عروض المركبات التجارية HD65
CAB

الشارع برفقة الحالة الوبائية مفعم بالبيانات، وباب سيارة الرئيس نكأ جراح الاردنيين

19 مارس 2021
الشارع برفقة الحالة الوبائية مفعم بالبيانات، وباب سيارة الرئيس نكأ جراح الاردنيين

نضال ابوزيد

برزت خلال 24 ساعة الماضية صورة رئيس الوزراء بشر الخصاونة أثناء محاولة أربعة أشخاص من مرافقيه لفتح باب السيارة له، في مشهد يبدو أنه أشعل مواقع التواصل الاجتماعي بين متهكم وبين ساخط وكلاهما سيان، وبين من انتقد الظاهرة التي تنتشر بين وزراء الحكومة وحتى المدراء في الادارات المتوسطة مؤخرا، في مشهد جدلي لا يحبب في الشارع الأردني، أثار حالة استياء عامة عشية حظر الجمعه.

مشهد عمق الفجوة بين الشارع والحكومة، وعزز حالة فقدان الثقة التي يبحث عنها الخصاونة نفسه، وأكد عليها في أكثر من مناسبة اخرها في أعقاب حديثه امام البرلمان حول حادثة السلط، حين قال ” إن ماحدث في مستشفى السلط لا يساعد على استعادة ثقة المواطنين”، بمعنى ان الخصاونة يدرك ان هناك ازمة ثقة بين الشارع والحكومة، ورغم ذلك، لاتزال حكومته واطقمها تتصرف بشكل لايبقي ولا يذر من سقوف الشارع على طاقم الرابع.

صورة الخصاونة الجدليه التي انتشرت سريعا في اروقة السوشال ميديا سبقها صورة آخرى قبل أيام لاحد رجالات الدولة وهو يملئ يده بسيجار كوبي نوع ( هافانا)، صور تعمق الفارق الطبقي وتعزز ازمة الثقة في المجتمع الأردني الذي لايترك شاردة ولا واردة الا احصاها، و لاتزال تصرفات مسؤولي الدولة وعلى رأسهم الخصاونة نفسه تتبع نفس الصورة النمطية التي أطرت سابقاً إلى مشاهد عنف لفظي عميق بين الشارع واحد الحكومات التي سبقت الخصاونة.

الأردن برفقة الحالة الوبائية والحالة المعيشية المتدهورة والدعوات المشبوهة للخروج إلى الشارع و التي تظهر فيها اصابع ومحركات خارجية، ورغم هذه البيئة الداخلية المتشابكة، لايزال الرئيس الخصاونة وطاقمه الذي ترتجف اكتافهم عند أي تصريح، يخلقون حالة جدلية مع الشارع، يبدو أن المقاربة الأنسب و الالطف لكسر الهوا بين الشارع والحكومة، أو على الأقل تخفيف الاحتقان الذي يتصاعد بنداءات وبيانات تترامى كل يوم هنا وهناك، أن تحجر الحكومة نفسها في الرابع لان كل ظهور لطاقمها من القمة إلى القاع يخلق حالة جدلية مع الشارع المتخم اصلاً بالتصعيد.

ثمة حالة أردنية اعقبت صورة باب سيارة دولة الرئيس، التي نكأت جرح الأردنيين و قسمت الشارع الأردني المفعم بنشاط إصدار البيانات والبرقيات، سواء تلك التي تقترح الخروج الى الشارع، أو تلك التي تطالب بالحجر الشامل أو التي تطالب التخفيف من الإجراءات اليومية نتيجة الحالة الوبائية، أو غيرها التي تكثر من الحديث عن توحيد الصفوف، يأتي مشهد باب سيارة الرئيس و الأربعة الذين خُلفوا حولها ليعمق حالة نكران تراجع ثقة الشارع وتدهور ازمة الثقة الشعبية – الحكومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.