وطنا نيوز -أوساط سياسية وشعبية تؤيد دعوة الطراونة لتوسيع قاعدة التحالفات الخارجية
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
أوساط سياسية وشعبية تؤيد دعوة الطراونة لتوسيع قاعدة التحالفات الخارجية
التاريخ : 26-12-2017 12:12:30 المشاهدات: 20029

 

خاص  - كتب...  محمد المجالي

 

       حظيت الكلمة الاخيرة لرئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطروانة التي دعا من خلالها الى توسيع قاعدة التحالفات الخارجية الى ردود فعل ٍ واسعة في الشارع الاردني بين مؤيد ومعارض الا ان الغالبية من النخب السياسية واوساط شعبية رحبت بشكل واسع بالرؤى والتوجهات الجديدة التي دعا لها الطراونة خلال كلمته في مجلس النواب الاحد الماضي .

ودعت النخب المؤيدة المهندس الطراونة الى ضرورة التحرك كوسيط للدولة الاردنية في تقريب وجهات نظرها  مع دمشق وطهران هذا ولم تستبعد الاوساط السياسية أن يقوم رئيس مجلس النواب الاردني بزيارة قريبة الى دمشق للالتقاء برئيس مجلس الشعب السوري والرئيس بشار الاسد كما أن هناك وفدا ً برلمانيا ً أردني سيقوم بزيارة الى العاصمة الايرانية للمشاركة في مؤتمر اسلامي حول مدينة القدس وسيجري هذا الوفد لقاءات مع كبار الشخصيات السياسية في طهران بهدف ترتيب وفتح العلاقات بين البلدين ويأتي التحرك الاردني هذا على خلفية القرار الذي اتخذه الرئيس الامريكي ترامب المتمثل بنقل السفارة الامريكية الى القدس كعاصمة لاسرائيل بالاضافة الى القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للامم المتحدة والمتمثل لرفض الادارة الامريكية الاحادي الجانب باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل والتهديد والامريكي بقطع المساعدات الامريكية عن الدول التي تعارض القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاضافة عن تخلي الدول الخليجية لوقف مساعاداتها المالية للأردن .

وتتوقع الاوساط السياسية الاردنية أن تشهد الايام القادمة تحرك سياسي اردني باتجاه بعض الدول الصديقة بشأن توسيع التحالف الاردني الذي بقي طوال سنوات طويلة في احضان السياسة الامريكية والخليجية ويذكر أن الطراونة قد حذرّ في كلمته أمام ممثلين الشعب الاردني من استمرار الاستقواء على المواقف الاردنية وعلى القضية الفلسطينية مؤكدا ً أن ّ الاردن سيبقى الحامل الامين للوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف والمدافع عن حق المسلمين والمسحيين الابدي للقدس تلك امانة حملها جلالة الملك عن جده الشريف الحسين بن علي - طيب الله ثراه  - .

وتؤكد الأوساط السياسية والشعبية الاردنية ضرورة الوقوف خلف التحرك السياسي الذي يقوده الطراونة والرافض للاملاءات الامريكية والخليجية.  فقد آن الاوان للتخلص من سياسات وتحالفات عقيمة لم تعد على الاردن الا بالتعبية والاذلال والتهميش فالموقف الاردني الاخير بالجمعية العامة للامم المتحدة الذي أدان مشروع الرئيس ترامب والمتمثل في تهويد القدس سيعرض الاردن الى تهديدات ومضايقات وضغوط انتقامية لموقفه العروبي وربما وقف او تخفيض المساعدات المالية افتعال ازمة  داخل الاراضي المحتلة بهدف ترحيل اعداد كبيرة من الفلسطينيين الى الاردن وجعله وطنا ً بديلا ً , وتؤكد الاوساط السياسية أن ّ الاردن انطلاقا ً من موقفه ِ القوي اتجاه القضية الاساسية للامة العربية والاسلامية ( فلسطين ) سيبقى رافع الرأس والكرامة وأنه يرفض بيع كرامته ِ مقابل حفنة من الدولارات .

وترى النخب السياسية بـأن ّ المهندس الطراونة شخصية سياسية له كاريزما خاصة وصاحب بصيرة سياسية وطنية قادر على بناء تحالفات ٍ جديدة للأردن خصوصا ً بعد أن فقد الاردن حلفائه التقليديين  بأول اختبار لهم أمام السياسة الأمريكية والخنوع للقرار الصهيوني الأمريكي .

وترى بعض النخب بأن ّ المهندس الطراونة هو الأقدر على حمل ِ ملف العلاقات الاردنية الجديدة من حكومة الملقي  وفريقها السياسي والاقتصادي ومن المتوقع أن تشهد الايام القادمة حالة تجاذب مع الادارة الامريكية وبعض دول الخليج على ضوء موقف رئيس مجلس النواب الاخير .

ويذكر أن ّ رئيس مجلس النواب استدعى القائم بالأعمال السوري مؤخرا ً في عمان أيمن علوش ارسل من خلاله  رسالة للقيادة السورية تتضمن التهنئة بانتصارات سوريا على عصابة داعش الارهابية واستعادتها مساحات كبيرة كانت تحت سيطرة التنظيم الارهابي, فيما قال  علوش ان سوريا تدعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس مؤكدا ً على ضرورة اعادة العلاقات الى طبيعتها بين البلدين وفتح المعابر الحدودية مما ينعكس ذلك ايجابا ً على الاقتصاد الاردني الذي عانى طيلة السنوات السابقة من جراء الاحداث التي شهدتها المنطقة .

ويذكر أن ّ الاردن يحاول اعادة سوريا للمؤسسات العربية ورفع الحصار العربي عنها وتمثل هذا التحرك بالاحتجاج العنيف الذي عبر ّ عنه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة خلال الاجتماع الاخير للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في المغرب واستثنى دعوة وفد برلماني سوري للمشاركة .

وتدعو بعض النخب السياسية الى  ضرورة أن يكون هناك تغيرات جذرية لبعض المناصب العليا لمؤسسات الدولة الاردنية وعلى رأسها تشكيل حكومة اردنية بقيادة بعض الشخصيات الوطنية واستبعاد الليبراليين واستبدالهم بشخصيات وطنية لأن المطبخ السياسي الاردني في الآونة الاخيرة كان متأثرا ً بشكل ٍ كبير بالفكر السياسي الامريكي الذي قاده الاصلاحيون الجدد وعلى رأسهم الوزير السابق باسم عوض الله ومراون المعشر بعد فشلهم في ادارة الملف الاقتصادي وتحميل الاردن مديونية عالية أثر بيع مؤسساتها الوطنية بحجة تحريك عجلة الاقتصاد والاستثمار فالأردن في هذه الظروف الصعبة وهو في عين العاصفة الان هو بحاجة الى شخصيات وطنية صادقة ومخلصة للوطن والنظام ليس لمصالحه الشخصية , رئيس مجلس النواب الحالي يعتبر من القيادات الوطنية التي استطاعت أن تثبت براعتها الساسية وهو الاقدر في المساهمة في ايصال الدولة الاردنية الى شاطىء الامن والامان .

ويذكر أن ّ الاردن اصبح الان في عين العاصفة اذ تحاك ضده ِ عدة سيناريوهات تستهدف أمنه ِ الوطني من خلال ايجاد حالة عدم استقرار في داخله ِ بهدف ِ اقامة كونفدرالية  اردنية فلسطينية او جعله ِ وطنا ً بديلا ً للفلسطينيين وجعل أبوديس عاصمة لفلسطين واقامة جسر معلق بين ابوديس والمسجد الاقصى ليسهل على المسلمين الصلاة في المسجد الاقصى وهو الطرح الذي سبق أن تقدم به محمد بن سلمان .

فالاردنيون أمام مؤامرة كبيرة من الاقرباء أكثر من الاصدقاء فعليهم أن يقفوا جميعا صفا واحدا خلف قيادته الحكيمة لافشال هذه المخططات والمؤامرات للحفاظ على وطنهم وليبقى جلالة الملك عبد الله الثاني الصوت الاعلى في الفاع عن القضية الفلسطينية والمقدسات الاسلامية لأنها ضمير الامة وعقيدتها وشرفها ولا تفبل المساومة أبدا .

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق