وطنا نيوز -موسكو تمهد لقمع الحريات بذريعة حماية السيادة الروسية
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
موسكو تمهد لقمع الحريات بذريعة حماية السيادة الروسية
التاريخ : 12-10-2017 02:41:27 المشاهدات: 1312

وطنا اليوم-عمان:أفاد تقرير روسي نشر الأربعاء بأن الغرب يمول منظمات غير حكومية روسية، ويحض الشبان على التظاهر ويعمل على الانتقاص من مصداقية الدولة الروسية عبر الاعلام، ما يضع السيادة الروسية في خطر.

ويعتقد أن التقرير الروسي يمهد على الأرجح لسلسلة اجراءات تستهدف تضييق الخناق على معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبح الاحتجاجات ضده.

وجاء في هذا التقرير الصادر عن لجنة حماية الاستقلال الوطني في مجلس الاتحاد الروسي، وهو المجلس الأعلى في البرلمان الروسي، أن "العمل على انشاء ودعم منظمات غير حكومية تدافع عن مصالح دول أجنبية وزرع مدرسين غربيين في النظام التعليمي، يهددان بشكل جدي السيادة" الروسية.

كما رأت هذه اللجنة التي تم انشاؤها في يونيو/حزيران أن "مشاركة الشبان في أعمال احتجاج" بتحريض من الغرب هو أيضا تهديد على غرار "وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي التي تضرب مصداقية" روسيا والكنيسة الارثوذكسية الروسية.

وتابع "إن التدخل في الشؤون الداخلية لروسيا لا يتم فقط عبر دعاية مباشرة تقوم بها وسائل إعلام مثل راديو سفوفودا (الممول من واشنطن) بل أيضا عبر برامج تربوية يشارك بها صحافيون روس" أو عبر "تدريب كوادر سياسية روسية في الخارج".

وفي العام 2016 صرف الفرع الروسي لحركة "اوبن راشا-روسيا المفتوحة" الذي يموله المعارض في المنفى بأوروبا ميخائيل خودوروفسكي "أكثر من مليون دولار على الحملة الانتخابية الروسية وعلى التظاهرات المعارضة غير المرخصة".

ويوجه التقرير أصابع الاتهام إلى "السلطات الأميركية والأدوات التابعة لها في الحلف الأطلسي".

ويترأس هذه اللجنة نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد اندريه كليموف، وتم انشاؤها ردا على اتهامات واشنطن لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويدعو التقرير إلى حظر كل نشاطات المنظمات غير الحكومية الممولة من الخارج، باستثناء تلك التي تنشط بالتعاون مع الدولة الروسية.

وكانت روسيا هددت الاثنين وسائل الاعلام الأميركية التي تعمل على أراضيها بفرض قيود جديدة عليها، ردا على شكاوى التلفزيون الروسي "ار تي" الذي يعتبر أنه يتم عرقلة نشاطاته في الولايات المتحدة.

ويأتي تقرير اللجنة الروسية في أوج التوتر السياسي بين واشنطن وموسكو على خلفية المواقف المتناقضة من عدة ملفات دولية مثل سوري وأوكرانيا حيث تقف القوتان العالميتان على طرفي نقيض من الصراع السوري ومن الأزمة الأوكرانية.

وتتهم الولايات المتحدة روسيا بالتدخل في الشأن الأوكراني وبدعم المتمردين في شرق أوكرانيا بالمال والسلاح. وفرضت دول أوروبية وواشنطن عقوبات على موسكو في محاولة لدفعها للتخلي عن دورها السلبي في تغذية النزاع الأوكراني.

وبدأت الأزمة حين ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.

وتدعم روسيا أيضا النظام السوري وقد دشنت في سبتمبر/ايلول 2015 حملة عسكرية جوية واسعة مكنت من قلب موازين القوى لصالح الرئيس السوري بشار الاسد بعد أن أوشك نظامه على الانهيار.

وتدعم الولايات المتحدة في المقابل فصائل سورية معارضة قاتلت النظام السور ي خلال السنوات الست الماضية من عمر الحرب الأهلية في سوريا.

وتزدحم سماء سوريا بمقاتلات روسية وأميركية وغربية، ما أجبر القوتان على تنسيق تدخلهما العسكري، لكن هذا التنسيق ظل يراوح مكانه بسبب التوترات المتتالية بين البلدين.

ومع فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة وتوليه منصبه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني لاحت في الأفق بوادر تقارب أميركي روسي على خلفية ثناء متبادل بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن تلك الآمال سرعان مع تبددت على خلفية تدخلات روسية مفترضة في الحملة الانتخابية الرئاسية.

وكان البلدان قد تبادلا في أحدث تصعيد بينهما، تقليص عدد الموظفين الدبلوماسيين في البلدين.

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق