وطنا اليوم _
بقلم: محمود السلمان
ما سأقوله افتراضات بنيت على متابعة، أي ليست من فراغ، لكنها افتراضات
Hypothesis
تبدو جليا اللغة المميزة للمتخصصين باللغة العربية من خلال منشوراتهم أو تعليقاتهم أو إجاباتهم على تعليقات الآخرين. مهما تنوعت منشوراتهم فهناك لغة واضحة تميزهم، وهذا جيد وطبيعي. على سبيل المثال لا الحصر: ميلهم إلى عدم استخدام المألوف من الكلام والذهاب لما يمكن أن يميزهم، تحت وطأة الشعور بضرورة أن تكون لغتهم بحكم التخصص عالية المستوى، وهو شيء طبيعي فهم أهل التخصص، إذا ما قورنت بغيرهم. فمثلا يميلون لجمع ما هو غير مألوف أن يكون مجموعا، فلا يقولون مثلا محبتي بل محبات ولا كثيرا بل كثيرات، وهي صيغة غير مألوفة لغير المتخصص أو غير المتمكن من اللغة من غير المتخصصين. ويوجد أمثلة عديدة مشابهة. وهناك بكل وضوح تكرار لكلمة ذائقة عند وصف تعليق جميل من متابعيهم. وهي صيغة غير مستخدمة بشكل عام وبشكل كبير إلا منهم. أما السبب المباشر لتكرار مفردة أكثر من غيرها في سياق تخصص ما، فهو كثرة التفاعل الداخلي في دائرتهم، لتشابه -إلى حد كبير- مصادر معرفتهم وخاصة في الدراسات العليا، المدرسين الذين على أيديهم تعلموا، وكذلك يصبحون هم أنفسهم مصدرا لما تعلموه في سياق الحديث الشفهي أو الكتابي. إن المفردة التي اكتسبت كتابيا بشكل ما، تتجمد في قاموس العقل لتصدر دائما بنفس الشكل.






