقة بأنه حين يتم اختيار الكفاءة، يتم الإنجاز والقدرة على تحقيق أهداف الدوله في التطوير والتحديث
للحديث بقيه






