عروض المركبات التجارية HD65
CAB

مشهد جديد في الإدارة العليا يتمأسس نحو حالة من التخبط

8 مارس 2021
مشهد جديد في الإدارة العليا يتمأسس نحو حالة من التخبط

وطنا اليوم – خاص- يبدو أن حالة الانقياد التي شهدها عصر الأحد على الساحة الأردنية يشير إلى أن حالة التخبط التي عصفت باركان الحكومة التي لم يمضي على تأسيسها 48 ساعه، قد بدأت باكراً، حيث البوصلة الإعلامية بدت مفقودة تماما وحالة من التشكيك والتأييد بين مؤيد ومعارض لقرار رسمي او لخبر غير رسمي، لم ينجح وزير الإعلام الجديد المهندس صخر دودين في ضبط إيقاع الإعلام في الساعات الأولى من عمر وزارته، كما لم ينجح الطاقم الكوروني في التعاطي من استباقية الحدث، في حين بدا مركز الازمات غير قادر على قيادة المشهد في الثلث الأول من اليوم الأول من عمر حكومة جدلية أثارت الشارع الرسمي و غير الرسمي.

ثمة أنباء بدأت منذ ساعة مبكرة تعلقت باستقالة وزير العمل معن القطامين، اعتمدت على تسريبات لم يخرج بها أي تصريح رسمي سوى بيان مكتوب ظهر على استحياء بث على مواقع التواصل من خلال الطاقم الإعلامي لرئاسة الوزراء الأقرب إلى المواقع الإخبارية، في حين أثارت استقالة القطامين جدلا واسعا حول الأسباب والمسببات، سيما ان القطامين لم يمضي على اداءه للقسم اكثر من 24 ساعة، هنا كانت المفارقة واضحة في ان خلافات حول وجهات نظر يبدو أنها كانت أعمق مما تصوره الرئيس بشر الخصاونة نفسه، في حين ترك الشارع للانتقاء حول ذلك الخبر من مصادر غير رسمية شككت في نوايا القطامين نفسه، وثمة أيضا اتجاه اخر دفع إلى أن الوزير القطامين حاول استعادة زمام المبادرة للعودة الى الشارع بقوة الماضي، قبل أن يتفحم تماما تحت ضغوط الحكومة من جهة، والشارع من جهة أخرى،.

أيضا لم يكتفي عصر الأحد بالبقاء في خطوط إعلامية مستقيمة بل اتجهت الخطوط الإعلامية افقيا وعموديا لتناول استقالة من نوع آخر تعلقت بعضو لجنة الأوبئة الدكتور سعد الخرابشة التي ما لبثت ان نفاها الخرابشة نفسه، لتنتقل اتجاهات التخبط نحو استقالة الدكتور وائل الهياجنة ليلتحق بعمله في جامعة أمريكية، وهنا أكد الهياجنة خبر استقالته، وتبقى الظروف الغامضة التوالي الاستقالات في اطقم بدت بالأمس القريب خلية اشتباك مباشرة مع أزمات بدأت بكورونا ولم تنتهي بها، ويبدو أن كل ما حصل بعد عصر الأحد وتحديدا في مفصل آليات التفعيل الجديدة في حكومة لم يمضي على ولادتها العسيرة اكثر من 48 ساعة، مهم وغير مألوف في المشهد الأردني ويستحق الوقوف عنده بعدما استنفذت حكومة الخصاونة السابقة كل مسوغات وذرائع البقاء، في حالة يبدو أنها ارتكزت إلى ملء الفراغ اكثر منها إلى معالجة أخطاء الطاقم الوزاري السابق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.