وطنا نيوز -الدكتور قاسم العمرو يكتب..الاردن ينحني امام العواصف ولا ينكسر
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الدكتور قاسم العمرو يكتب..الاردن ينحني امام العواصف ولا ينكسر
التاريخ : 21-01-2018 08:34:52 المشاهدات: 26395

منذ تولي الرئيس الامريكي دونالد ترامب مقاليد السلطة بدأ واضحا النهج الذي يخطته من خلال ممارسة ضغوطالدبلوماسية والاقتصادية لتمهيد الطريق امام حليفته دولة اسرائيل. وقد مارست الادارة الامريكية بكل مباشر وغير مباشر ضغوطا كبيرة على الاردن من اجل زحزحته عن ثوابته القومية والوطنية تاج القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية. ولا ننسى دور القوى الاقليمية المتحالفة مع الساسة والاجندات الامريكية في لعب الدور ذاته مرورا بجملة التغيرات في المنطة وصعود المراهقة السياسية الى السطح واللعب في اوراق سياسية مكشوفة .

كما القت احداث السفارة الاسرائيلية في عمان التي نجم عنها استشهاد مواطنين اردنيين بضلاها على المشهد المعقد اساسا والذي تجاذبته اطراف سياسية لها اجندات شعوبية لتحقيق رغبات واهداف تخدم اصاحبها. ولكنمن المسلم والواضح عمق التجربة الاردنية في تجاوز الصعوبات وقد عودتنا القيادة السياسية دائما الخروج من عنق الزجاجة كلما المت بنا الاهوال والمصائب وتنكب لنا الجار والصديق وهو جلالة الملك الذي واجه بمفرده هجمة شرسة حالوت النيل من الاردن وثوابته واصابته في مقتله واخطرها قرار ترامب الجائر والمتجاوز لكل حدود المنطق باعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل متجاهلا حقوق العرب مسلمين ومسيحين هذا القرار الصعب والخطير اصاب الاردن بالصميم والى الدور الذي يقوم به الملك وراهن البعض ان الاردن لن يقف بوجه بوجه امريكا وسيرفع لها القبعة احتراما واجلالا. وعلى العكس من ذلك كان للاردن بقيادة الملك موقفا شجاعا تمثل بصلابة وحصافة عبر عنها جلالته في مؤتمر القدسالطارئ في تركيا، كما لعب الاردن على مستوى جامعة الدول العربية بقيادة جلالته دورا بارزا وواضحا ولم يساوم ولم لعب من تحت الطاولة بل كان موقفه رافضا للقرار العبثي الامريكي واكد على صلابة موقفه في دعم الاشقاء في السلطة الفلسطينية وفي الدفاع عن القدس في كل المحافل الدولية، انه لا يمكن الا ان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. اما على صعيد ما حدث في السفارة الاسرائيلية في عمان كان لسياسة جلالته وحكمته الدور الابرز في حشر رئيس وزراء اسرائيل في الزاوية واجباره على الاعتذار من حكومة المملكة واقراره بالتعويض لاسر الشهداء بعد مماطلة لوقت ليس بقصير.

الاردن صلب وقوي ومتماسك بقيادة الملك قد ينحني امام العواصف ولكنه لن ينكسر باذن الله ونحن اليوم نفخر بما اوردته الصحافة الغربية عن لقاء جلالة الملك بنائب الرئيس الامريكي مايك بنس عندما وصفت مراسلةNBC  حول اللقاء بأنه محاروه دبلوماسية مهذبه اكد خلالها الملك بان القدس مفتاح اي حل للسلام في المنطقة وان القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين الابدية.

نحن الاردنيون مطالبون اليوم بشكل اكبر واكثر من اي وقت مضى للوقوف صفا واحدا خلف سياسة جلالته وهو يقود الاردن بثقة واقتدار متجاوزا كل التعقيدات المحيطة بنا.

 

 

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

1 - معتصم احمد بن طريف أستاذ قاسم مقال يدل على وعي وعمق في النظر والتحليل وهذا هو الاردن عصي على أعدائه وصلب مثل صلبة صخوره وجباله ورجاله
2 - زياد محمد البواعنه ايها المزيد... الله خلق ادم وحواء ...الجوع عاطل.... كافة شعوب العالم متشابهه
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق