بنك القاهرة عمان

تحت وطأة التساؤلات… ضرب المنظومة من المسؤول ولصالح من … وأد أم إنعاش لمشروع  وستر “الاردن الجديد”؟

20 يوليو 2022
تحت وطأة التساؤلات… ضرب المنظومة من المسؤول ولصالح من … وأد أم إنعاش لمشروع  وستر “الاردن الجديد”؟

بقلم/نضال أبو زيد

في الوقت الذي تتزايد فيه مظاهر القصف التواصلي العشوائي على الحالة الاجتماعية الأردنية نتيجة تغير غير مألوف في المشهد الاجتماعي ، برزت مؤخراً حالة  مستغربة تم رصدها في عمق المجتمع وسط تساؤل عميق يدور في رحم الصالونات الأردنية المختلفة، من المسؤول عن كل ما يجري من تفكيك وتلغيم شكل المجتمع ؟

هنا بحاجة الى وقفة طويلة والتأمل تحت وطأة التساؤل ، كيف حدث تغيير في الشأن السياسي وانتقل الى الاقتصادي واستقر مؤخراً في الشكل العام للمجتمع تحت مسميات مختلفة آخرها كان ضرب العصب الثقافي؟ حيث تابع الشارع كيف تم وأد احتفالية أربد عاصمة الثقافة بدءاً بالأخطاء اللغوية في لوحات الإعلان وانتقالاً إلى التخبط في الإعداد والتحضير ، ثم الانتقادات التي وقعت على مهرجان جرش مؤخراً بعد إبعاد المطربين والشعراء الأردنيين عن خشبة مسرح جرش ، في حين وصفت وزيرة الثقافة هيفاء النجار هذا الانتقاد بانه “تنمر” دون البحث في أسباب هذا “التنمر” وخلفياته، هذا إذا ما اعتبرنا أن حديث الوزيرة النجار صحيحاً، ولم تنتهي محاولات قصف الثقافة الأردنية هنا حيث مساء الثلاثاء عجت مواقع التواصل بخبر العبث في دارة الشهيد وصفي التل بين مستهجن ومستنكر لما حدث .

ثمة مشاعر سلبية تتضخم ومخاوف من الإفراط في تفكيك الحالة الأردنية لحساب ملفات ومشاريع إقليمية، يبدو ان العمل يجري عليها برتابة متناهية تحت مسميات مختلفة أبرزها ما قيل قبل سنوات على لسان السفير الأمريكي ” هنري وستر” (رغم نفيه لاحقاً من قبل وستر نفسه ) تحت مسمى “الأردن الجديد” ، ليتم هنا إعادة إنعاش لصالح مشروع “الأردن الجديد”،  أيضا تحت وطأة تساؤل اخر، هل ما يجري من تفكيك وإعادة تركيب يندرج في اطار الأردن الجديد..؟ سؤال معوم يطفو على السطح مجدداً ويحتاج الى إجابة واضحة ومكاشفة مسؤولة من نخب الأردن التي صمتت مؤخراً ، ويُعتقد أن بعضها صمت رغماً عنه.

وثمة أيضاً اتجاه نخبوي يقول أن التغيير مطلوب بل مفروض لأن المرحلة الجديدة  التي تتعلق بشكل الأردن الجديد والتي أيضا يبدو أن زيارة بايدن الأخيرة الى المنطقة قد باركتها، ومجدداً من باب الاستنتاج والتخمين ، يبدو ان اتجاهات التغيير في السياسة والاقتصاد ومؤخراَ اجتماعيا وثقافياً او بشكل أدق التفكيك الجاري حالياً يوحي بأن الشارع الأردني أمام مشهد إعادة تدوير واستنساخ شكل جديد للدولة ضمن قوالب معلبة يتم إحلالها وحقنها في الحالة الأردنية الاجتماعية، في حين إسقاط الحالة النمطية ومفهوم المسؤولية الاجتماعية  والثقافية، يبدو أنه أخر فصول مشهد التغيير بمباركة غربية ودعم عربي ظهر في طروحات كوشنير سابقاً وباركها الرئيس الأمريكي جو بايدن لاحقاً .

ثمة مشهد يعيد إلى الأذهان ما كان قد سجله الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة في وقت سابق، من ملاحظات تحت عنوان السعي لتغريب المجتمع والمساس بهويته الوطنية القومية الإسلامية، فيما اتجاه آخر يقول بأن جهات نافذة أخرى في الدولة لديها تصور جديد لشكل الأردن  يتناغم مع ما قاله “هنري وستر” قبل أعوام تحت مفهوم ” الأردن الجديد”، هنا نحتاج  الى التأمل كثيراً واخذ نفس عميق في محاولة لتسطيح المنحنى الاجتماعي ومنع انهيار المنظومة برمتها قبل اصدار شهادة وفاة عنوانها “كان هنا اردني”.