وطنا نيوز -الثورة البرتقالية الاردنية على مود إيران
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الثورة البرتقالية الاردنية على مود إيران
التاريخ : 09-02-2018 09:48:48 المشاهدات: 8868

خاص - عيسى محارب العجارمة - صعق العرب عامة والاردنيون خاصة بصدور مذكرة توقيف بحق السيدة رغد صدام حسين دخيلة جلالة الملك المعظم خلال الاسبوع الماضي، الذي شهد توترا مع دمشق بتصريحات بشار الجعفري ضد الاردن وكلاهما اي الجانب العراقي والسوري على تماهي وعلى ( مود إيران ) حسب اللهجة العراقية ، فما سر الانعكاس الحالي بين العرب المعتدلين عموما والاردن خصوصا ، لنصل لمماحكة دبلوماسية ساخنة بين بغداد ودمشق وطهران من جهة وعمان والعرب المعتدلين من جهة اخرى.

ولان الشيء بالشيء يذكر فمع عديد الضغوط الخارجية العديدة على الأردن متعددة الأهداف من الأعداء والأصدقاء معا وكلها تهدف لتفت من عضد وعزم هذا البلد وقائده العظيم، فتذكرني بوادر الثورة البرتقالية التي يقودها نائب محافظة الكرك السيد صداح الحباشنه ، والذي أربأ به ان يكون من حيث يعلم او لا يعلم اما عميلا لإيران او أمريكا او كلاهما معا ، بعدم قراءته الدقيقة لموقف الأردن الدقيق بهذا التوقيت مما احوجه لرفع سعر القمح والخبز والدقيق.

وكل هذا الضجيج والحراك والصخب عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخطاب الكراهية غير المسبوق ببلدنا الأردن ، بتعيين السفير «ويليام تايلور» منسقًا خاصًا لإدارة الاستراتيجيات «الأمريكية» ببلدان الشرق الأوسط (حدث هذا فى أيلول/ سبتمبر من العام 2011م).. وكان «تايلور» (وهو «دبلوماسي» يكاد يكون متخصصًا في صناعة، وتوجيه «الثورات»)، قد شغل، فى السابق، موقع سفير الولايات المتحدة لدى «أوكرانيا» فى أعقاب الثورة البرتقالية (خلال الفترة ما بين عامي: 2006م، و2009م).

ووفقًا لتقارير «غربية» متنوعة؛ فإن مهمة المكتب الذي تولى «تايلور» مسئوليته بالعام 2011م (أي: المكتب الخاص بـ«المنسق الأمريكى» لعملية الانتقال فى «الشرق الأوسط»)، كانت تقديم المساعدات الأمريكية لما اصطلح على تسميته بـ«الديمقراطيات الناشئة» عن «الثورات الشعبية» ببلدان «الشرق الأوسط»، و«شمال أفريقيا» (خاصة: مصر، وتونس، وليبيا)، على غرار ما حدث فى وسط وشرق أوروبا، من قبل (!).. إذ بيّنت العديد من المعلومات اللاحقة أن أغلب عمليات الحراك تلك (أي: الحراك الأوروبي، والآسيوي)؛ لم تكن - فى جوهرها - سوى نتاج «خالص» لاستراتيجيات تداخلت فى صناعتها «أجهزة الاستخبارات الأمريكية» المختلفة، و«الدوائر الدبلوماسية»، و«وسائل الإعلام».. كما كانت «منظمات المجتمع المدنى»، هى «رأس الحربة» فى تنفيذ تلك الاستراتيجية.. خاصة: «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية» (USAID)، و«الصندوق الوطنى للديمقراطية» (NED)، و«المعهد الجمهورى الدولى» (IRI)، و«المعهد القومى الديمقراطى» (NDI).. وهى الأطراف، نفسها، التى نشطت داخل «الدول العربية»، فيما قبل اندلاع ما اصطلح على تسميته بـ«الربيع العربى».

وحتى لا يذهب بنا الشطط الثوري والثورات البرتقالية كما الحالة الأوكرانية بعيدا فيجب إعادة الأمور الى نصابها الموضوعي ، وبالنظر جيدا الى التحركات الدبلوماسية النشطة التي يقودها جلالة الملك بزيارته التاريخية الهامة للباكستان الحديقة الخلفية لإيران .
وليس سرا ان العلاقات الامريكية مع حلفائها التقليدين كمصر والاردن والباكستان ، تمر بحالة ضبابية من المد والجزر غير مسبوقة في تاريخ علاقات القوة العظمى حتى مع حلفائها بالنيتو كألمانيا ، مثلا فسرتها زيارة الرئيس الالمانية الى عمان لمدة يومين عكس رغبة فريق ترمب المتشدد وخصوصا نائبه التلمودي السيد بنس .

تأتي زيارة جلالة الملك للباكستان كمحطة ثانية بعيد زيارة الامارات الحليف التقليدي الخليجي الاشد اهمية للاردن منذ ازمة احتلال صدام للكويت ولم تشوبها شائبة منذ ذاك التاريخ حتى جاءت المشاركة الامارتية بحرب اليمن .

كنا قد أشرنا بمقال سابق الى الاردن قد يدرج الخطة البديلة B على اجندته السياسية والعودة لمحور الرياض عمان ابوظبي ولربما القاهرة وهو ما تحقق جزئيا بزيارة جلالة الملك لابوظبي وهجوم دبلوماسي سوري مباغت عبر بشار الجعفري لخطة سلام محتملة بسوريا يشارك بها الاردن بجانب السعودية وامريكا وبريطانيا وفرنسا .وصدور مذكرات التوقيف بحق قيادات سنية معتدلة كابنة الرئيس صدام ونجل الشيخ حارث الضاري .

ويبدو ان الاردن قد لملم اوراقه المتناثرة مع تل ابيب ايضا وها نحن بصدد عودة سفيرها لعمان ويبدو ان الثمن سيكون مرتفع ايضا واكثر مما يتصور الشارع الاردني ليس من جهة الاردن بل من جهة تل ابيب ولكن كيف ذلك ؟

اعتقد جازما ان تل ابيب وواشنطن ومن قبلهما الرياض وابو ظبي قد وعت جميعا الدرس الاردني القاسي الذي باغتهم جميعا به عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني بقضية نقل السفارة للقدس ، وان الجميع بصدد تجميد صفقة القرن دونما صخب اعلامي وتمييع نقل السفارة من تل ابيب للقدس الهاشمية وان السحر قد ارتد على الساحر فجلالة الملك رقم صعب ولغز محير كما والده الملك الحسين بسماء العلاقات الدولية والسياسية والقدرة على احتواء اي هجوم مباغت ضده بهجوم معاكس ساحق ماحق ذو قوة تدميرية بمقياس 7 درجات على مؤشر ريختر للزلازل .

فمن كان يتصور ان نتنياهو ينحني ويقبل بدفع الدية المجزية للشهداء الاردنيين القاضي زعيتر والشاب الجراروه رحمهم الله قبل شهرين من الان بل كان يتبجح كالطاووس حينها وان نقل السفارة وصفقة القرن على حساب الشعبين الاردني والفلسطيني على وشك الانجاز .

فكانت ردة الفعل الدولية والعربية ضد قرار النقل بانتفاضة هاشمية مدوية تعيد للاذهان قصة الطلقة الاولى بمكة قبل مائة عام على يد ملك العرب الحسين بن علي .

والذي يبدو ان حفيده العظيم لا زال محتفظا بالقوة المعنوية اللازمة لتفعيل ذاك المنصب التاريخي الموروث فحرب اليمن اضعفت قدرات العربية السعودية والامارات الشقيقة الى درجات غير مسبوقة عسكريا ناهيك عن الازمات الانسانية الناتجة عن الحرب هناك كالجوع والمرض الفتاك والكوليرا وغيرها فعادتا - والعود احمد - لارتداء طوق النجاة الاردني والملك الهاشمي لردع الغول الايراني المتمدد بأريحية ببغداد ودمشق وصنعاء والبحرين ايضا .

وهكذا جاءت زيارة الملك للأمارات لتنسيق الملفات نيابة عن الرياض التي كانت ولا زالت تأمل بمشاركة عسكرية اردنية فاعلة بحرب اليمن مقابل ثلاثة مليارات من الدولارات عدا ونقدا - حسب الصحافة الامريكية - ولكن جلالته حريص على الدم الاردني كما الدم اليمني والسعودي والاماراتي ايضا فهب زائرا للحديقة الخلفية لإيران واقصد الباكستان وهو الجنرال العسكري المحنك ولا اظنه يبحث عن حلول عسكرية بمقدار ما يبحث عن حلول ديبلوماسية تعيد السلام لليمن وسوريا.

واظنه قادر على ردع ايران اكثر من اي طرف عربي اخر كونه يمتلك الإرادة الحقيقية للسلام معها والكرة الان بملعبها لذاك الهدف الهاشمي النبيل حقنا لدماء العرب والايرانيين معا والا فان الثمن العسكري لن تتحمله طهران ومحورها العربي لان والده الحسين العظيم شارك المدفعية العراقية بقادسية صدام بقصف بعض المواقع الامامية المجوسية وتحقق النصر للعراق والعرب ومن غير بني هاشم لهذا المجد وهو بهم يليق فنحن معهم على السراء والضراء وبالمنشط والمكره ولن نفعل بك كما فعل الشيعة الشنيعة بخذلهم لعلي امام معاوية مذكرا اخوتنا الايرانيين بقول الشاعر :
فأين الثريا وأين الثرى / واين معاوية من علي
فهذا هو ملك الاردن ابن علي فمن انتم ايها المجوس فقد بلغ السيل الزبى؟

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

1 - نعمان رباع عاش بيان العسكر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق