عراقجي يشمت بالأوروبيين ويحذر ترامب : الحرب ستكون شاملة وشرسة

51 ثانية ago
عراقجي يشمت بالأوروبيين ويحذر ترامب : الحرب ستكون شاملة وشرسة

وطنا اليوم:ألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن الأوروبيين يحصدون اليوم نتيجة مواقفهم السابقة، معتبراً أنهم دعموا “خرق” واشنطن للاتفاق النووي، ليرتد هذا التصرف عليهم عبر ضرب الإدارة الأميركية باتفاقاتها مع الاتحاد الأوروبي عرض الحائط، في إشارة إلى الاتفاق التجاري الأميركي–الأوروبي الذي تم توقيعه في اسكتلندا صيف 2025 حول التعرفات الجمركية.
وقال عراقجي في منشور على حسابه بمنصة إكس الأربعاء:” عندما تنتهك الولايات المتحدة اتفاقاً وقعته مع الاتحاد الأوروبي قبل ستة أشهر فقط، تقف أورسولا فون ديرلاين (رئيسة المفوضية الأوروبية) فجأةً على قدميها لتؤكد أنه “في السياسة كما في الأعمال—الاتفاق هو اتفاق”، وأنه عندما “يصافح الطرفان بعضهما، ينبغي أن يعني ذلك شيئاً.”
كما اعتبر أن “المأزق الذي تواجهه أوروبا اليوم هو التعريف الحرفي لمفهوم “الارتداد”(Blowback).
جهت رسالة عبر مقال عراقجي في “وول ستريت جورنال”
الى ذلك وجهت إيران رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب، على خلفية التهديدات الأميركية المتكررة بشن هجمات عليها، بناء على ما تقول واشنطن إنه “قمع للمتظاهرين” خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية عدة مؤخرا.
وجاءت الرسالة الإيرانية الأحدث عبر مقال لوزير الخارجية عباس عراقجي، نشر الأربعاء في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
وقال عراقجي في المقال إنه “على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية لن تتردد في الرد بكل ما لدينا إذا تعرضنا لهجوم جديد”، في إشارة إلى الهجمات الأميركية التي تعرضت لها 3 مواقع نووية في بلاده قبل أشهر، في خضم حرب بدأتها إسرائيل على إيران.
واعتبر الوزير الإيراني أن “هذا ليس تهديدا، بل واقع أود توضيحه صراحة”.
وتابع: “بصفتي دبلوماسيا ومخضرما أكره الحرب، لكن أي مواجهة شاملة ستكون شرسة للغاية وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الوهمية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها إقناع البيت الأبيض بها”.
وقال عراقجي إن أي عمل عسكري أميركي سيثير حربا “تشمل المنطقة بأسرها. ستؤثر على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم”.
لكنه تعهد قائلا: “سأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث هذا السيناريو”.
كما تحدث الوزير عن “موجة الأخبار المزيفة الواضحة في وسائل الإعلام الغربية حول الأحداث الأخيرة في إيران”، قائلا إن “الاحتجاجات بدأت سلمية واعترفت بها الحكومة الإيرانية، لكنها تحولت فجأة إلى عنف عندما تدخلت عناصر إرهابية داخلية وخارجية، لذا كان من الضروري قطع وسائل الاتصال بين منظمي المظاهرات والمثيرين للشغب”.
وأشار إلى “محاولات جر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة نيابة عن إسرائيل”، بعد تهديد ترامب أكثر من مرة بتوجيه ضربات إلى إيران.
وقال عراقجي: “عندما يعترف مدير وكالة الاستخبارات الأميركية السابق بتورط الموساد الإسرائيلي في المظاهرات، لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة”.
وأوضح أن الاحتجاجات كانت من دون أسلحة، لكن “بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب عن إمكانية التدخل في حال حدوث عنف جماعي، فوجئت قوات الأمن بهجمات مسلحة منسقة وعلى نطاق واسع. استُهدف رجال الشرطة والمدنيون بالنيران، وأصيب الضباط وحرقوا، بل إن بعضهم قطعت رأسه”.
وقال: “يرى ترامب نفسه صانع صفقات، لكن ما جلبه حتى الآن لمنطقتنا كان فقط الحرب. انظروا إلى فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران وحتى قطر، وعدّوا كم فقدوا أرواحهم خلال 12 شهرا من رئاسته. حان الوقت لتغيير النهج”.
كما اتهم عراقجي “وكلاء إسرائيل في البيت الأبيض، الذين لا يهتمون بمصالح الولايات المتحدة على الإطلاق” بإجهاض فرص التوصل إلى حل وسطي خلال المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان، في وقت سابق من العام الماضي.
وتابع: “إيران دائما تختار السلام على الحرب. كنا دائما مستعدين لمفاوضات جادة لتحقيق اتفاق عادل ومتوازن، وقد أثبتنا ذلك مرارا في السنوات الأخيرة، وبالنظر إلى ما شهدناه في يونيو وسبتمبر 2025، لسنا مقتنعين أن الولايات المتحدة تتبنى نفس العقلية”.
وختم: “رسالة إيران لترامب واضحة: الولايات المتحدة جربت كل الأعمال العدائية الممكنة ضد إيران، من العقوبات والهجمات الإلكترونية إلى الهجوم العسكري المباشر، وآخرها دعم عملية إرهابية كبرى، وجميعها فشلت. حان الوقت للتفكير بطريقة مختلفة: جربوا الاحترام، فسيتيح لنا ذلك التقدم أكثر مما يعتقد البعض”.