ردّاً على كل مَنْ يقول بأن الضمان في غرفة الإنعاش

1 أبريل 2026
ردّاً على كل مَنْ يقول بأن الضمان في غرفة الإنعاش

بقلم  موسى الصبيحي:

​2.5 مليار دينار فائض تأميني وعائد استثماري للضمان لعامي 2024 و2025

​أكثر ما يؤلمني هي تلك التصريحات التي تؤشّر إلى وهن الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي؛ بل وصل الأمر بأحد المشاركين في لقاءات لجنة العمل النيابية مع مؤسسات المجتمع المدني إلى القول بأن الضمان “يرقد حالياً في غرفة العناية الحثيثة (ICU)”!

​وهنا أتساءل بكل صراحة:

– ​ما الغرض من هذا الكلام؟! وهل المطلوب هو زعزعة ثقة العمال بمؤسستهم؟

– ​هل من يطلق هذه الأحكام مطّلع حقاً على واقع البيانات المالية والأرقام الرسمية؟

– ​هل تخدم هذه النظرة التشاؤمية مسار إصلاح النظام التأميني، أم أنها نتاج تسرّع في طرح مشروع القانون المعدّل؟

– ​والأهم من ذلك.. هل قالت الدراسات الإكتوارية شيئاً من هذا القبيل؟

​دفاعاً عن الحقيقة.. لا غير
و​انطلاقاً من محبتي وانتمائي لمؤسسة العمال، وحرصاً على أن تبقى “مؤسسة الضمان” قوية عزيزة، أؤكد مجدداً بأن الوضع المالي للمؤسسة مريح بحذر، ولستُ خائفاً على استدامة نظامها التأميني أبداً. ودليلي القاطع هو الفائض المالي التأميني المتحقق خلال العامين الماضيين، والذي تجاوز نصف مليار دينار:

– ​سنة 2024: حققت المؤسسة فائضاً بقيمة 318 مليون دينار.

– ​سنة 2025 (مقدّر): حققت فائضاً بقيمة 220 مليون دينار.

ب​إجمالي فائض مالي تأميني للعامين المذكورين بلغ ( 538 ) مليون دينار.
​وهذا الفائض (الذي يمثل الفرق بين الاشتراكات المدفوعة وبين فاتورة التقاعد والنفقات التأمينية والعامة) هو رقم جيد ومبشّر، وقابل للزيادة إذا انتهجنا نهجاً إصلاحياً تأمينياً مُحكماً وحصيفاً، بعيداً عن صخب أي تعديلات تشريعية غير مدروسة بعناية.

​أما على صعيد الأداء الاستثماري، فقد حقق صندوق استثمار أموال الضمان صافي دخل خلال العامين الماضيين على النحو التالي:

– ​صافي دخل عام 2024: 892 مليون دينار.

– ​صافي دخل عام 2025: 1.122 مليار دينار.
ب​إجمالي دخل استثماري للعامين: بلغ ( 2.014 ) مليار دينار.

و​باختصار فقد بلغ مجموع الفوائض التأمينية وصافي دخل الاستثمار لعامي 2024 و2025 معاً ما قيمته ( 2.552 ) مليار دينار (ملياران و “552” مليون دينار).

​أمام هذه الأرقام الواضحة والمفحمة، هل يحق لأحد بعد اليوم أن يدّعي بأن الضمان في غرفة “الإنعاش”؟!

​ختاماً أقول بأنه رغم هذا الوضع المالي المريح، إلا أننا لا ننكر الحاجة الماسّة اليوم لمراجعات وإصلاحات جوهرية لمنظومة الضمان برمّتها، لننتقل بمؤسستنا من حالة الوضع المالي “المريح بحذر” إلى حالة الوضع المالي “القوي المستقر”.