المناسبات الوطنية وتعزيز مسيرة التطوير والتحديث

9 يونيو 2021
المناسبات الوطنية وتعزيز مسيرة التطوير والتحديث

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

ونحن نعيش ونتسم عبير مناسبات وطنية عزيزة على قلوبنا جميعا بدءا بالعيد الثاني والعشرين لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظة الله على العرش وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش العربي الاردني هذة المناسبات التي نعيشها ونحن نحتفل بالمئوية الاولى وعبورنا الى المئوية الثانية هذة الانجازات التي تحققت بقيادة الهاشميين الفذة وارث الثورة العربية الكبرى وعزم الاردنيين وحبهم واخلاصهم لوطنهم.
ياتي الاحتفال بالاعياد الوطنية العزيزة على قلوبنا في ظرف استثنائي يواجهة العالم باكملة وهو جائحة كورونا الا اننا نجد لزاماً علينا أن نستذكر هذه المناسبات الوطنية الأردنية التي تجذر معنى الانتماء وحب الوطن والانتماء للوطن والقيادة، هذه الاعياد الوطنية التي نحتفل فيها وسط انجازات كبيرة ومتعددة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتربوية وفي جميع مجالات الحياة وإصلاحات متعددة هدفها الحفاظ على حقوق المواطن الأردني وتجذير الديمقراطية والنهوض بالاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار والاهتمام بقطاع الشباب ودعم قواتنا المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية التي نعتز بها ونفاخر أرجاء العالم .
أن جلوس جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين المعظم على العرش السامي يجسد التطلعات الهاشمية والامتداد الأصيل لبني هاشم هؤلاء الرجال الغر الميامين الذين كانوا ومازالوا ضمير الأمة ومبعث عزها وفخارها ومحط أنظارها وآمالها ومحور تطلعاتها المستقبلية الطموحة
عندما تسلم جلالته سلطاته الدستورية ابتدأ جلالته عهده بالقسم يوم السابع من شباط من عام 1999م معاهداً الوطن أخلاصا ًوالدستور حفاظاً عليه قسم كل أردني للإخلاص للأمة والملك والحفاظ على الدستور والتقدم نحو الانجاز .
واختط جلالته منذ اليوم الأول لتسلم سلطاته الدستورية واعتلائه للعرش في التاسع من حزيران عام 1999م نهجاً للإصلاح والتنمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تمثلت بالإصرار والتصميم على تجذير أسس الديمقراطية والعدالة بما يعود بالنفع المباشر على حياة المواطنين .
ومنذُ أن تسلم جلالته سلطاته الدستورية كانت هناك ثورة شاملة في العلم والعمل والإدارة تهدف إلى أشراك جميع فئات المجتمع في التنمية فكانت مبادرات جلالته مستمرة ولم تتوقف وهي تدعو الجميع إلى الإبداع والتفوق والتميز في سبيل تحسين نوعية الحياة والإدراك أن مسيرة التقدم في العالم مستمرة ولا تتوقف .
ولقد آمن جلالته بوجوب الاستثمار في الموارد البشرية وتأهيل الإنسان الأردني لأنه أساس نجاح الاستثمار بمجمله وبنوعية الإنتاج التي تعمل على استمرارية التقدم والتطور الصناعي والعلمي والزراعي والسياحي وتحقق بذلك النمو على كافة الأصعدة .
ويتطلع جلالته بعزم وإرادة مع شعبه إلى المزيد من الرخاء والبناء في مجتمع تسوده الديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وإرادة الاعتماد على الذات .
ويحرص جلالتة على التواصل مع ابناء شعبة والتاكيد على المضي بمسيرة الاصلاح واهمية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاداري ايمانا بان الاصلاحات السياسية تعزز الجبهة الداخلية وتعزز سياستنا الخارجية لمواجهة التحديات والتطورات المستجدة اقليميا وعالميا.
وفي ذكرى الثورة العربية الكبرى نستذكر صاحب هذه الذكرى الشريف الهاشمي الحسين بن علي طيب الله ثراه الذي أطلق الرصاصة الأولى من مكة ثورة على الظلم والجهل والفقر هذه الثورة الجامعة للأمة ذات البعد الإسلامي والإنساني ، والتي أصبحت مبادئها منارات هداية لجميع حركات التحرير العربية .
وفي ذكرى يوم الجيش الأردني ” الجيش العربي ” نرى العلاقة الفريدة المميزة التي تربط الاردنيين بالجيش العربي والتي تنبع من المحبة والاخلاص والاعتزاز بالدور الرائد والمميز لجيشنا العربي في حياة الاردنيين جميعا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظة الله فلقد كان للجيش العربي خلال جائحة كورونا الدور المهني والامني المميز الذي وضع الاردن في مصاف الدول المتقدمة وكان حديث الاعلام والصحافة محط اهتمام العديد من الدول التي تعتبر التجربة الاردنية تجربة فريدة ورائدة ومميزة على مستوى العالم وكانت ايضا اجهزتنا الامنية كافة متابعة وبكل مهنية واحترافية واقتدار تداعيات جائحة كورونا من جميع النواحي الامنية والاقتصادية والاجتماعية منها وتابعت مع اللجان الطبية والتمريضية والصحية في اطار برنامج وطني انساني مميز يهدف الى المحافظة على صحة وسلامة المواطن الاردني. نستذكر انجازات قواتنا المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية على مستوى الوطن وخارج مستوى الوطن لنصرة الشعوب المظلومة والمضطهدة دعماً للسلام في ربوعها ولقد كانت ومازالت قواتنا المسلحة مصدرا أعجاب وتقدير كافة شعوب العالم .
وفي المناسبات الوطنية العزيزة على قلوبنا والتي توكد هذة المناسبات على مواصلة مسيرة البناء والتحديث والتطوي ندعو الله أن يحفظ االوطن الغالي قوياً عزيزا ًمنيعاً وان يحفظ قيادته الهاشمية المفداة “وكل عام والوطن وقائد الوطن وقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية والشعب الاردني الغالي بالف خير “. المناسبات الوطنية هي عهد متجدد مع الوطن ومسيرة عطاء وبناء وتطوير وتحديث والظرف الراهن يحتم علينا الوقوف جميعا صفا بكل مسؤولية وامانة وان نكون مع الوطن سندا للدولة وتحت مظلة الدستور.