بنك القاهرة عمان

مزحة المصري تحت سقف الصحفيين… “وين بدكم انام الليلة” عبارة جدلية وتستحق الوقوف عندها

18 أبريل 2022
مزحة المصري تحت سقف الصحفيين… “وين بدكم انام الليلة” عبارة جدلية وتستحق الوقوف عندها

نضال ابوزيد

 اثار حديث رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري في ندوة رمضانية تعمد المصري ان يلج منها في سُم الخِياط رغم العبارات الفضفاضة حمالة الاوجه التي سبر فيها المصري الحالة الاردنية بطريقة ابن الوطن الذي استهل حديث المصارحة والمكاشفة دون مواربة او انحياز ، الا ان الصيد الجائر في حديث المصري وبعض الشخصيات الاردنية مؤخراً والنقل التواصلي المُحرف ، والذي يروق الى تيار النشأة وادواتهم الاعلامية، والذي بدأ يتشكل على اطلال مايسميهم بعض المراقبين المحافظين او المخضرمين.

حالة فطام سياسي بدأت تسري داخل الصالونات السياسية الاردنية بسبب معارضة كل ما يقال او اي شيء يقال بغض النظر عن مدى مصداقيته واحياناً دون دراسة او تمحيص فقط لان المحافظين الجدد لا يروق لهم كلام المخضرمين ، في مشهد يبدو ان حالة من الانفصام السياسي تعيشها تيارات تشكلت واخرى بدأت تتشكل حديثاً اقل ما يمكن وصفها بانها ذوات روافع قوية او دعامات يمكن ان يعطيها السلطة والمال معاً رغم نعومة اظافرها في المشهد السياسي الأردني.

ثمة عبارة قالها المصري في سياق حديثه وبشكل ادق في سياق الإجابة على احد الأسئلة في ندوة نقابة الصحفيين يبدو انها استغلت من تيار المحافظين الجدد، حين تحدث المصري عن “افلاس الأردن” في حديث اخرج عن سياقه، فيما إجابة أخرى للمصري ازعجت نفس التيار حين قال “وين بدكم انام الليلة”، عبارة عميقة رغم مزحة المصري الى ان رجل بوزن المصري لا ينفخ في الهواء فعبارة المصري تحمل الكثير بشكل غير مألوف وخارج نمطية الخطاب الرسمي المعتاد من شخص شغل منصب رئيس الوزراء ومقرب من القصر ويعرف ما يفعل وما يقول تماماً .

سبق المصري حديث اخر لرئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز وقبلها حديث عميق اثار جدلاً وشطباً و ا ضافة من بعض المواقع المرتجفة ، فيما حديث اخر للنائب رئيس الوزراء الأسبق ممدوح العبادي الذي سبقه حديث أيضا قاله عبد الكريم الكباريتي عندما تكلم علناً عن قارب الوطن الذي تقاذفه الأمواج.

اذا ثمة مشهدان يتشكلان سريعاً تحت وطأة قانوني الأحزاب والانتخاب الأول يشير الى ان وجوه جديدة تحمل فكراً تحاول تفصيله على مقاس الأردن والتيار الثاني وجوه مخضرمة تحمل فكراً تحاول تفصيل الأردن على مقاسه، وهنا تناقض في المفهومين، بدا واضحاً من خلال خطاب كلاً التياران الذي يحاول كلاهما فرض نفسه على الساحة الأردنية ومحاولة كسب قاعدة واسعة ينافس فيها ضمن سياق قانون الإصلاح الجديد، وفي كلا الحالتين تنافس النخب واضح وفيه شيء من الانفصام السياسي أحيانا الا انه يعمق مزحة المصري ” وين بدكم انام الليلة” التي يجب ان تفكك وتقرأ بعناية .