د. عادل يعقوب الشمايله
في هذا الوقت الصعب وغير الاستثنائي من حياة الامة التي لم تتحرك بعيدا عن المنعطف الخطر الذي تقف على حافته منذ قرون، نشاهد بمرارة واسى وتخوف، تطور القضايا الجدليّة التي أُبتدعت إلى صراعات كلامية في الزوايا وعلى المنابر، وتسويد صفحات الكتب ثم تسويد القلوب وكأنها أُشربت نفطا خاما قبل اكتشاف النفط. ثم ها هي تتحول إلى اشتباكات حمي وطيسها وتطاير شررها وتناثرت حمرة الدماء من اجساد ضحاياها.
الاشتباك الاول يجري الان بين امريكا وسيدتها اسرائيل من جهة، وايران وأذرعها والاتباع والمؤيدين لها ممن تم استغفالهم من جهة اخرى، وتدور رحاه بدءا من حدود افغانستان شرقا وحتى شاطئ البحر الأبيض المتوسط غربا، ومن باب المندب جنوباً وحتى اذربيجان والبحر المتوسط شمالا، وربما تكون المساحة اكثر اتساعا لتنزلق فيه الصين وروسيا ايضا. اما الاشتباك الثاني فتدور رحاه على وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية (غير الرسمية) وفي الجلسات والندوات بين جماهير العرب والمسلمين المنقسمة على نفسها والتائهة في بحر الأساطير وإغواء النصرة وإغواء الثأر والانتقام لاشخاص شبعوا موتا منذ مئات السنين واصبحت اجسادهم رميم. متغافلين عن التنبيهات والتحذيرات والنصائح التي قدمتها ايات كتاب المسلمين المقدس / القرآن.
لقد ابتليت الامة العربية والاسلامية بفيروس التشيع والشيعة منذ سرت دماء الحياة في جسدها الصحراوي المقرمش، وتشكلت شخصيتها السياسية التي هيمنت فيما بعد على الأشكال السياسية المجاورة التي كانت سائدة قبل شروق شمسها.
وحيث أن كلمة او وصف او نعت الشيعة والتشيع قد ظُلِمَ تاريخيا واستخدم في غير مكانه وأُفردَ مجاله للتعبير فقط عن حالة مرضية، وعن فرضيات واستقصاءات غلبت عليها العباطة وغابت عنها العقلانية وغلفتها عباءة التقيا لتخفي الدوافع الحقيقية للمواقف والسلوكيات. لذلك رأيت أنَّ من المفيد ازالة الصدأ والسخام والظلم عن كلمة التشيع والبحث عن وصف آخر لجماعة العباطة والحقد والثار والانتقام حتى تنجلي المواقف ومسبباتها للمغيبين فكريا، ومن دثروا عقولهم بظلمة الفتاوي العبثية الدموية
تكررت كلمة “شيعًا” في القرآن الكريم لتقابل المترادفات التالية: الفِرقة، الجماعة، الأتباع، أو الأنصار الذين يجتمعون على أمر واحد ويتابعونه.
ولما كانت أسباب ومبررات تشكل الجماعات والفرق والأتباع غير موحدة وغير جامدة، فإن باب التنوع وأبواب التشيع تظل مفتوحة أمام المبدعين والمبتدعين.
أنواع التشيع:
ا- التشيع الديني:
يقول الله في القرآن الكريم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ الأنعام: 159.
تخاطب الآية الرسول وتبلغه أن الله قد أعفاه من مهمة ومسؤولية محاسبة ومعاقبة من فرقوا دينهم وتوزعوا بين الفرق الناشئة سواء كانوا رجال الدين أو من انجذب إليهم، وأن الله قد اختص لنفسه معالجة أمرهم.
ويقول تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)﴾ الروم.
الآية رقم (31) تنهى الناس، ومن ضمنهم المسلمين، عن الشرك، أي الإيمان أو الاعتقاد بوجود آلهة غير الله، أي تعددية المعبود وتعددية المعتقد؛ لأن من بين ما ينجم عن ذلك الفرقة والاختلاف والتناحر. وتنبه الآية (32) إلى أن الانقسام والاختلاف والتمذهب هي أوجه من أوجه التشيع المؤدية إلى مفارقة الدين لأن الدين واحد، بينما التشيع ينشأ حتمًا عن الاختلاف ثم التمايز ثم التفاضل ثم التنابز؛ لأن كل فرقة من فرق التشيع تزعم أنها على صواب وأنها الفرقة الناجية.
﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ الصافات: 83.
﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾ مريم: 69.
٢- التشيع العرقي أو القبلي / العصبي:
﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ القصص: 15.
في هذه الآية ينتقد الله (المتشيعين/ المتعصبين) ضد بعضهم البعض قبليًا أو عرقيًا، الذين يؤدي بهم تعصبهم الظالم الأعمى إلى ارتكاب الجرائم والولوغ في الدماء وسلوكيات تغضب الله. وقد نأى الله بسلوكيات التعصب أن تكون من تدبير الإنسان العاقل ودمغها بدمغة أنها سلوك شيطاني، وأن من يقترفها شيطان وليس إنسانًا.
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ الفتح: 26.
حمية الجاهلية هي انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، دون تحرٍ، دون تفهم للأسباب ونشدان العدالة. وإن أنا إلا من غزية إن غزت غزيت وإن ترشد غزية أرشد. حمية الجاهلية كادت تفني العرب، وإن كانت لا تقتصر على العرب بل خلق من أخلاق البادية والقبائل المتناحرة بالطبع.
﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ الأنعام: 65.
حسب هذه الآية فإن التشيع ليس من اختيار المتشيعين، وإنما هو عقوبة من الله يبتلي بها العصاة ليثخنوا ببعضهم البعض تعسفًا وتقتيلًا وتشريدًا. هذه سنة من سنن الله: ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ﴾ سبأ: 54.
٣- التشيع السياسي:
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ المؤمنون: 53.
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ القصص: 4.
ذرية فرعون لم تختف ولن تختفي، وكذلك فلسفته في الحكم، فمعظم من يحكمون في شتى أنحاء العالم هم فرعونيو المنهج والاستراتيجيات والسياسات.
٤- التشيع الثقافي (اتباع، والانقياد للعبادات وللعادات والتقاليد والعرف الاجتماعي المتوارث دون مراجعة ولا نقد ولا غربلة ولا تحديث). وكذلك التشيع للمذاهب والفلسفات السياسية والاقتصادية والمدارس الفنية في الرسم والنحت، والتشيع للشعراء والأدباء والفنانين والمفكرين والمعلمين وأبطال الرياضة والمغنين.. إلخ.
﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ الزخرف: 22.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ البقرة: 170.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النور: 19.
ويقع في باب التشيع الثقافي التشيع للمذاهب والفلسفات السياسية والاقتصادية والمدارس الفنية في الرسم والنحت، والتشيع للشعراء والأدباء والفنانين والمفكرين والمعلمين وأبطال الرياضة والمغنين.. إلخ.
عقوبات المتشيعين المتعصبين:
﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾ سبأ: 54.
التشيع قد يكون بالاختيار والإرادة وقد يكون عقوبة وقد يكون من تدبير مدبر.
التشيع كعقوبة:
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ الأنعام: 65.
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ القمر: 51.
التشيع من تدبير مدبر:
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ القصص: 4.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النور: 19.
التشيع بالاختيار والإرادة:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ البقرة: 170.
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ الفتح: 26.
وكذلك أنواع التشيع الثقافي التي ذكرتها في أعلاه.
الخطيئة الكبرى وأم الكبائر تكمن في التعصب الأعمى الذي يطغى على عقول المتشيعين. وكلنا شاهد آثار التعصب (التشيع) للفرق الرياضية أو للاعب معين وكيف أنه أفسد العلاقات بين الشعوب الشقيقة أحيانًا وبين الدول أحيانًا أخرى وبين مكونات الدول أيضًا.
إذا اقتصر التشيع على التشيع الواعي العقلاني للتفسيرات والاجتهادات الفقهية فنعمّا هو، لأنه يعكس حرية التفكير والتعددية الذهنية ويقرب المسافة بين النصوص وبين تفسيراتها وتأويلاتها، ويستبعد الجمود والتكلف واحتكار الحقيقة.
كذلك التشيع الخلوق التفضيلي: ومن الأمثلة على ذلك التشيع لأديب أو كاتب على أديب أو كاتب آخر، وشاعر على شاعر آخر، ومغن على مغن آخر، ورسام على رسام آخر، ولاعب كرة على لاعب كرة آخر، ومعلم على معلم آخر. وكذلك التشيع التفضيلي لمذهب عن بقية المذاهب وليس تشيع التشنيع والكراهية والتكفير.
لكن إذا انبثق عن التشيع الديني تشيع سياسي، وأصبح التشيع السياسي مصدرًا لمنح الشرعية السياسية لكل غاوٍ للسلطة قادر على اغتصابها فإن هذا يفتح الباب للصراعات والحروب داخل الأمة ويشذيها ويذهب بريحها ويفتح ثغورها للغزاة.
إن الصراع بين من تشيع تاريخيًا لصالح أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابنه يزيد ويتشيع لهم في زماننا هذا ويدافع عنهم ويعتبر ذلك جزءًا من العقيدة وركنًا من أركان الإسلام، وبين من تشيعوا سابقًا ولاحقًا لعلي وابنيه الحسن والحسين ويدافع عنهم ويعتبر ذلك جزءًا من العقيدة وركنًا من أركان الإسلام ويستند في موقفه إلى المبررات التي وصلتنا من الكتابات عن تلك الفترة التاريخية (إن كانت صحيحة)، ليتطور التشيع من تفضيل سياسي آني ومؤقت يقتصر على من هو أولى أو أكفأ لتولي منصب الخلافة إلى صراع أزلي وجودي اجتثاثي بين أديان جميعها تنتسب للإسلام هو قمة الحماقة والعباطة وأسلوب من أساليب الانتحار.
لا يوجد فيما وصلنا من كتابات تاريخية عن تلك الفترة ما ينبئ بوجود اختلافات في التفسيرات والرؤى والمواقف من أساسيات الدين: أصوله وفروعه بين علي وبين الشيوخ الذين سبقوه في تقلد الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان، ولا بينه وبين بقية الصحابة في زمنه.
هذا يعني أن التشيع كان تشيعًا أو انجذابًا أو جاذبية سياسية أو بمرجعيات الكيمياء أو العصبية القبلية أو لأسباب (ثأرية أحيانًا) وتأثيرات مصلحية ونفعية ومادية أحيانًا أخرى.
دائمًا تحتاج المواقف والتشنجات والصراعات السياسية مهما هانت أسبابها ومبرراتها إلى لحم يكسو عظامها، تحتاج إلى تنظير.
ومن هنا سطرت الفرضيات واحتشدت النظريات وتراكمت الأساطير والخرافات والمعجزات والنبوءات لتشد أزر المتشيعين من أطراف التشيع السياسي والانتقال بغوايات الباحثين عن السلطة والمراكز القيادية إلى حضن الرشادة والضرورة والبطولة والدور التاريخي.
الفوارق ما بين فرق التشيع تعمقت وتباعدت عبر الزمن بفعل فاعلين وليس بسبب الدين نفسه وأصبح الدين أديانًا لأن هناك مصالح ومكتسبات ومحرضين ودكاكين وتجار وموردين ومشترين وبخور وعمائم ولحى طويلة يختبئ فيها ملايين الشياطين.
لذلك، لا أمل في الرجوع إلى الوراء ولا يجوز السعي لذلك لأنه مضيعة للوقت ويغث البال.
البديل هو السعي لوقف التباعد وتجميده عند حاله الراهن، ثم محاولة أن يتفهم كل متشيع أن لا قبل لأي متشيع أن ينسلخ من تاريخه وموروثاته. فالدين متوارث والمذاهب متوارثة والأساطير متوارثة والأحقاد متوارثة والحب العذري متوارث حتى وإن كان أعمى أو بلا عيون.
ومن الأهمية بمكان كذلك، الامتناع عن فرض المواقف والتخطئة والتكفير، وتجنب إغراءات الهيمنة على الآخرين والتخلص من مبرراتها، والبحث عن المشتركات وتقويتها.
وإن كان ممكنًا غربلة التراث بشجاعة ووعي ومسؤولية.
بالعودة للآية الكريمة التي بدأت تعليقي بها، يقول الله: ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُنَبِّئُهُمْ﴾. لم يقل الله إنه سيعذبهم ولم يهدد بقتلهم كما رفع سلطة النبي عنهم. إذًا بلاش المزايدة على الله وعلى النبي وبلاش أن ننصب أنفسنا وكلاء عن الله.






